الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :رئيس تحرير.. على باب الضمان الاجتماعي!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة الوطن
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/03/1431
نص الخبر :

راكان حبيب 
رغم تناول خمسة من الكتاب حالة المأساة التي يعيشها منذ أكثر من ثلاثين عاماً الأستاذ يعقوب إسحاق، لكن وبكل أسف لم تسفر مطالبتهم عن تدخل أي جهة لإنهاء حالة العوز التي يعيشها أحد رواد أدب الطفل (بابا يعقوب). فهو يعيش الآن بدون دخل! بعض الكتاب طالب بتدخل وزارة الثقافة والإعلام بالإسراع في شراء بعض مطبوعاته التي ألفها عن المملكة وهو أمل يشكر عليه معالي الوزير. لكن ذلك لا يكفي. إذ لابد من تدخل جهة حكومية لتأمين دخل مستمر لبابا يعقوب ومعه عدد كبير من الأسماء التي خدمت الثقافة ثم تركتهم هذه الثقافة بدون دخل.
في مدينة جدة وفي مدرسة الفلاح بدأ يعقوب إسحاق يعد نفسه لمسؤولية الأدب التربوي. فبعد أن أكمل تخصصه الجامعي في اللغة وعلم النفس للعمل في التعليم، ضحى بوظيفته الحكومية لأجل الأطفال ليرأس تحرير مجلة "حسن" التي كانت تصدرها مؤسسة عكاظ. وبعد ثلاث سنوات أغلقت عكاظ هذه المجلة فأصبح فجأة بدون دخل.. وبدون راتب تقاعدي. لم يعرف بابا يعقوب عملاً غير أدب التربية فأسس داراً لنشر أدب الطفل والكتب المدرسية ففتحت له باباً.. سرعان ما أغلقته بعنف في وجهه بعد سحب مطبوعاته التعليمية من الأسواق رغم حصوله على إذن نشرها فتركته (على الحديدة) ومديوناً.
بكل تأكيد تشير مأساة يعقوب إسحاق إلى وجود حالات مماثلة من المثقفين والفنانين والرياضيين خدموا وطنهم وشاركوا بخلاصة ما يملكون في عملية التنمية ومع ذلك يعيشون وكأن وطنهم قد نسيهم. بعض هؤلاء يكابدون العيش وهم في أشد حالات العوز والفقر. فهل هم أخطأوا دخول باب خدمة الثقافة في أعمال ليست لها رواتب تقاعدية.. أم أنه خطأ الجهات المسؤولة عن الثقافة والرياضة والفن التي لم تؤسس لهم صندوقاً يدر عليهم دخلاً يحفظ لهم كرامتهم عندما وصلوا سن الشيخوخة.
المأساة التي يمر بها الأستاذ يعقوب إسحاق قد تتكرر مع غيره من المثقفين وقد يضطرون مثله للوقوف على باب الضمان الاجتماعي في جدة، عندئذ سوف يغلق الضمان في أوجههم كما فعله مع يعقوب إسحاق. فهل يعقل لرئيس تحرير مجلة أطفال سابق ومؤلف وناشر لكتب أطفال السعودية أن يعيش بدون دخل؟ الجميع يعرفون مساعدة وزارة الثقافة والإعلام ويقدرون دورها في شراء مؤلفات المثقفين.. لذلك ننتظر من معالي وزير الثقافة والإعلام أن يرفع إلى المقام السامي فكرة مشروع تأسيس صندوق حكومي يضمن دخلاً ثابتاً ليعقوب إسحاق ولغيره من المثقفين الذين يعيشون بدون دخل بعد أن أفنوا زهرة شبابهم في خدمة بلدهم.


 
إطبع هذه الصفحة