الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :فاتورة الكهرباء كلاكيت 3 ..!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/11/1431
نص الخبر :
 
د. عبدالرحمن سعد العرابي

‏‏* كنت في مقالي يوم الأربعاء قبل أمس أُثني على لغة الدكتور عبدالله الشهري ‏محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج والمتمثلة في هدوئها واعترافها بأن ‏شكاوى المستهلكين للطاقة الكهربائية «صلب عمل الهيئة ومسؤولياتها» ولكني ‏فوجئت في نفس يوم نشر المقال بتصريح طويل وتفصيلي من المهندس علي بن ‏صالح البراك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء نشرته «المدينة» يُرجع ‏فيه أسباب ارتفاع فاتورة الكهرباء إلى حرارة الصيف..!‏
‏* وبما أن هذا الموضوع شاغل الناس ومالئ الدنيا هنا في مجتمعنا السعودي ‏فليسمح لي المهندس البراك بسعة صدر ورجاحة عقل أن يتقبل مني مناقشته في ‏بعض تفاصيل تصريحه الطويل، فهو يعترف أولاً أن هناك إشكالية متمثلة في ‏شكاوى المشتركين من ارتفاع قيمة فواتير استهلاك الكهرباء، لكنه يحصرها فقط ‏في أشهر الصيف الماضية.‏
‏* ثم يؤكد أن الارتفاع له أسباب كثيرة وأهمها هو: «الارتفاع في استهلاك الطاقة ‏الكهربائية خلال أشهر الصيف الماضية بصورة تختلف اختلافاً كبيراً عن كل ‏السنوات الماضية كنتيجة طبيعية لارتفاع درجات الحرارة لهذا العام واستمرارها ‏طوال أيام شهر رمضان المبارك»، وأنا بصدق ودي أن يكون كلام المهندس ‏البراك هو الحقيقة إلا أن وقائع ونمطية معيشة الناس هنا في المملكة لها صورة ‏مختلفة كلية عن ما يقوله المهندس البراك.‏
‏* صحيح أن الحرارة في هذا العام شهدت أرقاماً غير مسبوقة ليس في المملكة بل ‏وفي العالم كله، وصحيح أن ذلك أدى إلى ارتفاع في زيادة استهلاك الطاقة ‏الكهربائية، ولكن الأصح من ذلك كله أنه ليس كل سكان المملكة من مواطنين ‏ومقيمين يستهلكون الطاقة الكهربائية بطرق مرتفعة أو مفرطة، فمن المعروف بل ‏الأكيد أن الغالبية العظمى في أيامنا هذه من سكان المملكة هم من المنتمين إلى ‏الطبقة الوسطى في أدناها ومعظمهم يسكنون إما في مساكن شعبية أو شقق ‏صغيرة، أو منازل ليست بالكبيرة إطلاقاً وهذا يعني أن استهلاكهم للطاقة ‏الكهربائية محدود ومع ذلك شهدت فاتورة الكهرباء لديهم ارتفاعات مخيفة ‏تضاعفت عن سابقتها في أشهر ماضية أو سنوات ماضية بما فيها أشهر الصيف، ‏وهو ما يبقي الحيرة والتساؤل في أذهان الكثيرين قائماً عن الأسباب الحقيقية حول ‏ارتفاع أرقام فاتورة الكهرباء.‏
‏* وفي جانب آخر من تصريح المهندس البراك يقول: «وفي حالة وجود أي شك ‏لدى المشترك في صحة أو دقة فاتورته فإن الشركة على أتم استعداد للتواصل معه ‏وتصحيح الخطأ إن وجد».. وليسمح لي هنا المهندس البراك أن أقول له بكل محبة ‏إن هذا غير واقع ولا يحدث أبداً أي تجاوب من الشركة مع المستهلكين، ولمجرد ‏إيراد المثال ليس إلا ولمصداقية المصدر أقول أنا ذاتي طوال الأشهر الأربعة ‏الماضية وهي رجب وشعبان ورمضان وشوال حاولت ليل نهار وفي فترات ‏متفاوتة أن أستفسر عن فاتورة كهرباء منزلي المخيفة فلم أتمكن، فالرقم الموضوع ‏على فاتورة الكهرباء للتواصل مع الشركة وللشكاوى ليس له من قيمة أو فائدة ‏سوى فتح الخط ثم قفله بصورة أتوماتيكية دون التمكن من التحدث مع أي من ‏مسؤولي الشركة؟!.‏
‏* بحق كنت أتمنى على المهندس البراك أن يقدم لكل المستهلكين إيضاحات «تبرد ‏كبودهم» لا أن تزيدهم حيرة وتلقي اللوم عليهم في ارتفاع الفاتورة الكهربائية ‏فالمجتمع في أيامنا هذه لم يعد يقبل مثل هذه التبريرات بل ينتظر تفسيرات صادقة ‏لما يحدث من متغيرات.‏
فاكس: 6718388 – جدة


 
إطبع هذه الصفحة