الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :خلال رعايته ندوة منهج الاعتدال السعودي.. النائب الثاني: ليس لأحد أفضال أمنية أو سياسية على المملكة
الجهة المعنية :مدير الجامعة
المصدر : جريدة الجزيرة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/10/1431
نص الخبر :

جدة - عبدالله الزهراني - عبدالله الدماس

أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أنه لا يوجد لأحد أفضال أمنية وسياسية على المملكة خلال مواجهتها للإرهاب، مشيرا إلى أن المملكة قد أحبطت نحو 240 محاولة، وأنه تم الوصول إلى فاعليها، وهم الآن تحت يد العدالة والقضاء الشرعي ليقول كلمته في هذا الشأن، كما أعلن سموه عن تبنيه لكرسي بحثي تحت عنوان (كرسي الأمير نايف للقيم الأخلاقية) بجامعة الملك عبدالعزيز، بهدف التعريف بأهمية القيم الأخلاقية والحث على التمسك بها ونشرها بين أفراد المجتمع.

جاء ذلك الإعلان لدى رعاية سموه مساء أمس الأحد، انطلاق فعاليات الندوة العلمية الأولى لكرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي (منهج الاعتدال السعودي: الأسس والمنطلقات) التي بدأت أعمالها بمركز الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز.

وفور وصول سموه عزف السلام الملكي, ثم تشرف أعضاء مجلس جامعة الملك عبدالعزيز وأعضاء الهيئة الاستشارية لكرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي، بالسلام على سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز.

عقب ذلك افتتح سمو النائب الثاني معرض (منهج الاعتدال السعودي: بناء ومسيرة) الذي يحتوي على كلمات مختارة لملوك المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس رحمه الله.

إثر ذلك استأذن سمو أمير منطقة مكة المكرمة سمو النائب الثاني ببداية الندوة والسماح بالمداخلات مع الحضور.

بعد ذلك ألقى سمو النائب الثاني كلمته في الحفل، والتي أكد فيها أن الاعتدال هو منهج المملكة العربية السعودية الذي قامت عليه منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز، يرحمه الله، وسار عليه أبناؤه البررة من بعده، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله.

وقال سموه إن المملكة العربية السعودية تتخذ من الاعتدال مرتكزاً في مجال السياسة والاقتصاد والثقافة، وتتعامل به في كل قضاياها في الداخل والخارج بعيداً عن الغلو والتطرف، مشيراً سموه إلى أن المملكة في تعاملها حتى مع الإرهاب الذي طالها وأفقدها بعضاً من أبنائها اتبعت منهج الاعتدال مع من غرر بهم وذلك بالمناصحة، وهو الأمر الذي ساهم في تخفيف حجم الخسائر في الأموال والممتلكات والأفراد.

وأكد سموه أن الاعتدال منهج ديني حث عليه الإسلام، كما أنه مطلب حضاري لتعايش الشعوب ونشر السلام في ربوع العالم.

وعبر سمو النائب الثاني في كلمته عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل لتبنيه كرسي الاعتدال بجامعة الملك عبدالعزيز. كما عبر سموه عن شكره وتقديره لجامعة المؤسس لدورها في نشر منهج الاعتدال في المجتمع السعودي. بعد ذلك فتح باب المداخلات للحضور من الطلاب والطالبات.

وكانت بداية المداخلات بسؤال من أحد الطلاب عن النوادي الشبابية وأهميتها وضرورة تفعيلها، حيث أكد سموه على ضرورة إنشائها وفق قواعد الدين الحنيف وتوجيهات القيادة الرشيدة، مبيناً أن الموضوع قد تم الرفع به إلى المقام السامي وهو محل اهتمام خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، راجياً أن يتحقق هذا المشروع في أقرب وقت وأن ينتشر في كل مناطق المملكة.

وعن دور الكراسي العلمية ودورها في تأصيل دور الاعتدال قال سموه: هذا أمر مطلوب والصحيح أن جامعاتنا والتي نعتمد عليها بعد الله في تخريج شباب المستقبل، ولا شك جامعاتنا قامت بجهود في هذا المجال وتتفاعل في الشأن، وحمد سموه الله على أن جامعات المملكة تعيش اليوم انتشاراً للكراسي العلمية التي تهم الوطن والمجتمع والتي سيجد الجميع إن شاء الله آثارها في المستقبل القريب.

ودعا سموه الجميع إلى عمل كل ما فيه خير للوطن في مختلف المجالات، والتي تبني الأمة وتجعلها تأخذ مكانها اللائق بين الأمم، وأردف في هذا الشأن: «نريد المزيد من العلم المبني على الدراسات والأبحاث العملية غير القابل للارتجال أو الخطأ».

وفي معرض رده على سؤال من الشطر النسائي عن التهم لبعض الجمعيات الخيرية أنها تدعم التطرف، بين سموه بقوله: «هذه الجمعيات تأسست وفق قواعد ثابتة تعمل على تحقيقها وزارة الشؤون الاجتماعية، ونأمل أن تكون بالمستوى اللائق بالمجتمع ويلمس المواطن المتعامل معها الفائدة المرجوة».

وتقدمت إحدى طالبات الجامعة بطلب إلى الأمير نايف بتوجيه للمرأة السعودية لدراسة منهج الاعتدال السعودي حيث أجاب سموه بأن المرأة هي جزء مهم من المجتمع ومطلوب من نسائنا أن يقمن بما هو مطلوب منهن في مجال متابعة أبنائها وإخوانها، وللأسف دخل العنصر النسائي في العمليات الإرهابية وإن كان ذلك قليلاً، ويعد على الأصابع؛ فلا يمكن للمرأة أن تحمل الخطأ؛ لذلك نحن مجتمع واحد برجاله ونسائه وعليهم المسؤوليات والمرأة تكون عليها المسؤوليات الأكثر من حيث الاهتمام بالنشء؛ فإن أي أحد يدعي بأن المرأة أقل شأناً من الرجل في مجتمعنا فهو مخطئ ولا عبرة لما يحصل من جهلاء؛ فعلى المرأة مسؤوليات حيث إن صلاحها هو صلاح للمجتمع؛ فلم يفرق الإسلام بين الرجل والمرأة؛ حيث إن لكل منهم واجبات وحقوقاً كفلها الشرع؛ فعلينا أن نقدر المرأة بما يليق بها.

وفي سؤال آخر لأحد الصحفيين عن تقصير بعض الوزارات، ومنها الإعلام, أجاب سموه بأن كل الوزارات عليها دور كبير، وخاصة فإن وزارة الإعلام قد تؤدي إلى الخير الكثير إذا عمل من خلالها رجال قادرون على مستوى عال؛ لأن هذا مجال تخصص ولا يقبل القصور. ونعلم أن هذا أمر مطلوب ومهم إذا كان ذا أهداف سامية سيحقق ما فيه الخير، وإن كان عكس ذلك فسيفقد المصداقية، ومثل ذلك الإنترنت الذي أصبح هو الآخر مستغلاً من قبل بعض ضعاف النفوس لإثارة البلبلة والإشاعات المغرضة.

وقال سموه في إجابة عن طلب بكلمة توجيه لأبنائه الاساتذة والطلاب بأنني أتطلع كمواطن سعودي إلى أمر هام وهو أن يكون شبابنا ومواطنونا في المستوى اللائق بهم ويجب أن يعرف كل واحد منا كيف يتدبر الواقع؛ حيث لا فضل لأحد علينا لا في مجال التعليم ولا السياسة والأمن وغيرها؛ ليجمعنا شيء واحد هو التمسك بالعقيدة حيث الدين ثم الوطن.


 
إطبع هذه الصفحة