الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :خبير أكاديمي: لا خطر من سدود شرق جدة في تفاقم مشكلة المياه الجوفية
الجهة المعنية :كلية الأرصاد والبيئة وزراعة المناطق الجافة
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/07/1431
نص الخبر :
سعيد العدواني -جدة
أكد خبير أكاديمي متخصص في زراعة المناطق الجافة أنه لا تأثيرات سالبة للسدود المزمع إنشاؤها لحماية أحياء شرق جدة من خطر السيول في ما يتعلق بتسرب مياهها إلى باطن الأرض، وبالتالي تفاقم مشكلة المياه الجوفية التي تعاني منها المدينة في الأصل، موضحًا أن إنشاء السدود عادة يكون على أودية خارجية، وبالتالي يصعب وصول المياه عبر باطن الأرض إلى المدينة. وحول الاستفادة من تلك المياه والتي قد تختلط بالمياه المالحة، أوضح أنه لا بد من معرفة نسبة الملوحة فيها ومن ثم تحديد نوع المحاصيل التي قد تتحمل درجة ملوحة هذه المياه والاستفادة منها في عمليات الري. إلى ذلك كشف مسؤولون في أمانة محافظة جدة وشركة المياه الوطنية عن البدء في تجفيف بحيرة الصرف الصحي شرق جدة خلال شهر يونيو الماضي، وسيستمر العمل فيها نحو أحد عشر شهرًا، حيث تنتهي في شهر أبريل من العام المقبل 2011م، وذلك بقيمة تتجاوز 95 مليون ريال. وأوضح مصدر مسؤول لـ “المدينة” أنه سيتم العمل على تجفيف مياه البحيرة ومعالجة الحمأة التي ستتشكل في باطنها، والتخفيف من آثارها والروائح الناتجة عنها، من خلال استخدام مواد كيميائية ستضاف للحمأة. الغابة الشرقية والأراضي الرطبة أوضح مساعد مدير عام العلاقات العامة والإعلام بأمأنة جدة أحمد بن محمد الغامدي أنه تم وضع برنامج زمني محدد لتسليم موقع بحيرة الصرف الصحي شرق جدة ومحطات معالجة المياه التي أنشأتها الأمانة إلى شركة المياه الوطنية؛ لتتولى مهام تجفيف البحيرة خلال عام واحد حسب الأمر الملكي الصادر بهذا الشأن. وقال إن عملية تجفيف البحيرة من قبل الشركة الوطنية لا يعني إلغاء مشروعي الغابة الشرقية والأراضي الرطبة، بل سيتواصل العمل فيهما، لافتًا إلى أن عملية تغذيتهما ستتم من خلال قنوات وأنابيب نقل المياه المعالجة من محطة المطار(1) التي تعمل الشركة على تنفيذها بالقرب من مطار الملك عبدالعزيز الدولي، وسيتم نقل كمية من المياه المعالجة إلى المشروعين، مشيرًا إلى أن ري المشروعين يتم في الوقت الحالي من خلال محطات المعالجة الموجودة بالقرب من البحيرة حتى تجفيفها، ويتم نقل المياه عبر أنابيب يتم توصيلها إلى المشروع. ولفت الغامدي إلى أنه وبحسب المعلومات والتوضيحات التي أعلنها مسؤولو الشركة الوطنية، سيتم البدء في استقبال قرابة 125 مترًا مكعبًا لمعالجتها في محطة المطار والتي سيخصص جزء منها لري مشروعي شرق الخط السريع. وعن محطات النقل الموجودة بالقرب من البحيرة أوضح أنه سيتم تسليمها للشركة والتي ستتولى عملية نقلها إلى مواقع أخرى يستفاد منها. شركات عالمية متخصصة وفي السياق نفسه كشفت مصادر خاصة لـ “المدينة” أن الأمانة وشركة جدة للتطوير العمراني التي صدرت موافقة المقام السامي على إنشائها مؤخرًا قامت بدعوة 10 شركات عالمية متخصصة في التخلص من الرواسب والحمأة وبقية المخلفات التي ستكون موجودة بعد عملية تجفيف البحيرة، وأن 6 شركات أرسلت عروضها للقيام بتلك العملية مضمنة التقنية التي ستستخدمها فيها، مشيرًا إلى أن لجنة فنية ستتولى تحليل تلك العروض ودراسة الأنسب والأكفأ من بينها، وبين أن اللجنة مكونة من عدة جهات بما فيها الأمانة و(شركة جدة) وأكاديميين من الجامعات السعودية، تم الاتصال بهم وأبدوا استعدادهم للمشاركة الفعالة في دراسة العروض وتحليلها