الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :عندما يطول صمت المسؤول..!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/03/1432
نص الخبر :

أ. د. سالم بن أحمد سحاب

أيُّها المسؤول: صمتك لن يفيد، بل سيزيد النار اشتعالاً، وسوء الفهم سوءًا. إنها قضية الشهادة المزوّرة التي تخص ابنتك، والتي طالب أحدهم بتصديقها من جامعة لم ترَ ابنتك يومًا ما.
أنت مطالب بالتحلّي بالشجاعة الأدبية التي يستحقها المنصب الذي تتربع عليه، والذي عاهدت ولي الأمر على أن تكون محل ثقته الكبيرة عندما وافقت على شغله! فهل ستفعل يا ترى، وتعلن للملأ كامل الحقيقة، خالية من كل شائبة تطعن في صدقها، وحياديتها؟ هل ستكون فعلاً عند وصية ربنا لنا: (وإذا قلتم فاعدلوا ولو على أنفسكم..).
لن تستمر كبيرًا إلاّ إذا قلت كامل الحقيقة، حفظًا للحق، وتوثيقًا للتاريخ، وتحملاً للمسؤولية على الوجه الذي ينبغي. لقد حانت لحظة الاعتراف بكل التفاصيل حتّى لا يُظلم أحد، وحتى لا تتلوث سمعة أحد دون وجه حق، فالظلم ظلمات يوم القيامة، والعدل منك أوجب وأقرب، بل هو أحب إلى كل مواطن في هذه البلاد بدءًا بولي الأمر حفظه الله، وانتهاءً بالموظف الصغير القابع في ركن قصيّ من إدارتكم العامرة، ينظر إليكم بصفتكم النموذج الذي يُحتذى به، والقدوة التي يتطلّع إليها.
لا تغرنّك مزايدة المنتفعين المحيطين، وتهوينهم الأمر عليك، فالأمر جلل، يتطلب وقفة حاسمة وصادقة. لقد علم القاصي والداني بالذي حدث، فإن كنت منه بريئًا، فأعلنها مدوّيةً، وإن كنت غير ذلك فأعلنها كذلك، وإن شئت على استحياء، وبدبلوماسية معتادة في مثل هذا المواقف من شاكلة: (لم يفهم الوسيط المطلوب)، و(لقد استغلت الحادثة ووضعت في غير موضعها).
قل شيئًا بحق المواطن والوطن عليك، فلعلّ وعسى تنعكس الآية، لتظهر بريئًا من كل ذنب، وليصبح خصمك صاحب كل ذنب في هذه القضية الساخنة جدًّا.
أيُّها المسؤول: الصورة مهزوزة، ولا بد من ضبطها حتى تبدو واضحة جليّة، فهلّا أقدمت وفعلت دون تردد.


 
إطبع هذه الصفحة