جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي

Skip Navigation Links

عنوان الخبر :مركز القياس.. ومستقبل التعليم
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 07/06/1431
نص الخبر :

برغم كل ما قيل عن مركز القياس (لاختبار القدرات واختبار التحصيل) لدخول الجامعات، وما ارتداه من ثياب المدنية والحداثة والمواكبة، وما لازمه من ثناء، ودفاع من قبل المعنيين، والقول بأنه يمارس في بعض الدول المتقدمة، إلا أنه يظل تسويقا تجاريا يستهدف الجيوب بالدرجة الأولى. فماذا عن شبابنا وشاباتنا الذين تخرجوا في الثانوية العامة وفي الجامعات ونالوا الشهادات العلمية العليا في مختلف التخصصات وتفوقوا فيها، وشغلوا ويشغلون وظائف هامة وأساسية، وأبدعوا في مجالات عملهم، وبنوا وأسسوا معظم ما تشهده بلادنا من تطور وإنجازات، ومنها إنجاز أول خطة تنموية في بلادنا على أيد سعودية مائة في المائة (كما قال بذلك الأستاذ هشام ناظر، أول وزير للتخطيط في بلادنا)، وذلك قبل وجود (مركز القياس) بسنوات عديدة؟ أما إذا كان قد أوجد بسبب عدم الثقة (حاليا) بقدرات وكفاءة خريجي الثانوية العامة، لوجود خلل بالتعليم الأساس، وعدم الركون لنتائج اختباراته لاسيما بمرحلة الثانوية العامة، فإن من الواجب التوجه لمصدر الخلل وتقييمه، لا أن يحمل السبب لأبنائنا وبناتنا وجعلهم يدفعون ثمن ذلك الخلل وليس لهم يد فيه. وإذا كان هناك اهتمام حقيق بالقدرات والتحصيل العلمي لمواكبة متطلبات مستجدات التعليم الجامعي، فلماذا لا يتم ذلك بتحديث المنهج الدراسي الذي يحتاج إلى تطوير شامل، ونقلة نوعية تواكب المستجدات الحديثة لوسائل التربية والتعليم، لنوجد أجيالا من (الديناميكيين)، الذين يتقنون فنون الإبداع والتعامل مع وسائل العصر الحديث، وليس أجيالا تقليديين تجاوزهم الزمن، وتراكمت عليهم الضغوط النفسية، ودمرت فيهم روح الإبداع والابتكار.. وهذا كله يمكن أن يتم أثناء الدراسة وليس بعد التخرج، إن كنا فعلا حريصين على مستقبل الأجيال والوطن، إلا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها لترسيخ عدم الثقة بالتعليم الأساس للوصول لغايات أخرى، والله أعلم!. لقد قيل من داخل بيت مركز القياس عندما قررت وزارة التربية والتعليم اختبار الكفايات للمعلمين بأنه قد يكون ردا أو عقابا لوزارة التعليم العالي لأنها لا تثق بشهادات ومخرجات الثانوية العامة باشتراطها اختبار القدرات والاختبار التحصيلي لدخول الجامعات.. وفي كل الأحوال يكون الطلبة والطالبات والمعلمون هم الضحية، ويدفعون أثمانا ليس لهم ذنب فيها.. ويكون الوطن هو الخاسر الأول بسبب ضبابية الوضع التعليمي، وخلوه من الأهداف والاستراتيجيات الواضحة والمواكبة، وبالله التوفيق.

a.alnowiser@hotmail.com


 


 
إطبع هذه الصفحة