الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الدكتور العوّا وموقف صريح من مناهج التعليم الديني
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/03/1431
نص الخبر :
الثلاثاء, 16 مارس 2010
أ.د. عاصم حمدان

* فتحت وفاة شيخ الأزهر فضيلة الدكتور سيد طنطاوي -رحمه الله- الباب مجدداً أمام الآراء المختلفة إزاء الطريقة التي يتم بها اختيار من يشغل هذا المنصب العلمي الهام في جامعة عريقة يمتد تاريخها لقرون عديدة، ومن قراءة لهذا التاريخ نجد أن هذه المؤسسة العلمية والدينية كان لها دور رائد في دحر المستعمر الفرنسي بقيادة نابليون في القرن الثامن عشر الميلادي.
* وفي العهد القريب منّا يمكن استحضار صورة العالم الكبير فضيلة الشيخ عبدالحليم محمود -خريج جامعة السوربون والذي نفض الغبار عن تراث علماء ربانيين من أمثال أبي حامد الغزالي والحارث المحاسبي وعندما حاول الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية الالتفاف على النصر الذي حققه العرب في حرب رمضان 1973/م وذلك عن طريق التلويح بسلام منقوص يخدم في النهاية مصالح الكيان الصهيوني نجد أن الشيخ عبدالحليم محمود يعلن رفضه لهذا الصلح.
* وكان لرديفه فضيلة الشيخ جاد الحق - وهو فقيه حنفي متمكن وصاحب شخصية مستقلة - كان له موقف مشابه حيث رفض مقابلة أيّ حاخام صهيوني لأنه يعلم أن هؤلاء الحاخامات ما هم إلا أدوات للحركة الصهيونية العنصرية.
* ولقد استمتعت بلقاء خاطف قامت به قناة الجزيرة الفضائية ضم كلاً من الشيخ سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف بمصر والدكتور محمد سعيد العوّا-المفكر الإسلامي المعروف والأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وكان من الملاحظات القيمة التي أبداها الدكتور العوّا هو ضعف بعض مناهج التعليم في الأزهر وقارن بين حقبة كان يدرس فيها الفقه الإسلامي على المذاهب الأربعة وبين المنهج الحالي الذي يدرس فيه الطالب فقهاً ميسراً ولا يمكن لصاحبه أن يصل إلى مرتبة (فقيه) بل هو في الغالب ملم بجوانب من الثقافة الإسلامية، ويمكنني أن أضيف إلى هذه الآراء القيمة التي أبداها الدكتور -العوّا- وهو أن ضعف المؤسسات العلمية والدينية في العالمين العربي والإسلامي هو الذي مكّن لأصحاب الآراء المتشددة أن يتسللوا إلى مثل هذه الجامعات العريقة وبدلاً من أن تكون هذه الجامعات أو المؤسسات بمناهجها تخدم كيفية عمارة الإنسان للأرض فإذا بها تتحوّل على يد هذه الشرذمة الدّخيلة لمصادر مشبوهة لتكفير المسلم لأخيه المسلم واستحلال دمه بغير حق أو وجه شرعي وهذا يستوجب وقفة جادة لإعادة المفهوم الحقيقي والشرعي لما يدرس في هذه الجامعات علناً أو خفية والله ولي التوفيق.


 
إطبع هذه الصفحة