وتحديد الجهة التي ستكلف بعملية رفع مخلفات البحيرة بعد تجفيفها. الجدوى الزراعية من السدود أكد الدكتور صالح محمود إسماعيل الأستاذ المشارك بكلية الأرصاد وزراعة المناطق الجافة بجامعة الملك عبدالعزيز أنه يمكن الاستفادة من المياه التي يتم تجميعها خلف السدود في عمليات الري وفي إنشاء مزارع قريبة من السدود، موضحًا أن المياه التي يتم حفظها خلف السدود إما أن تتسرب إلى باطن الأرض وتصبح مياهًا جوفية يمكن الوصول إليها عن طريق حفر الآبار، أو أن تبقى خلف السد كمية متجمعة ويتم الري منها مباشرة. وعن تسرب المياه إلى باطن الأرض، أوضح أن اختلاط هذه المياه مع “الجوفية المالحة” لاتمثل عائقًا في عملية استخراجها واستغلالها في الري. وأضاف أنه في هذه الحالة وعند الوصول إلى مياه أمطار جوفية اختلطت بالمياه المالحة يحتاج الأمر في بداية الاستخدام إلى تحديد نسبة ملوحة المياه التي تم الوصول إليها وبعدها يمكن تحديد نوع الاستخدامات الممكنة، بحيث يحدد نوع الزراعة التي تتحمل درجات الملوحة الموجودة في هذه المياه. وحول تسرب المياه إلى باطن الأرض ودورها في رفع نسبة المياه الجوفية، قال: إنشاء السدود عادة يكون على أودية خارج المدينة، وبالتالي يصعب وصول المياه عبر باطن الارض إلى المدينة. تجفيف البحيرة وعن العمل الذي ستتولاه شركة المياه الوطنية لتجفيف بحيرة الصرف الصحي في وادي العسلاء شرق جدة، أوضح مدير وحدة أعمال جدة بالشركة عبدالله العساف أن مجلس الإدارة قرر ترسية المشروع على شركة هوتا هيقر فلد، بتكلفة إجمالية تبلغ 95 مليون ريال، ومدة التنفيذ 11 شهرًا اعتبارًا من شهر يونيو الحالي وحتى أبريل 2011م؛ ليتم اعادة تسليم الموقع لأمأنة جدة من جديد. وقال إن الشركة ستتولى عملية تفريغ مياه الصرف الصحي من البحيرة ومعالجتها، وكذلك معالجة الحمأة في قاعها بمواد كيميائية تساعد على سرعة تجفيفها وجعلها آمنة في نفس الوقت، مع تقليل آثار الروائح المنبعثة، لكي يتم نقلها بعد ذلك إلى للأماكن المخصصة لها، وسيتم تنفيذ وتشغيل نظام متكامل لمراقبة جودة مياه الصرف الصحي والحمأة المعالجة، مضيفًا أن مساحة البحيرة التي سينفذ بها مشروع المعالجة والتجفيف تبلغ نحو 2,5 مليون متر مربع. وأوضح أنه بعد صدور الأمر السامي الكريم تم الاتفاق مع أمانة محافظة جدة على تشكيل فريق عمل ميداني مشترك لنقل مهام تجفيف البحيرة، والمتمثلة في تشغيل وصيانة محطة المعالجة المجاورة وإدارة البحيرة وملحقاتها، إلى الشركة التي ستعمل على إنجاز مهمتها خلال عام، وفقا للأمر السامي الكريم. إستراتيجية تجفيف البحيرة وذكر العساف أن إستراتيجية تجفيف البحيرة تشمل إيجاد حلول متكاملة، حيث بدأت الشركة في تنفيذ مشروعين سوف يلعبان دورًا رئيسًا في المساعدة على إنجاز المهمة في الموعد المحدد واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، وهما مشروع تنفيذ وتصميم وإنشاء الخط الناقل بطول 25 كيلو مترًا، وبسعة ناقلة تصل إلى 120 ألف مترًا مكعبًا يوميًا من موقع البحيرة إلى محطة المطار(1)، بتكلفة تبلغ 120 مليون ريال ومدة التنفيذ 6 أشهر، وكذلك استكمال تمديد الخط الناقل التابع لأمانة محافظة جدة من شرق الخط السريع إلى ذات المحطة بطول 1000 متر، وبقطر 600 ملم، حيث ستعمل هذه المشاريع على نقل المياه من البحيرة شرق الخط السريع إلى محطة المطار(1) والتي ستقوم بمعالجتها، وسيتم الاستفادة مستقبلًا من تلك المشاريع في عملية ضخ المياه المعالجة من المحطة إلى نقاط التوزيع الخاصة بالأمانة للاستفادة منها في مشروع الغابة الخضراء وغيرها من المشاريع التابعة لها.

 
إطبع هذه الصفحة