الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :أحلى اللطائف الطائفية
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 22/09/1431
نص الخبر :
د. عبدالرحمن سعد العرابي

* الباحث الجاد السيد عيسى بن علوي القصير أصدر ضمن مؤلفاته كتاباً موسوعياً سمّاه «أحلى اللطائف في منتجع الطائف» من مطبوعات إدارة النشر العلمي في جامعة الطائف. وقد تفضل بإهدائي نسخة منه، كوني أحد أبناء الطائف، ومهتماً بالتاريخ وشجونه. * الكتاب كما عرفت وكما نشرت الزميلة «الوطن» في عددها الصادر يوم الخميس الثاني من رمضان الحالي (رفض) نادي الطائف الأدبي طباعته لتردد بعض أعضاء مجلس إدارة النادي، وكأن مثل هذه الأعمال الفكرية الجليلة خاضعة لمزاج هذا، واستحسان ذاك، وليس لمعايير علمية ومنهجية واضحة وشفافة؟!. وهو ما دفع المؤلف إلى تقديم الكتاب إلى مسؤولي جامعة الطائف، وفي مقدمتهم مديرها الفاضل أستاذنا الدكتور عبدالإله باناجة، الذين لم يتوانوا لحظة عن احتضان الفكرة واخضاعها لمعيار أكاديمي بحثي رفيع. فصدر الكتاب عن إدارة النشر العلمي، وهي إدارة رفيعة في معاييرها ومتطلباتها كما هو حال كل دور النشر العلمية التابعة للجامعات والهيئات الأكاديمية. * وكما يُقال «رب ضارة نافعة» فرفض مسؤولي نادي الطائف الأدبي طباعة ونشر الكتاب أتاح للمؤلف فرصة عمر في أن يلجأ إلى جامعة الطائف، والفرق كبير جداً بين نادٍ أدبي وجامعة أكاديمية، سمعة وانجازاً. كما أن دور النشر العلمية التابعة للجامعات والهيئات الأكاديمية لها وزنها العلمي الثقيل في كل المحافل الثقافية والفكرية والمعرفية، وهي تختلف في ذلك جوهراً ومضموناً عن المطابع التجارية، أو مطابع المؤسسات الأخرى حكومية كانت أو أهلية. * على امتداد 384 صفحة يبحر السيد عيسى في تاريخ مدينة الطائف منذ العصر الجاهلي وحتى الدولة السعودية، ليقدم وجبة معرفية دسمة وعالية الفائدة، ومنعدمة الضرر للقارئ، وهو بعمله هذا يسد جزءًا من فجوة هائلة في تاريخ مدينة من أعرق وأقدم وأهم المدن في الجزيرة العربية، والتي بكل حزن لم تحظَ باهتمام من الباحثين والمؤرخين ودور النشر والهيئات العلمية. * وليسمح لي السيد عيسى بالتذكير إلى بعض من جوانب شموخ مدينة الطائف. فقد كانت أهم مدينتين في جزيرة العرب بنص القرآن الكريم حينما استعجب كفار قريش أن ينزل الله سبحانه وتعالى القرآن على سيدنا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام. كما أن الطائف كانت ولازالت موطناً لأهم التجمعات البشرية في جزيرة العرب مثلها مثل مكة المكرمة شرفها الله حين كان شيوخ المدينتين سادات العرب وارفع قبائلهم. * وللطائف حكاية وأي حكاية مع التاريخ، فكما تروي بعض الكتب التاريخية انها في أصلها جزء من أرض الشام في جوها العليل، وفاكهتها المميزة، ومياهها العذبة، وان جبريل عليه السلام نقلها إلى أرض الحجاز استجابة لدعوة نبي الله إبراهيم عليه السلام، ووضعها في موضعها الحالي فوق قمم جبال السراة، بعد أن طاف بها حول الكعبة، ولهذا اختلطت الأسطورة مع الحقيقة في هوية الطائف لتجعل لها بعداً خيالياً أسطورياً في الذهنية المجتمعية. * وكتاب «أحلى اللطائف في منتجع الطائف» يرسم من خلال سطور صفحاته صوراً رائعة وغير معروفة لمدينة الطائف، ليكشف جزءاً من عراقتها وزخمها المكاني والزماني وقيمتها المجتمعية والثقافية، وقد أجاد المؤلف في إيضاح كثير من النقاط والمحطات المعرفية الهامة عن الطائف ممّا أعتَبرهُ مفتاحاً لدراسات أكثر وابحاث أعمق عسى أن تجلو ما علق بتاريخ الطائف من نسيان وإهمال. فاكس: 6718388 – جدة aalorabi@htomail.com


 
إطبع هذه الصفحة