الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :إلقاء الكلام على عواهنه
الجهة المعنية :إدارة العلاقات العامة
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/12/1429
نص الخبر :

انتقدت الأستاذة مها الحجيلان في مقالها المنشور في صحيفة الوطن، بتاريخ 16/ 12/ 1429هـ سلوك عضوات هيئة التدريس في جامعة الملك سعود، أثناء حضور اجتماعات الأقسام حيث ذكرت أنهن (لا يملكن خبرة أعضاء هيئة التدريس في مجال حضور الاجتماعات)، وأنهن «تم زجهن بهذه الظروف الجديدة دون تأهيل مناسب لهن»، وأن ذلك «ترك أثره على العمل»، فبدأ الكثيرون من الأعضاء بالتذمر من تعطيل النساء للمجلس وفرضهن لأصواتهن بشكل غير نمطي بحيث يتزاحمن على الحديث بشكل لا يليق بقدرهن أو قدر من يسمع لهن، والبعض منهن تبدأ بتقديم اقتراحات قد تكون غير واقعية بخصوص قضية معينة وتغضب أشد الغضب إن لم يأخذ أحد بما قالت وربما تغادر المكان وهي تبكي لأنها (تفشلت) أمام زميلاتها والمجلس أو اللجنة، والبعض الآخر لا ترى إحداهن إلا نفسها في الجلسة وتريد أن تتكلم وتسكت الجميع وأن تضع اسمها في كل موضع مغيبة زميلاتها وكأن الله لم يخلق غيرها ممن يفهم ويتكلم، وغير ذلك من مشكلات المنافسة الداخلية والصراعات التي بدأت تأخذ من صبر وهمة الآخرين».
حين قرأت هذا الكلام كان أول ما تبادر إلى ذهني مدى المشقة التي أوقعت الكاتبة فيها نفسها من دقة البحث والتحري كي تصدر مثل هذه الأحكام المذهلة، إذ لا يعقل أن أحدا يجرؤ على تقديم مثل هذه الأحكام الخطيرة سوى أن يكون باحثا أفنى نفسه في البحث والغوص العميق وراء استخلاص الحقائق، فبات مطمئنا إلى سلامة ما توصل إليه من معلومات، كما لا يمكن أن يكون هذا الوصف الدقيق الذي تصف به الكاتبة سلوك عضوات هيئة التدريس قد وصل إلى سمعها عبر كلام عابر أو إثر انطباع خاص أو حادثة منفردة، ولابد أن كاتبته قامت بجهد كبير اقتضى منها حضور جميع مجالس الأقسام قسما قسما، والمداومة على الحضور على مدى عام دراسي على الأقل، كما تطلب منها الاستغراق في التأمل الدقيق لرصد ردود أفعال النساء والرجال أثناء الاجتماعات، وتدوين الملاحظات حول ما يبدر من الجنسين من انفعالات وتصرفات، ثم أعقبت ذلك كله بالانهماك في حصر وتحليل ما توفر بين يديها من المعلومات لتظهر بتلك المقارنة الرائعة بين سلوك النساء والرجال أثناء اجتماعات الأقسام.
لقد أشفقت على الكاتبة من كل ذلك الجهد المضني ورجوت لو أنها رحمت نفسها وتركت تلك المهمة فلم تقربها، خاصة أنها لم تكتف بالفحص الشامل والتشخيص الدقيق للعلة، بل أضافت إلى ذلك وصف الدواء، فاقترحت تأهيل العضوات بتقديم ورش عمل تعلمهن كيفية التعامل أثناء حضور مجالس الأقسام، ذاك أن تجاربهن السابقة في حضور المؤتمرات العالمية والمحلية، ومشاركتهن في الندوات داخليا وخارجيا، واشتراكهن في مناقشة الرسائل العلمية، ونشاطهن الاجتماعي خلال سنوات الدراسة التي قضينها في ردهات الجامعات العالمية، كل ذلك لم يكن كافيا لأن يؤهلهن لخوض تجربة حضور اجتماعات الأقسام، وبقين في حاجة إلى (تأهيل). أما أعضاء القسم فإن مجرد خوضهم لتجارب الحياة جعل منهم جماعة مدربة على حسن التعامل أثناء الاجتماعات، فسبحان المعطي الوهاب.

فاكس 4555382


 
إطبع هذه الصفحة