الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :جزم بأن طريقة إنشاء الأنفاق في الشوارع خاطئة .. اختصاصي لـ «عكاظ»: السدود لا تكفي .. ارفعوا طريق الحرمين عن مستوى الأرض
الجهة المعنية :مدير الجامعة
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/02/1432
نص الخبر :

 محمد حضاض ـ جدة

وضع أستاذ المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد في جامعة أم القرى في مكة المكرمة الدكتور خالد عفيص الغامدي خارطة طريق جغرافية، للحلول التي من الممكن أن تساهم في حل مشاكل جدة مع السيول، وذلك تزامنا مع بدء اللجنة الوزارية المشكلة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين أعمالها لوضع حل نهائي للمشكلة.
وشخص واقع مدينة جدة بالاستناد إلى بيانات الإنترنت، استخدم فيها أنموذج ارتفاع رقميا (
DEM ) لجدة والمناطق شرقيها بدقة مكانية قدرها 30 مترا وأعطت تصورا عاما عن مجاري الأودية الرئيسة المتجهة إلى مدينة جدة، وقال «يتضح من خلال النتائج أن هناك عدة أحياء تقع بشكل مباشر داخل مجاري أودية، كالأحياء المقامة بجانبي طريق مكة القديم (بحرة) ومن ثم أحياء أقصى جنوب شرقي جدة كالصواعد والمنتزهات وقويزة، وعشوائيات إلى الشرق منها».
وأضاف «جامعة الملك عبد العزيز وحيا الجامعة والنسيم تخترقها مجار مائية رئيسة تمثل خطرا قائما، إضافة إلى حي الرغامة، وبداية طريق الملك عبد الله شرقا، ومن ثم حي الأجواد شرق طريق الحرمين، وإلى درجة ما موقع شركة أرامكو السعودية والأحياء المجاورة لها، وإذا اتجهنا إلى شمال شرقي المدينة نجد الحمدانية والمخططات إلى الشمال والشرق من ذلك المخطط».
وقال إن «من المناطق التي قد تتأثر أيضا منطقة المطار وأبحر وخاصة عند رأس شرم أبحر حيث يصب وادي عسفان، وكذلك منطقة المصانع في جنوب جدة، كما أن من أهم الطرق التي يمكن أن تشلها السيول طريق الحرمين شرقي المدينة الذي يمثل الطريق الرئيس من وإلى مكة في اتجاه المدينة المنورة والمطار وخاصة عند نقاط الجامعة وطريق الملك عبد الله».
ووضع الدكتور الغامدي العديد من الحلول التي لا بد من تطبيقها، مشيرا إلى الخطورة الكبيرة التي يتعرض لها طريق الحرمين من جراء السيول وزاد «من خلال الخرائط المستخلصة من نماذج ارتفاع رقمية (
DEM
) من صور الأقمار الصناعية التي توضح مجاري السيول الرئيسة التي تخترق جدة نجد أن الطريق يواجه بشكل خطير مجاري أودية رئيسة ما بين جسر جامعة الملك عبد العزيز جنوبا، وجسر طريق الملك عبد الله شمالا وهذا ما حدث تماما في الكارثتين الأولى والثانية، ولذلك لا بد من رفع طريق الحرمين على أعمدة في شكل جسر تمتد قبل جسر الجامعة حتى شمال طريق الملك عبد الله لتغطي الأودية، كما هو واضح في الخارطة المرفقة، ولا بد من الوضع في الحسبان أن تكون على أعمدة وليس جسورا خرسانية تعيق سريان السيول ومياه الأمطار، بحيث تكون منطقة مفتوحة تتيح بشكل طبيعي عبور مياه الأمطار والسيول إلى قنوات تصريف السيول التي يجب أن تنفذ بشكل محترف وعبر شركات عالمية متخصصة».
وطالب بإيقاف إنشاء الأنفاق في جدة واستبدالها بجسور، وقال: يمكن الاستغناء عن تلك الأنفاق المزمع تخطيطها أو في المراحل الأولى من الإنشاء واستبدالها بجسور فجميعنا نرى استمرار انسيابية الحركة المرورية على الجسور الجديدة والقديمة، وشل الحركة على حد سواء في الأنفاق القديمة والحديثة.
