الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :ذكرى البيعة تبث النبض في ضمير المثقفات
الجهة المعنية :وكالة الجامعة لشطر الطالبات
المصدر : جريدة الوطن
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/06/1431
نص الخبر :

خادم الحرمين استقبل المرأة وأعطاها دعما عاليا لتؤكد حضورها في المجتمع

Bookmark and Share

الرياض: هدى الدغفق 2010-06-11 11:36 PM     

أكدت نخبة من المثقفات السعوديات أن عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله تحول نوعي فريد أسهم في دفع مسيرة المرأة السعودية نحو التنمية وأيقظ طاقاتها بما تحقق لها من طموحات. وثمنت المثقفات دور خادم الحرمين الشريفين مدينات لعهده بكثير من العرفان مؤكدات أهمية ذلك الحراك الاجتماعي والفكري الذي أحدثه الملك عبدالله.
وتوقفت الشاعرة الدكتورة فوزية أبو خالد عند بعض المشاريع المهمة التي أحدثت نقلة نوعية في مسيرة المرأة السعودية موضحة ما شهده وضع المرأة من تحسن ملموس في إطار "مشروع الملك عبدالله للإصلاح" واصفة إياه بالمشروع المستنير بكل معنى الكلمة حيث يحمل حلما إصلاحيا على مستوى اجتماعي وسياسيي واقتصادي عام. وربما يعد أكثر مشروع عني بإحداث نقلة نوعية وإن كانت بطبيعة الحال نسبية في أوضاع المرأة السعودية بما لا يقل أهمية عن إطلاق مشروع تعليم المرأة السعودية في ستينات القرن الماضي. فقد فتحت ولأول مرة منذ استقبال المرأة السعودية بالجامعات السعودية مجالات تعليمية جديدة لها مثل دراسة القانون والإعلام بأوجهه المتعددة. وتابعت أبو خالد: أظن أنه لم يسبق أن طالعتنا الصحف المحلية والعالمية بصورة لشخصية قيادية سعودية سوى الملك عبدالله وهو يقف جنبا إلى جنب مع مجموعات من النساء السعوديات بحجابهن الشرعي فخورا بإنجازاتهن العملية والعلمية وفخورات باستنارته ورؤيته لهن بمنظور شقائق الرجال في الرخاء والشدة. ولا تكتفي أبو خالد بذلك الاهتمام الملحوظ شارحة أن ذلك لا يمنع من المطالبة برد الاعتبار التاريخي والوطني للمرأة السعودية ومن ذلك: إقرار حق أهلية النساء في كامل حقوق المواطنة ورفع جميع أشكال الوصاية على المرأة العاقل الراشد الحرة وتمكين المرأة من المشاركة في المؤسسات السياسية الرسمية كمجلس الشورى على قدم المساواة مع أخيها الرجل. وتطوير هذه المؤسسة. وتمكين النساء عامة في القرى والريف والهجر والمدن وليس فقط نساء النخب أو النخبويات من النساء من المشاركة الوطنية والاجتماعية والسياسية الفاعلة.
اهتمام الملك بالمثقفات
أما التشكيلية منال الرويشد فقالت : أجدد البيعة لخادم الحرمين الشريفين لمن كرمنا بعطفه وحبه ودعمه للمرأة في عدد من مجالات الحياة في التعليم وفي العمل وقد تحقق أشياء كثيرة للمرأة المثقفة بدءاً بلقائها به كتقدير لدورها في وطنها ومبايعتها له والاستماع لمطالبها ثم وصولا لما تحقق لها في مشاركتها الرأي لتكون من أصحاب القرار باستحداث عدد من الجمعيات المعنية بالفن التشكيلي والتصوير الضوئي والمسرح ومشاركتها في اللجان التحضيرية وكذلك في حق الرأي والتصويت على بنود اللوائح المنظمة لأعمال هذه الجمعيات وكذلك التصويت بالانتخاب وانتخابها من ضمن أعضاء مجلس الإدارة وتقديمها في المحافل الدولية حضورا ومشاركة في بعض المناشط الثقافية .المثقفة السعودية تطمح لأن تكون من أصحاب القرار ثقافيا وتدعم حضورها وتثبت جدارتها . بل إن دعمها في التعليم العالي والتحاقها بالجامعات خارج المملكة كذلك العناية بتفوقها توجه طاقتها للمساهمة الفاعلة في ثقافة الوطن..
