الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :المتضررون وتوجيهات سمو النائب الثاني
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 02/02/1432
نص الخبر :
د. محمود إبراهيم الدوعان

كفانا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز حفظه الله مؤونة الكتابة عن حقوق الناس المتضررين من جراء كارثة الأمطار والسيول بمحافظة جدة، والمطالبة بتعويضات المنكوبين لما لحق بهم خلال تلك الكارثة من خراب ودمار وفقد للأرواح والممتلكات. فهذا والدنا خادم الحرمين الشريفين يوجه حفظه الله، وإن كان بعيدا عنّا بشخصه وجسده، ولكنه معنا بقلبه العطوف في كل الأوقات، متابعا وحريصا على سلامة المواطنين والمقيمين من كل ما يصيبهم من مكروه، وموجها حفظه الله للقائمين على تصريف أمور الدولة بالمتابعة الشخصية والوقوف على المناطق المتضررة والأحداث عن قرب حتى تنقل إليه الصورة بكل مصداقية لكل ما حدث ويحدث لمحافظة جدة وأهلها.
إن الذي لفت أنظارنا، في زيارة سمو النائب الثاني للمناطق المتضررة وتوجيهاته السديدة للمسؤولين عن المنطقة والمحافظة، وأثلج صدورنا في نفس الوقت هو اهتمامه الشخصي بمتابعة الحدث عن قرب، وتوجيهاته للجنة الوزارية المشكلة لهذا الغرض، والتي جاء من أبرز توصياتها « تكليف الجهات المختصة بالعمل فورا على تشكيل لجان حصر الأضرار، وتقديرها لصرف التعويضات العادلة للمتضررين بأسرع وقت ممكن، وتحديد الأحياء المهددة بالسيول ورفع تقرير عنها خلال شهر، ونزع الملكيات إذا تتطلب الأمر ذلك، كما حصلت اللجنة الوزارية المكلفة بإعفاء اللجنة من نظام المناقصات والمشتريات الحكومية ومنحها الصلاحيات الكاملة لتشكيل فرق عمل للاستعانة بخبراء عالميين لمتابعة تنفيذ أعمال تصريف الأمطار ودرء مخاطر السيول، ورفع تقارير دورية لسموه الكريم الذي يشرف شخصيا على هذه اللجنة». إن الاهتمام المباشر بشؤون المواطنين والمقيمين على أرض هذا الوطن المعطاء هو من أساسيات هذه الدولة، وقد حرص حكامنا حفظهم الله على الرعاية والعناية بقضايا المواطنين. وهنا يجب أن أشير بأن أبرز ما جاء في هذه التوصيات هو صرف التعويضات للمتضررين بالأمطار والسيول بشكل عاجل ومباشر، وعدم المماطلة أو التسويف، أو الدخول في متاهات مراجعة الوزارات، والإدارات، واللجان المختلفة التي تأخذ عدة شهور، أو ربما سنوات من أجل صرف هذه التعويضات. نحن على ثقة بأن لجان حصر الأضرار لن تبخس الناس أشياءهم، بل سيكونون عادلين في التقديرات حسب توجيهات ورغبات ولاة الأمر، لأنهم مسؤولون أمام الله أولا، ومحاسبون من ولاة الأمر ثانيا، ومؤدون للأمانة التي كلفوا بها من قبل قيادتنا الحكيمة. نشكر خادم الحرمين الشريفين، وسمو النائب الثاني، وأعضاء اللجنة الموقرة للقرارات الصريحة والمباشرة والتي لا تحتمل التأويل من أي كان، فالبعد عن البيروقراطية بإجراءاتها وآلياتها المعقدة (وبهدلة) عباد الله أمر منهي عنه بأمر وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله، والتنفيذ الفوري للقرارات الموجهة من أعلى المستويات واضحة وجلية فلا داعي لتأخير مستحقات الناس، فمعظم المتألمين من الكارثة ما زالوا يبكون أحوالهم لما أصابهم من همّ وغم، وفقد لأحبابهم، ومنازلهم، وممتلكاتهم، ومدخراتهم، فلهم الأجر والمثوبة من الله، ونسأله سبحانه وتعالى أن يعوضهم خيرا، وليعلموا أن خلفهم بعد الله ملكا كريما يخفف مصابهم ويجزل لهم العطاء، وحكومة رشيدة تهتم بشؤون عامة المواطنين والمقيمين، والعناية الخاصة بالفقراء، والبؤساء، وذوي الحاجات من المتضررين. وفق الله العاملين المخلصين لما يحب ويرضى.
doaan@hotmail.com


 
إطبع هذه الصفحة