الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الـطّـلاب الـمدراء
الجهة المعنية :موضوعات عامة
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/11/1431
نص الخبر :
عبدالله الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : كان يوما الثلاثاء والأربعاء من الأسبوع الماضي مسرحَـاً لِـعودة جميع مُـدراء جامعاتنا الأفاضل ، طلاباً على مقاعد الدراسة في دورة مكثفة لتطوير القيادات الأكاديمية العليا ؛ والحقيقة أن النفس الأمارة بالسـوء ؛ عندما شاهدت صورة ( الطلاب الـمُـدراء ) ، وتذكرت صورة ( طُـلاب الجامعات ) حاولت أن تستخرج الفروق بين الصورتين فكانت المشاهِـد التالية :
* ( الطُـلاب المُـدَراء ) سكَـنوا ودرسوا مجاناً في فِـندق فَـاخِـر ( خَـمس نجوم ) ، تُـدَاعِـبـه أمواج البحر الأحمر في محافظة ينبع ، وكانت قاعة دراستهم ( صالحة فسيحة مزودة بأرقى أجهزة الـعرض والترجمة الفَـورِيّة )!
بينما ( العَـديد من طلاب الجامعات المسكينة ) يتكدسون في قاعات دراسية صغيرة غير مجهزة إلا من لَـوحات سبورية جِـدَارية قديمة ، تضمها مَـبَـانٍ مستأجرة ، وأما الطلاب المغتربون فعليهم أن يدفعوا رُسُـوماً لـلـسَـكن الـجامعي المتواضع إجمالاً .
* ( الطُـلاب المُـدَراء ) وُزِعت عليهم المنشورات والمطويات الخاصة بـ الـدَّورة ( الدراسةَ ) مجاناً ؛ بينما طلاب الجامعات ( الـغَـلابَـى ) يُـفْـرَض عليهم ( ومِـن ورا خُـشُـومهم ) مطاردة الكتب والمذكِـرَات الدراسية بين المكتبات التي تحتكرها بأسعار خيالية تستنزِف مكافآتهم البسيطة !
* ( الطُـلاب المُـدَراء ) يقبضون رواتبهم الكبيرة ( اللهم لا حَـسَـد ) شهرياً بانتظام مع العلاوة السنوية ، أُضِيفَ عليها ( 15% ) بدل غَـلاء معيشة ؛ وتعضدها بعض الانتدابات ، وخارج الدوام ، وبدلات اللجان الدائمة هنا وهناك ، (وخَـمْـسَـة وخِـمِـيَـسَـة في عين الحسود ) !
أمّـا ( طُـلاب الجامعات ) فمكافآتهم الشهرية لا تتجاوز ( ألف ريال ) ، ومع ذلك يُـخْـصَـم بعضها لصالح ( صندوق الطالب ) ، وهذه المكافأة غير المنتظمة ، ولا تعترف بغلاء الأسعار وصعوبات المعيشة ، ولا بالأزمة المالية ؛ فلم تَـزد هللة واحِـدة منذ سنوات طويلة ! وفي هذه اللحظات تدخلت ( النفس اللوامة ) قائلة : (حَـرام ، وكِـفَـاية ) ، يكفي مقارنات ؛ ورددت : تطوير أداء مدراء الجامعات واجِـب ؛ ولكن السعي لمعالجة الأزمات التي يعانيها الطالب الجامعي علمياً واقتصادياً واجتماعياً فَـرْض عين !
ولا ريب أن تسليح القيادات الأكاديمية بالأفكار الإدارية الحديثة مهم ؛ ولكن الأهم إقامة دورات لبعض مدراء الجامعات في كيفية التخلص من البيروقراطية والظلم ، وفي تطبيق المرونة والعدل ، وبرامج علاجية للذين يُـعانون من مرض الإقصاء والـتحزبات الفكرية، ويَـنصْـبون محاكِـم ومقابلات التفتيش لمنسوبيهم ، ويُفَّـعِـلون قاعِـدة (إن لم تكن معنا فأنت ضدنا ) ، وهنا ظهرت النفس المطمئنة لِـتُـذَكِـر بـمِـقَـص الـرّقِـيـب العجيب ! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .


 
إطبع هذه الصفحة