الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :أما آن لخريجي دبلوم اللغة الإنجليزية أن يُنصفوا؟!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريد الاقتصادية
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/11/1430
نص الخبر :
د.نورة خالد السعد

وأنا أعيد الكتابة في مأساة قضية خريجي دبلوم اللغة الإنجليزية الذين وثقوا بإعلانات أكاديمية الفيصل العالمية – تغير اسمها منذ أعوام - وبدعم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والتحقوا بالدبلوم ودفعوا الرسوم المالية المقررة, وهي 25 ألف ريال, دفعها كل خريج رغبة في الإعداد التربوي والحصول على الدبلوم ليتمكنوا من تدريس اللغة الإنجليزية لطلاب السنتين الخامسة والسادسة في المرحلة الابتدائية.. هذه القضية التي كتب عنها عديد من الكتاب والكاتبات مقالات وصلت الآن إلى 300 مقالة! كان نصيبي منها 33 مقالة!

القصة والحكاية التي ستحكيها الأيام السوداء التي مرت بهؤلاء الأبرياء الذين مشكلتهم أنهم وثقوا بأجهزة تربوية وجامعة إسلامية, ووزارة التربية والتعليم التي صمتت طوال سنوات الدبلوم ولم يكن لها دور في التبرئة من هذا الدبلوم إلا بعد نشر إعلان في إحدى الصحف المحلية مناشدة من هؤلاء الأبرياء إلى خادم الحرمين الشريفين عندما كان وليا للعهد في تاريخ 18 شوال 1428 هـ لينصفهم ـ أطال الله عمره - عندما رفضت وزارة التربية والتعليم تعيينهم واستعانت بغير السعوديين في المرحلة نفسها دون مطالبتهم بالشروط التي طالبوا بها هؤلاء الخريجين!!

ودعونا نعيد قراءة هذه القضية التي بدأت منذ الإعلان عن هذا الدبلوم في عام 1423هـ وبعد حصولهم عليه اكتشفوا أنهم كانوا ضحية لخدعة تم التمويه عنها في الإعلان بأن الحاصلين على هذا الدبلوم سيتم توظيفهم في التعليم, وأن هذا الدبلوم مصنف من قبل وزارة الخدمة المدنية على المرتبة الخامسة, وفي الوقت نفسه كان الصمت من قبل وزارة التربية والتعليم وأيضاً وزارة الخدمة المدنية وعدم التحذير الذي هو في هذه الحالة (واجبا) وليس ضرورياً أن يكون في الصحف, ولكن يجب أن يكون تبليغا صارماً إلى الجهة التي أصدرت الإعلان.. فالناس تعودوا (الثقة) بأي جهة حكومية مثل الجامعة.. ولكن ما حدث في هذه الكارثة النفسية والمالية والتربوية أيضاً أن هؤلاء الخريجين لا يزالون إلى يومنا هذا – أحدهم انتقل إلى رحمة الله وذنبه في رقاب كل من أسهم في إضاعة حقه - ورغم صدور الحكم من ديوان المظالم ضد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ أعوام بتعويضهم ماليا وإعادة أموالهم التي دفعوها للجامعة رسوما لهذا الدبلوم (النكبة) , وإلى الآن الجامعة لم تنفذه!

