الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :شكوى ممن لها الشكوى
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/02/1433
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الأحد 22/01/2012
تشكو وزارة الشؤون البلدية والقروية من عدم توفر مساحات أراضٍ كافية لحل أزمة مواقف السيارات التابعة لمراجعي الدوائر الحكومية، وكذلك أمام المجمعات التجارية (المدينة 13 يناير).
الشكوى طبعاً ليست جديدة وعمرها يقارب 50 عاماً منذ الطفرة الأولى في أوائل السبعينات الميلادية الماضية. وهي ليست جديدة لأن المدارس والمستشفيات وإدارات الأمن وغيرها سبقتها منذ أمد طويل، ولا مجيب.
والشكوى في هذه القضية تحديداً من وزارة الشؤون البلدية والقروية أشبه ما تكون بشكوى وزارة المالية من عجز بنودها على تلبية نفقات سفر أحد موظفيها إلى جدة مثلاً لأداء مهمة عاجلة. نعم هي كذلك لأن كل منح الأراضي كبيرها وصغيرها وأولها وآخرها، وظاهرها وباطنها وفي بدوها وحضرها... إنما تمر على الوزارة الموقرة أولاً، فهي المرجعية الأولى في توزيع المنح الشاسعة التي تُوهب بالجملة دون النظر إلى الاحتياجات اللحظية ناهيك عن المستقبلية. وحتى عندما تُخصص أرض لمدرسة مثلاً، فهي مخصصة لمشروع يخص التعليم، لكنها مملوكة لصاحب المنحة ، فإما أن تشتريها الحكومة مرة أخرى ممثلة في وزارة التربية والتعليم لتقيم عليها مصلحة عامة، أو تتخلى عنها لعجز بنودها أو قصر نظر بعض مسؤوليها. وعندها تُباع لمشروع مدرسة خاصة إذا وُجد المستثمر، أو تتحول إلى مشروع آخر أو حتى فيلا خاصة باستخدام آليات اللف والدوران وتغيير الواقع.
كيف تشكو الوزارة من خلل كان لها فيه دور أساس! أما كان بالإمكان استصدار نظام خاص بالمنح يحدد فيه ما للدولة وأجهزتها الحكومية من أولوية ولو بنسبة لا تزيد مثلاً عن 10% تُخصص للمنافع العامة، فيما يستولي صاحب الحظ السعيد على (الهبشة) الكبيرة حلالا زلالا!
خذوا مثلاً أرض المطار القديم في جدة، وفيه الآن أكثر من حي سكني، وهو نقطة التقاء الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، ومع ذلك ذهب كله في الأصل منحاً هائلة لم تتضمن شيئاً لمنافع عامة، وما أكثرها في جدة التي تتسم مباني معظم إداراتها بالاهتراء و رداءة المنظر وسوء المنقلب.
أوه ما أطولك يا ليل!!

salem_sahab@hotmail.com


 
إطبع هذه الصفحة