جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي

Skip Navigation Links

عنوان الخبر :أستاذات الدراسات الإسلامية بتربية جدة يرفضن إغلاق القسم
الجهة المعنية : 
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 25/12/1429
نص الخبر :
هناء الخمري - جدة تصوير - وليد الصبحي

قدمت الأكاديميات بقسم الدراسات الإسلامية في كلية التربية (بنات) بجدة شكوى إلى وزارة التعليم العالي يبدين فيه رفضهن لقرار إغلاق القسم، والاكتفاء بالدراسات كمجرد مواد مساعدة.
وقد أثار هذا القرار الذي نشرته الصحف موجة من الاعتراضات والرفض التام لفحواه من قبل عضوات هيئات التدريس بأقسام الدراسات الإسلامية بجدة، بعد أن أعلنت جامعة الملك عبدالعزيز عن خطة إعادة الهيكلة وإيقاف التخصص تطبيقاً لدمج الكليات بالجامعة وإلغاء التخصصات فيها وتحويلها إلى مجرد مواد مساعدة.
وأوضحت الدكتورة الجوهرة المقاطي العميدة السابقة للقسم أنها لا تعرف شيئا عن مصيرهن كأستاذات في القسم بعد تطبيق إغلاقه، قائلة أن ذلك قرار إداري لم يصلهن أي شيء حول مضمونه، لكنها أكدت بأنهن قمن بتوجيه الخطاب للمليك تجنباً لتنفيذ القرار. وقامت العضوات على إثر ذلك بكتابة مقترحات أخرى عوضاً عن قرار الإغلاق ووصفن القرار بالخطير وبغير المقبول، وذكرن أهمية القسم وجملة الخدمات الجليلة التي قدمنها للمجتمع خلال أكثر من ربع قرن، حيث ساهم قسم الدراسات فيها في تخريج أوائل وأهم الأستاذات الناشطات في حقل الدعوة النسوية في المنطقة الغربية، كالدكتورة فايزة الدباغ والدكتورة زينب الحربي والدكتورة سميرة جمجوم والدكتورة سناء عابد والدكتورة آمال نصير والدكتورة الجوهرة المقاطي اللاتي ساهمن بدورهن في تخريج الداعيات وأستاذات للشريعة الإسلامية في المنطقة الوسطى والشرقية وغيرها من المناطق في المملكة. لكن كل ذلك سيصبح في ذاكرة التاريخ مع ما تسعى إلى تحقيقه جامعة الملك عبدالعزيز بكليات التربية للبنات في وقت اعتبر فيه قسم الدراسات الإسلامية طيلة هذه الأعوام الماضية يقوم بمهمة أساسية هي العمل على نشر الوعي الديني الصحيح وإعلاء قيمة الانتماء للدين في نفوس الطالبات وإكسابهن العلم الشرعي الذي يعينهن على القيام بحق هذا الدين والدعوة إليه خير قيام. وقد خرّج القسم أعدادا كبيرة من الطالبات درسن أشرف العلوم: القرآن والسنة وعلومهما، والفقه وأصوله، والعقيدة والمذاهب المعاصرة على منهج أهل السنة والجماعة. «المدينة» تحدثت مع أول طالبة كانت تمثل الدفعة الأولى ضمن أول عشر طالبات سجلن في قسم الدراسات الإسلامية فور افتتاحها قبل 35 عاماً من الآن هي الدكتورة والداعية سامية حنبظاظة التي تعتبر ضمن أول دفعة في قسم الدراسات.وهي الآن أستاذ مساعد في قسم الفقه وأصوله في الكلية تدرس فيه أكثر من عشرة أعوام، وكانت تتحدث بحزن بالغ عن فكرة قرار إغلاق التخصص في الدراسات الإسلامية بعد كل الخدمات والمساهمات التي قدمتها للمجتمع كما أن عضواتها هن المسؤولات عن المؤسسات النسائية الإسلامية وتنشيطها داخل المملكة وقد مثلن المملكة في أكثر من محفل إسلامي محلي أو دولي كان آخرها مؤتمر النصرة العالمي في الكويت الشهر الماضي.
ورفضت الدكتورة سامية أن تطلق اتهامات حول خلفية هذا القرار خاصة مع تزامنها في فترة أثير فيها إعادة النظر في التخصصات الإسلامية مع الهجمة العالمية ضد ما يسمى الإرهاب والمطالبة بإعادة النظر بالمواد الدينية التي يدعون أنها ساهمت في تفريخ متطرفين مفضله أن تحسن الظن في الأمر لكنها نوهت لخطورة القرار.وأهمية القسم الإسلامي التربوي وأنه ليس مجرد دراسة فقط وإنما يساهم في تخريج مربية فكل داعية في جدة خرجت من قسم الدراسات الإسلامية بالتربية وكذلك الأقسام في التربية خرجت داعيات باللغة الإنجليزية جاوروا فيها أقسام الدراسات الإسلامية.
تقول الدكتورة أميرة مصطفى أستاذة التاريخ في كلية التربية للبنات خاصة أن إغلاق الدراسات الإسلامية سيواكبه إغلاق التاريخ والجغرافيا قائلة: لا يمكن مهما قالوا أن يتم التسليم بإغلاق هذه التخصصات فتوقف التاريخ هو فقد للذاكرة كيف نعلم أبناءنا السيرة النبوية مع قرار بهذا الشكل حين نتوقف عن تدريس الدولة الأموية والعباسية وكل ذلك التاريخ الذي يحوي الفلسفة والمنطق والفكر للإنسانية والتي تساهم في خلق شخصيات سوية فأنا لا أتصور أمة بدون تاريخ إيقاف القسم وبأن يتم تحويله إلى أقسام العلوم المساعدة هذا غير مقبول وحتى الآن لم يتم التطبيق الرسمي، لكنه واقع.
فالدليل على تطبيق هذا القرار هو أن الفصل القادم لا نملك شيئا ندرسه من المواد فقد تم إلغاء أغلبيتها كما أنهم لم يأخذوا بآراء أعضاء هيئة التدريس وأنا كنت مهتمة ورافضة لهذا القرار خاصة أن قسم التاريخ يرسخ تدريس السيرة النبوية في ظل حملة الهجمات والإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، خاصة ونحن نعرف أن التعليم الرسمي لا يلقن السيرة إلا قشوراً منها فكيف يأتون في فترة كهذه لاتخاذ قرار بهذا الشكل؟!
وقال مصدر مسؤول في الكلية حول هذا القرار “إننا لا نملك الإجابات التامة حول هذا الموضوع الذي صدر لأنه لم يصلنا الخطاب الرسمي حياله لكن هناك قرار لتطبيق الهيكلة لدمج الكليات بالجامعة وتحويلها إلى مواد عامة وفق ما نشر في الصحف على لسان المسؤولين.
وعند سؤال المصدر حول مصير أستاذات القسم عند إغلاقه التزم الصمت، ثم قال إنه يفضل انتظار الخطاب الرسمي حول إيقاف التخصص الذي من المتوقع أن يصلهم بداية الفصل الدراسي الثاني أو على فترة الامتحانات ليبتوا في الأمر ومنح الإجابات الرسمية.


 
إطبع هذه الصفحة