تخيلوا تعاقب أكثر من وزير على وزارة التربية والتعليم بعد الدكتور محمد الرشيد الذي رفض في عهده أن يسمح بتوظيفهم رغم تعيين الوزارة حينها غير سعوديين وغير مؤهلين تربويا! وأيضا تغير مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, ورغم هذا لم ينفذ الحكم بعد! فمنذ رفعهم الدعوى ضد الجامعة والأكاديمية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الخدمة المدنية في مطلع عام 1426هـ والجلسات تتوالى حتى صدر الحكم بإدانة الجامعة والأكاديمية وعدم مطالبة وزارة الخدمة المدنية ووزارة التربية والتعليم بأي شيء وتمثل في إعادة الـ 25 ألفاً لكل طالب وتعويض 1500 ريال عن كل شهر مر عليهم من بدء الدبلوم إلى حين التخرج. ولكن الجامعة طالبت بالاستئناف وتم نقض الحكم.. ثم أعيد إصدار الحكم مرة أخرى بعد فتح الجلسات بقرار من رئيس ديوان المظالم وقرار رئيس هيئة التدقيق وذلك في بداية عام 1427هـ وبعد جلسات عديدة!! صدر الحكم مؤيداً الحكم الأول ولمصلحة الخريجين المتضررين من هذا التلاعب بمصيرهم ومستقبلهم. ولكن ما حدث (وفاجأ الجميع)!! هو أن الحكم تم نقضه أيضاً!!

أخيرا صدر بحقهم حكم من هيئة التدقيق في ديوان المظالم بإلزام المدعى عليها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بأن تعيد الرسوم الدراسية والمقدرة بمبلغ 25 ألف ريال لكل طالب من خريجي الدبلوم ودون أي تعويض لكل منهم! حتى هذا الحكم لم ينفذ!

مدير جامعة الإمام الدكتور سليمان أبا الخيل في لقاء هاتفي معه في برنامج (صاحب القضية) بثته قناة «الإخبارية» في غرة شعبان 1428هـ استعرض أوراق المأساة كاملة عن هذه القضية واستضاف طالبين من ضحايا الدبلوم وهما سطام العوض ونايف الفريدي. وعد معاليه بأنه ينظر في إجراءات هذه القضية, وأن تنفيذ الحكم يتطلب إجراءات وخطوات ثم بعد ذلك تصل الجامعة إلى تنفيذ الحكم. قال: (نحن جادون ومفعلون لهذا القرار, فهناك أمور مالية لا بد من الوصول إليها لتنفيذ هذا الأمر) !! وقال أيضا: إنه لا يمكن له تحديد متى سيتم تنفيذ الحكم وخاطب المذيع والطالبين: (إنه لا بد أن تلاحظوا الفرق بين ما كانت عليه الأمور في الماضي وكيف هي الآن)! يقصد أنه اهتم بالقضية, ولكن الأهم في رأيي هو كيف يتحول هذا الاهتمام إلى تفعيل حقيقي مالي, خصوصا أنه مر على وعده بالتنفيذ الآن عامان وثلاثة أشهر! أنا هنا أتساءل ومعي 1500 عائلة لهؤلاء الخريجين وقطاع كبير من الكتاب والكاتبات الذين كتبوا عن هذه المأساة الاجتماعية: هل البحث عن هذه الإجراءات التي ذكرها مدير الجامعة إلى الآن لم يتم حلها؟ وألم يتوافر للجامعة أي مورد مالي لترد إلى هؤلاء حقوقهم؟ نحن الآن في آخر شهر من عام 1430هـ!

