الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الشيكات المرتجعة: ما زالت الأرقام مخيفة !!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/04/1432
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب

ذكر الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سما) أن قيمة الشيكات المرتجعة انخفضت من 15 مليار ريال عام 2009م إلى 11 مليار عام 2010 م، وبالتالي انخفضت أعداد المخالفين إلى أكثر من 47 ألف شيك بالنسبة للأفراد بقيمة 4 مليارات ريال)، وإلى قرابة 64 ألف شيك صادر من شركات بقيمة إجمالية بلغت 7 مليارات ريال.
هناك تحسن! نعم! لكن كل هذه الأعداد المخيفة ترسم لوحة باهتة من الاستهتار واللامبالاة للأسف الشديد. هذا ونحن نعلم أن التعامل بالشيك عموما يتم في أضيق الحدود، فقليل من الناس يقبل شيكاً غير مصدق ومأمون 100%، وغالباً ما يتم قبوله تحت ضغوط المجاملة والثقة المفرطة أو لعدم وجود البديل.
وكنت أحسب السجن عقوبة رادعة لكل من أصدر شيكاً مرتجعاً، فهل يا ترى تم بالفعل سجن 47 ألف فرد بتهمة إصدار شيك بدون رصيد؟ وماذا عن الشركات التي تُعد جهة اعتبارية، يُفترض أن تكون محترمة وصادقة وذات رصيد مالي يغطي جميع التزاماتها المالية نحو الآخرين!!
كيف تجرؤ شركة واحدة على إصدار شيك بدون رصيد؟ فكيف إذا بلغ العدد 64 ألف شركة، وفي عام واحد؟ هل في الأمر سر يصعب الإفصاح عنه؟ وهل في الإجراءات ثغرة تسمح للمخالفين بالمرور منها، والخروج من عقوباتها كما تخرج الشعرة من العجين؟!
وكم يا ترى عدد الشركات في المملكة إجمالاً؟ هل يبلغ العدد مثلاً مئات الألوف من الشركات العاملة، يعني شركة لكل أسرة مثلاً؟
في نظري أن كل هذه الأرقام حتى مع تراجعها عن عام مضى لا تزال مخيفة ومخيفة جداً! وطبقاً لهذه المعدلات، فلن تنتهي مأساة الشيكات المرتجعة في بلادنا حتى تختفي من العالم بأسره التعاملات بالشيكات جملة وتفصيلاً!
أصل كل هذا البلاء المزعج هو طول التقاضي، والتراخي في الحسم الفوري في قضايا الشيكات المرتجعة مع أن إثبات الجرم سهل وسريع لو شئنا، ودون الخوض في دوائر طويلة من المكاتبات والجلسات والمواعيد التي تعطي فرصة لصاحب الجرم للمراوغة والتحايل وإطالة الأمد!!
مطلوب شيء من الحزم والحزم فقط!!


 
إطبع هذه الصفحة