الحد من هيمنة الرجل
مديرة جامعة اليمامة الدكتورة حصة آل الشيح أشارت إلى أن ما تحقق في عهد الملك عبدالله يعد إضاءات كبيرة استفادت منها المرأة كثيرا لكننا نطمح إلى أكثر من ذلك، وينبغي أن تحظى المرأة بنصيب كبير من التوظيف في وزارة الثقافة والإعلام، ولقد برز منصبها القيادي إلى حد ما في التعليم لأن كل تجربتها كانت في التعليم وممارسة مجالات مختلفة من العمل مقارنة بالمجالات الأخرى لأن هذا المجال هو الذي أتيحت لها الفرصة فيه منذ مدة طويلة, وتتطلع آل الشيخ إلى تمكين المرأة من فرص قيادية أخرى في مجالات مختلفة في الوزارات والمؤسسات الحكومية وتفعيل صوت المرأة في مجلس الشورى فهن مازلن عضوات فقط ولسن عضوات دائمات كما تتطلع إلى العمل على تنفيذ آليات عديدة لإشراك المرأة في التنمية الحقيقية في جميع المجالات وبناء الثقة بها وأن تعطى الفرصة. آل الشيخ شددت على عدم الاستعجال على المرأة حين وضعها في موقع القيادة ثم محاسبتها على أنها لم تكن كفؤا له لأنها تحتاج إلى الوقت فالمرأة حجبت فترة طويلة عن التجربة وعن الاحتكاك بالعمل الحقيقي بشكل كامل وبالتالي لابد أن تعطى الفرصة لأن تكون في المنصب القيادي وتمنح فرصة اتخاذ القرار بحيث تكون لديها الميزانيات والقدرة الإدارية التي تشارك بها بشكل جدي كما أن المرأة أسهمت مؤخرا بدور ثقافي كبير من خلال تواجدها في الأندية الأدبية ومن خلال إصداراتها وتمثيلها الدولة في المحافل الثقافية داخل البلاد وخارجها وكذلك العمل الصحفي إلا أنها مازالت بحاجة إلى مزيد من المهارات وينبغي أن تعطى فرصتها وحقها من التأهيل.
ورغم ما منحت المرأة إياه من صلاحيات في ظل القيادة الرشيدة إلا أن هناك من يبخسها تلك الحقوق حسب الشاعرة والكاتبة سارة الخثلان فالقانون في صف أولئك لأنه قانون تقليدي وليس شرعيا وهو قانون في صف الرجل, وتطمح الخثلان إلى تنوير الوعي الاجتماعي والحد من هيمنة الرجل المطلقة وتحكمه بشؤون المرأة التي بالرغم من تأهيلها ظلت عاجزة ومحبطة، وتنتقد الخثلان المنادين بحقوق المرأة قائلة: كل من أراد أن يكتب أو يحاور يتناول حقوق المرأة فماذا تحقق من وراء ندائهم؟. هذه الحقوق المزعومة مجرد حبر على ورق فقط، لأنها لم تتحقق على صعيد الواقع فالمرأة ما زالت تعاني من إجحاف المجتمع. ربما تحرك الإعلام بعض الشيء إلا أن الحراك على أرض الواقع ليس له أثر فما زالت حدة بعض القضاة في التخاطب مع المرأة والتهاون بإعطائها حقوقها وعدم الاعتراف بها أحيانا وتأجيل النظر في شؤونها وحقوقها المشروعة دون وجود محرمها تشكل إحباطا وأذية للنصف الآخر من المجتمع وهو المرأة .
مكانة المرأة
ومن جانبها أكدت الكاتبة نورة القحطاني أن المرأة بلغت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز شأنا يليق بها كمثقفة احتلت مكانة بارزة في المحافل الثقافية والوطنية البارزة فمثلت الوطن كشاعرة و روائية و ناقدة و مثقفة في مهرجانات وأسابيع ثقافية متنوعة، كما دخلت المثقفة إلى أروقة الأندية الأدبية من خلال لجان نسائية تشرف عليها أسماء ثقافية بارزة، وأنشطة أتاحت للمثقفة فرصة إبراز أدبها و فكرها عبر قنوات إعلامية كانت حكرًا على أخيها المثقف، لكن طموحاتها ما زالت أبعد من تلك المساحات التي ضاقت عن استيعاب إنتاجها خاصة بعد تزايد أعداد الكاتبات و المبدعات السعوديات في كل المجالات بدعم من والدها خادم الحرمين الشريفين، وتتوقع القحطاني أن تكون الأيام القادمة أفضل للمثقفة في منح فرصة مساوية لأخيها المثقف و تسلم مناصب ثقافية وإعلامية هي الآن مؤهلة لها، لكسر أكبر الحواجز التي تعوق تقدمها وهو العائق الاجتماعي الذي أقصى المرأة كثيرًا بعادات وتقاليد لم تعد تتوافق مع ما وصلت إليه المثقفة من علم و فكر.