لقد ذكر الدكتور الفاضل مازن بليلة في مقالته عن هذه المأساة في «الوطن» يوم السبت 26/11/1430 هـ بثته قناة «الإخبارية» في غرة شعبان 1428هـ: (إن الواجب هنا أن تتدخل وزارة التعليم العالي، ويتدخل مجلس التعليم العالي، بما لهما من سلطة تنفيذية، وبما لهما من سلطة إشرافية على الجامعات السعودية، للتوسط لدى جهات الاختصاص بتنفيذ حكم ديوان المظالم، إما برد الأموال، وهو أمر ثانوي، فالجامعات تبلغ مجمل ميزانيتها ما لا يقل عن 20 مليارا من الريالات، ولها موارد مالية متنوعة، منها صندوق التعليم العالي، الذي يجمع فيه جميع مكافآت الطلاب التي لم يتسلمها الطلاب، وهناك رسوم الانتساب، ورسوم التعليم عن بعد، ورسوم خدمة المجتمع، وإيرادات معاهد الدراسات والبحوث، حيث أعطى مجلس التعليم العالي صلاحية للجامعات أن تستفيد من هذه الدخول مباشرة ولا تلزم بتوريدها لوزارة المالية، كما يمكن للجامعة أن تطلب المبلغ، إن لزم، من وزارة المالية ضمن ميزانيتها السنوية، في بند تسوية حقوق قضائية، خصوصا أن الميزانية القادمة على الأبواب). وأوضح أن عودة الأموال هو تحقيق لقرار الديوان، لكن الأفضل من عودة الأموال تحقيق الغرض من الدبلوم، وهو التأهيل العالي. وطالب الجهات التعليمية: بـ (إعطاء فرصة ثانية للطلاب، لتصحيح ما سبق، عن طريق دعوتهم إلى الحصول على دبلوم جديد، يتلافى كل الأخطاء السابقة، فليس ذلك صعبا، ولا مستحيلا، لهذه الجهات أن تعكف على تأسيس وتقديم دبلوم للغة الإنجليزية بمستوى عالمي، ويكون مصنفا في جهات التوظيف، وله جدوى اقتصادية وجدوى تربوية وجدوى تعليمية ترضي كل الأطراف المتنازعة).

**أنا هنا أضيف لماذا سقط حقهم في التعويض؟ جميعنا نقرأ بين فترة وأخرى أن هناك تعويضات بالملايين لمواطنين في دول الغرب لأنهم تضرروا إما من صوت الطائرات التي تزعجهم لأنها تمر على منازلهم! وإما لأن رئيس إحدى الموظفات أساء إليها نفسيا مما سبب لها ألما نفسيا وبفضل محاميها والنظام الحقوقي للمواطن هناك حصلت على تعويض مالي كبير! وغيرها من القضايا التعويضية التي أحيانا تذهلنا! وتؤلمنا أننا هنا ونحن نتمثل شريعة الله التي لا يسقط حق في أنظمتها لأي إنسان أو حتى حيوان, نجد أن هناك تملصا وتهربا من تنفيذ حكم قضائي يعيد إلى مضطهدين حقهم المالي بل إسقاط حقهم التعويضي!

ما ألجأهم أخيرا كما نشر في صحيفة «اليوم» السبت 26/11/1430هـ أن قدم 110 من خريجي هذا الدبلوم بشكوى ثانية لرئيس ديوان المظالم بخصوص عدم تنفيذ الحكم الصادر ضد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وقالت مصادر: إن الهدف من الشكوى إلزام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بتنفيذ الحكم الصادر لمصلحة طلاب خريجي دبلوم اللغة الإنجليزية بإعادة الرسوم الدراسية التي دفعها الطلاب للحصول على الدبلوم وقدرها 25 ألف ريال وتلقوا وعودا بتوظيفهم بعد التخرج ولكن تبخرت هذه الوعود!

**** اتكاءة الحرف

من تعليق لأحدهم على إحدى مقالاتي السابقة عن هذه المأساة يقول: (لا أعتقد فيه كلام يعبر عن الظلم الذي نعيشه وما أظن سينتهي لكني وبصراحة متعجب، مستغرب، محتار , معقولة فيه أشخاص في هالبلد متذكرين مشكلتنا !!!ولا يطالبون بالإنصاف .. أنا كشاب ألغيت معتقدات من قاموسي ( الثقة والمصداقية والأمانة ) في أي جهة من :جامعة إسلامية تغشنا, وزارة التربية تتنصل منا, وديوان الخدمة لا يعترف بنا , شي واحد في هذه البلد ما أعتقد ولا أتوقع أن مشكلتنا وصلت لهم, وإذا وصلتهم أكيد وصلتهم بطريقة خاطئة أملي الوحيد بعد الله بملكنا بخادم الحرمين عبد الله بن عبد العزيز ـ أطال الله عمره).


 
إطبع هذه الصفحة