وتطرق الخبير في النظم الجغرافية والاستشعار عن بعد إلى السدود المقترحة من هيئة المساحة الجيولوجية، وقال: هي فكرة لا بأس بها ولكنها ستساعد في التخفيف واستيعاب مياه السيول في مناطق محدودة، بالنظر إلى أطوال مجاري الأودية وحجم الأودية ومدى كثافة شبكة المجاري، فإن اختيار مواقع تلك السدود بالغ الأهمية فمثلا إلى الجنوب الشرقي من جدة وخاصة في مركز بحرة فإنها تقع تماما في مجرى وادي فاطمة الذي تبدأ مجاريه العليا من مرتفعات السروات إلى الشمال الشرقي لمدينة مكة المكرمة على مسافة تزيد على 140 كم، ويمتاز بكثافة عالية للشبكة، كما هو موضح في الخارطة المرفقة. لذلك فإني أقترح إنشاء سد في الثلث الأعلى من الوادي لتخزين مياه الأمطار في تلك المنطقة للتخفيف من كمية وسرعة مياه السيول في اتجاه المصب في حالة سقوط الأمطار بشكل واسع على منطقة مكة، وللاستفادة من مياه الأمطار في الري والتخزين الجوفي للمياه وربما كمنطقة سياحية كما هو الحال في بحيرة السد في مدينة أبها.
وأبدى الغامدي تخوفه من وجود خطر كبير على سكة قطار الحرمين التي سيتم إنشاؤها بمحاذاة طريق الحرمين السريع، وقال «سكة الحديد ستكون أضعف في مواجهة السيول وبشكل أكيد في المنطقة التي أشرت إليها سابقا ما بين جسر الجامعة وطريق الملك عبد الله، لذا أقترح أن تصمم سكة القطار في ضمن الطريق المعلق الذي اقترحته كحل».
وشدد على أهمية تفعيل نظم المعلومات الجغرافية بشكل مبكر لعمل «دراسات تفصيلية للأودية ومجاريها في جدة ومحيطها، وذلك بتكامل معلومات عن المواصفات الهيدروغرافية للأودية الرئيسة ودراسة طبقات التربة وكذلك طبقات غطاءات الأراضي وطبقات استخدام الأراضي مع بيانات مناخية تاريخية وحالية للأمطار وجميع البيانات والقياسات التي تتعلق بدراسة من مثل هذا النوع». مشيرا إلى أن «تكامل البيانات والنتائج المطلوبة التي ستقدمها نظم المعلومات الجغرافية ستساعد صانعي القرار على اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة خطر عدة ظواهر طبيعية قبل حدوثها، كما أن تلك النتائج ستوضح بشكل كبير ديناميكية تغير الظواهر المكانية من خلال تحليل التفاعل المكاني بين عناصر الدراسة».
وربط أستاذ نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد تكرار حدوث بعض الظواهر الطبيعية في السنوات الماضية كفيضانات منطقة جازان وقطاع تهامة على طول الساحل الغربي وزلزال العيص وفيضانات جدة، بضرورة إنشاء وكالة أو هيئة حكومية مستقلة خاصة بإدارة الطوارئ مرتبطة مباشرة بالديوان الملكي وذات صلاحيات واسعة تمكنها من سرعة التعامل مع الكوارث الطبيعية بشكل مباشر، إذ تكون هذه الوكالة الجهة الأولى في التعامل مع الحالات الطارئة لمساعدة المنكوبين وحماية مصالحهم وتقديم العون والمساعدة لمواجهة المخاطر والنهوض بالمناطق المنكوبة، مشابهة لوكالة فيما الأمريكية المعنية بإدارة الأزمات المشابهة، إذ لعبت دورا إيجابيا في إعصار كاترينا لأن الحكومة الأمريكية وجدت صعوبة في التنسيق بين اللجان الحكومية المتعددة من الدفاع المدني وجهات الإغاثة الأخرى ذات العلاقة.


 
إطبع هذه الصفحة