الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :براعم الوطن: ذكرى حزينة!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 27/12/1432
نص الخبر :
الأربعاء 23/11/2011

أ.د. سالم بن أحمد سحاب

اطمئنوا يا سادة يا كرام، بعد يومين ينتهي العام الهجري 1432هـ وسيهل علينا عام جديد، وستحدث كوارث أخرى لها سوابق وشواهد ودلائل، وستصيحون قليلاً وتنسون كثيرًا، ثم ينقضي السامر، وتُسجل الحادثة ضد مجهول.. على الأقل من وجهة نظر المواطن الذي لا يرى ولا يسمع ما تنتهي إليه التحقيقات أبدا. وستقع حوادث أخرى لضحايا جدد من الطالبات والمعلمات البائسات، وسيكون المسؤول الأول والأخير القضاء والقدر، وربما مجهول ليس له أثر.
حادثة مدرسة (براعم الوطن) تفتح ملفًا أغلق منذ حادثة المدرسة المتوسطة في مكة المكرمة قبل سنوات طويلة.. تفتحه لمجرد الذكرى، لأنه سُيغلق مرة أخرى ليُحفظ لحين تجديد الذكرى، ويا لها من ذكرى!
وللعلم فبراعم الوطن تبدو مدرسة خاصة أنيقة على واجهتين، ربما فيها دورات مياه نظيفة وقاعات دروس غير مكتظة، فيها مكيفات تبرد بهدوء، لا تتعطل معظم العام، وفيها تهوية صحية وإضاءة طبيعية فهي ليست مطابخ ولا مستودعات سابقة.
يقول البعض إن كثيرا من المدارس الأهلية تجارية، وذلك صحيح! لكن الأصح أن كثيرًا من المدارس الحكومية هي أسوأ من تجارية... هي مبانٍ مستأجرة ربما عاد بها العهد إلى حقبة ذلك الوزير الذي كانت له فلسفة رائعة تنطلق من عبثية (تبذير) الأموال على المباني الحكومية الدائمة، حتى في أعظم أيام الرخاء الأول في النصف الثاني من سبعينات القرن الميلادي المنصرم. كان معاليه يرى أن الاستئجار هو الحل الأمثل.
فلسفة معاليه شبيهة بفلسفة معاليه الآخر (الذي كان يومًا أمينًا لمدينة جدة لأكثر من عقد من الزمان) أقسم أن لا حاجة لمشروع صرف صحي لمدينة جدة، فالقضية برمتها لا تحتاج لأكثر من (عشرطعش) وايت شفط، وتنتهي الحفلة، وتعود جدة عروسًا أنيقة جميلة.
صبرًا أهل جدة، فإن موعدكم العام المقبل، وما هو منكم ببعيد!!



salem_sahab@hotmail.com


 
إطبع هذه الصفحة