الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :واشنطن ريبورت: فعلاً غير
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/11/1431
نص الخبر :

 

أ.د. سالم بن أحمد سحاب

مجلة واشنطن ريبورت Report -الخاصة بقضايا الشرق الأوسط- تنطق بلسان الشعوب العربية أكثر ممّا ينطق كثير من أبنائها، الذين باعوا ضمائرهم للكيان الصهيوني، وعقولهم للمنطق الأمريكي، وآخرتهم بدنيا غيرهم.
لم أكن أحسب يومًا أن مجلة سياسية تصدر من قلب واشنطن، تحمل من همّ الشرق الأوسط أضعاف ما تحمله حكومات عربية، لا يهمها من افتتاح السفارات في واشنطن إلاّ الاحتفال بأعياد (الاستقلال)، ومناسبات التنصيب، وأيام عيد ميلاد أصحاب الفخامة، وربما الكريسماس، والنيويير.
هذه المجلة تصدر 9 مرات في السنة، ومنذ 28 عامًا، تمثّل صوتًا معتدلاً للحق، إذ تنشر مقالات، وتحقيقات بمهنية عالية محترمة. وتقول في التعريف بنفسها إنها لا تنحاز لأيٍّ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وهي تؤيّد قرار مجلس الأمن 242(السلام مقابل الأرض) كأساس لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو قرار أيّده 7 رؤساء أمريكيين متعاقبين. وهي تؤيّد أيَّ حلٍّ لمشكلة الشرق الأوسط ترى أنه متناغمٌ مع ميثاق الأمم المتحدة، والقيم الأمريكية الداعمة لحقوق الإنسان، وحق تقرير المصير، والتعامل العادل.
هذه المجلة يحررها أمريكيون أصلاً وفصلاً. ومواضيعها تُظهِر أنَّ للحق صوتًا يعلو مهما كانت الظروف السائدة، والبيئة الخانقة، ففي واشنطن يلهج معظم السياسيين -رغبة أو رهبة- بحمد إسرائيل على كل حال، حتى لو كالت إسرائيل لواشنطن نفسها صفعةً أو صفعتين، كما فعلت في عدة قضايا ظاهرة، وأخرى خافية.
وعلى غلاف العدد قبل الأخير، ظهرت العناوين التالية الجريئة؛ حتى بمقاييسنا العربية المجيدة: (سياسة أوباما الشرق أوسطية مليئة بالتناقضات)، (قوائم رجال الكونغرس: قائمة الفخار، وقائمة العار 2010)، (الكذبة الكبرى: إسرائيل داعمٌ إستراتيجيّ).
حقيقة لا أعلم عن مدى دعم الحكومات العربية لهذا الصنف من المطبوعات -سرًّا، أو جهرًا- لكني موقنٌ بأن الخدمات التي تقدمها أمثال هذه المطبوعات لقضايانا العربية عمومًا، والقضية الفلسطينية تحديدًا تفوق كل ما يُنفق من حكوماتنا المجيدة في سبيل تحسين الصورة، وتلميع الوجه، وتبرير المواقف.
كفى بها إحسانًا فضحها للأجندة الصهيونية، ولعملاء إسرائيل داخل ردهات الكونجرس، والبيت الأبيض، ومحطات التلفزة، وغيرها.
وربما استعرضتُ مستقبلاً بعضًا من هذه الأطروحات المحايدة الجادة


 
إطبع هذه الصفحة