الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :ردم الفجوة!!‏
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/08/1431
نص الخبر :
د. عبدالرحمن سعد العرابي

‏* كتعقيب على مقالي يوم الأربعاء الماضي المعنون «يقول لصديقه» ‏والذي ناقشت فيه انعدام روح الأخوة ومعاني المودة وأواصر القربى ‏ووشائج التآلف والتآخي المجتمعي في فضائنا المحلي تلقيت اتصالين ‏عزيزين من إخوة من أهالي مكة المكرمة شرفها الله.‏
‏* الاتصال الثاني من زميل لي به معرفة سابقة حينما كنت رئيساً ‏لتحرير جريدة «الندوة» كونه كاتباً صحفياً قديماً، يحكي لي في اتصاله ‏عن مأساته هو مع إخوته من رجال ونساء ويتساءل كما تساءلت ‏بحرقة عن أسباب انعدام إدراك المعنى الحقيقي لمعنى الأخوة. يقول ‏الزميل المتصل ولست في حل من ذكر اسمه: «اتفق معك في كل ما ‏كتبت.. ومقالك اليوم أبكاني لأنه لامس نقاط ألم في داخلي، فأنا وبعد ‏عمر تزوجت من سيدة من أصل باكستاني ورزقني منها المولى بابنة ‏وحالي مستور كما تعلم ولكن الظروف تغيرت فجأة فأصبحت بدون ‏سكن.. فلم يقصر معي والد زوجتي غير السعودي فأسكنني معه. ‏كنت أبقى يوماً وابتعد آخر خجلاً منه ثم سعيت إلى الحصول على ‏منحة أرض وبعد جهد جهيد ومتابعة دقيقة بين هذه الإدارة وتلك ‏أنهيت كافة إجراءات المنحة وكنت أحلم بأن أقيم عليها بيتاً لي ‏يؤويني وزوجتي وطفلتي أو أن أبيعها وأشتري مسكناً يكفينا جميعاً ‏ولكني فوجئت ببقية إخوتي وكلهم مقتدرون وفي وضع مادي أفضل ‏مني بكثير بما فيهم النساء، ينازعونني في المنحة وانها حق لهم ‏جميعاً وهم يعرفون جيداً حالتي المادية ويعرفون مقامي الحالي. فلم ‏تشفع لي كل هذه الظروف في نظر إخوتي الذين كنت أتوقع مبادرتهم ‏هم إلى الموافقة على استفادتي الكاملة من المنحة لظروفي ولأني من ‏سعى وشقي وتعب من أجل إجراءاتها. كما أنهم يعرفون أنني أعيش ‏على الضمان الاجتماعي وهم كلهم أحسن مني مادياً. فهل يعقل يا ‏دكتور أن تصل الأخوة إلى هذا المستوى؟ أبو زوجتي طلع أكرم من ‏إخوتي الذين هم من لحمي ودمي حينما قبلني لأسكن معه ولم يشعرني ‏في أي يوم أني زائر ثقيل وإن كنت اشعر أنا بثقل وجودي في بيته»؟!‏
‏* أما الاتصال الأول فهو من الإنسان النبيل عمدة المسفلة الأستاذ ‏محمود البيطار الذي أيد ما أوردته في المقال ثم تساءل معي عن ‏الحلول. وأضاف بعد أن أشرت أنا إلى حتمية تغيير وزارة الشؤون ‏الاجتماعية طريقة معالجتها لحالات التفكك المجتمعي في المملكة ‏بقوله: «نحن كعمد حارات على استعداد لوضع أيدينا بيد الوزارة أو ‏أي جهة للمساعدة والمساهمة الفاعلة في إعادة التماسك لمجتمعنا ‏وإعادة روح الفضائل والمبادئ السليمة إلى كل ركن من أركانه فهو ‏أولاً وأخيراً لنا جميعاً ما يصيب الجزء يصيب الكل «.‏
‏* ولمّا أعرف جدية العمدة البيطار وأعرف دقائق ما يقوم به مع ‏بعض رجالات حي المسفلة مثل الزميل معالي الدكتور بكري عساس ‏مدير جامعة أم القرى، من جهود لاحتواء مشاكل مجتمعية وردم ‏فجوات خلافية وتقريب وجهات نظر وسيادة روح تآلفية بين أبناء ‏الحي من خلال حركة دؤوبة وأنشطة متنوعة، أتمنى معه من ‏وزارات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والإعلام ورعاية ‏الشباب الاستفادة من عمد الأحياء وإعادة الزخم المجتمعي لمركاز ‏العمدة لأنهم احد أهم العوامل الفاعلة المؤثرة إيجاباً في المجتمع.‏

aalorabi@hotmail.com
فاكس: 6718388 جدة


 
إطبع هذه الصفحة