الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :فيصل بن خالد: إليه يهرب هؤلاء
الجهة المعنية : 
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/11/1430
نص الخبر :
أكتب هذا المقال وأنا أفرغ من مطالعة ورقة دعم مالي من العيار الثمين، باركته يد الأمير فيصل بن خالد لطلاب جامعيين ابتكروا فكرة وتعثرت في الأدوار العليا من جامعتهم. وقبلها كنت شاهداً على مباركة أخرى لذات رمز عسير وهو يدفع بثقله لدعم مشروع طلابي ناله قسط وفير من عرقلة الجالسين في الطوابق العليا ذاتها، فكان أن ارتفع وتحرك من على طاولة سموه. في الحكايتين هرب الطلاب بمشاريعهم التطوعية من رفض مؤسستهم التعليمية وإحباطها لهم إلى أميرهم، حيث إمضاؤه يبارك ما ترفضه أرحام جامعتهم. ألم تلاحظوا هنا أن المبادرات الطلابية الاجتماعية لا تجد مظلتها عند من يفترض أن يكونوا محركين لها، بل على العكس تماما فهي تُهدم هناك بأفكار معتقة جداً. هؤلاء الجامعيون «المعتدلون» هم ببساطة مستودعات أفكار مجنونة ومبادرات إنسانية، ولكنها وللأسف مقفلة جيداً بأمر هذا وتوجيه ذاك. لذا لن نستغرب إذا تدبر أولئك طريقة الهرب، ولكن إلى حيث من ابتسامته تسابق ترحيبه، وتوجيهه يجاور دعمه. شكرا لفيصل بن خالد..حيث نهرب إليه اليوم.
أتمنى ألف مرة أن أستوعب إجابة لسؤال اليوم، وكل يوم دراسي: لماذا يقيد الطالب جيداً وتربط يداه خلفه فلا يتحرك إلا فيما كتب له على هامش المناهج الصلبة؟ في العقول التي هناك ما يعدل مدناً من أفكار إنسانية لكنها تجهض وتدفن دوماً خوفاً من شيء ما. ورغم العذر الذي أجده لقيادات الجامعات في ذلك، اتقاء لشر المجموعات التي تستغل أنشطة الجامعة في إثارة ما شذ وخبث من أفكار كانت تسحب وقودها من صناديق مال التعليم وتدعم بها حراكها المتطرف، إلا أنني أتساءل: ما ذنب الآخرين؟. اليوم أصبح مبدأ «سد الذريعة» هو الجدار المرتفع في وجه أولئك المتطرفين وهؤلاء المعتدلين، وهؤلاء أقصد بهم من إذا غادروا إلى جامعات العالم قرأنا أخبار مبادراتهم وتميزهم في اليوم التالي، وهم الذين دفنوا ومعهم أفكارهم المعتدلة الثمينة خوفاً من أولئك الذين لازالوا ينشطون لدعم مبادراتهم الظلامية. وكأن الحابل اختلط بالنابل فلا أحد يستطيع التمييز بين الهادم والباني.
أسأل أخيراً: هل نجحت الجامعة بقطع وقود المال عن حراك طلابها في إيقاف من تستهدفهم بخطتها؟ إليكم الجواب: أعيش منذ سنوات أراقب فرقتين، الأولى: تشحذ دعماً لأبحاث علمية ومبادرات عالمية إنسانية بكل التوجهات لجميع الناس. أما الثانية: فنصفها موجود للآن تحت مظلة الجامعة، ولكن بتغيير طفيف في عناوين المحاضرات الليلية وفي خططها التكتيكية، ونصفها الآخر استغل تحفظ الجامعة على دعمهم وانتقل يجند منها مجموعات، ويسحبها إلى نشاطات «مجموعة أكبر» بالجوار وبدعم مالي ضخم جداً. أنا أتحمل مسؤولية ما ورد هنا، وسأتحدث يوماً عن كل الحكاية.
alsalhi@gmail.com



للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة

 
إطبع هذه الصفحة