منح المرأة المثقفة حقها
الكاتبة الدكتورة حسناء القنيعير قالت إن عهد الملك عبدالله يمثل منعطفا هاما في مسيرة المرأة السعودية، حيث أخذ برأيها في الحسبان، إسهاماً في مناقشة قضايا الوطن الكبرى مع الرجل في لقاءات الحوار الوطني، مما اعتبر سابقة في بلادنا إذ اعتاد كل المسؤولين دون استثناء على أن تباشر المرأة أدوارها التي يسمحون بها عن بعد عبر أجهزةٍ ة تقنية لترسيخ الفصل الذي يكفل إبقاء المرأة بعيدة عن التواصل الحقيقي، نظرا لما يعتري تلك الأجهزة من انقطاع مستمر وتشويش وعدم وضوح حتى يبدو حضورها كعدمه، وهذا في أحسن الأحوال وفي المستويات العليا كالجامعات، وما عدا ذلك فهي مهمشة وبعيدة عن مواقع صنع القرار، ويكفي مثالا صارخا على ذلك ما يحدث في الجامعات من انفراد الرجل بمعظم السلطات، فلا تتولى المرأة إلا ما لا يمكن للرجل أن يتولاه، إذ تظل مجرد مساعدة ونائبة له في الوسط النسائي، بعيدة عمّا تموج به الجامعات من حراك وفعاليات وأنشطة. وبالنظر إلى حضور المرأة لمبايعة الملك؛ و استقباله عدداً من العاملات في التعليم وبايعنه كما فعل الرجال، ولا ننسى كيف التقى ببعض العاملات في الشأن الثقافي والإعلامي في مدينة جدة في خطوة تؤكد حرصه على إعطاء المرأة المثقفة حقها في إيصال صوتها إليه مباشرة، مما شكّل مظهراً حضارياً غير مسبوق في بلادنا، فمن كان يصدق أن صوت المرأة ومعاناتها وآمالها وآلامها ستصل إلى أعلى سلطة في الدولة مباشرة منها، دون حواجز يصنعها الرجال أنفسهم ليظلوا وحدهم المعبرين عنها والمسيطرين على شؤونها كافة.
ومن جانبها تقول القاصة شريفة الشملان: لو راجعنا سجل مكاسب المرأة السعودية في عهد البيعة فالحقيقة أن هناك مكاسب ظاهرة على أرض الواقع ووجود مستشارات في مجلس الشورى وفي الحوار الوطني واستقبال الملك للمرأة في مجلسه والاستماع إليها وكذلك مظاهر الاحتفاء بمنجزات المرأة وتكريم ذوات الإنجاز من المتفوقات والمنتجات والسماح للمرأة بإلقاء خطابها أمام الجميع وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في المنتديات العلمية والأدبية خارج البلاد وداخلها وتذليل العقبات أمامها.
وكيلة كلية التربية جامعة الملك سعود الدكتورة هند خليفة ذهبت إلى تأكيد وجود نقلة نوعية في عهد المرأة السعودية في الآونة الخيرة، ومن أبرز التغيرات في رأيها أنها نالت مناصب في موقع القيادة من بينها نائبة وزير التربية والتعليم، وكذلك في الغرف التجارية والصحافة وهذا يبرز أن المرأة أصبح لها دور ومكانة في المجتمع، والملك دعم المرأة بشكل كبير من بداية حكمه وكان مساندا للمرأة دائما وفي خطابه يعزز هذه المساندة بشكل علني وهو بهذا يحاول توجيه الرأي العام السعودي واستقطابه إلى أهمية وفعالية دور المرأة تقديرا منه لإمكاناتها وإعطائها حقها ودورها في المجتمع . وبالرغم من هذه التغيرات التي نلمسها جميعا فلا تزال الحاجة ماسة إلى تفعيل قطاعات مختلفة والعمل وتضامن الأطراف المختلفة ومن بينها القضاء والخطاب الديني حيث بعض الآراء المناقضة لهذا التقدم وقد تعيق مسألة التقدم وبالرغم من ذلك فالتوجه واضح وقوي نحو رغبة التغيير كما لا ننسى دور المجتمع المدني في محاربة الفساد وتمكين المرأة من الحصول على بعض حقوقها.


 
إطبع هذه الصفحة