الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الرقابة الإعلامية .. قوانين تجاوزها الزمن
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/02/1433
نص الخبر :
تخفيف الرقابة الإعلامية ــ في الوقت الراهن ــ ليس مرتبطا بزيادة المساحة الفكرية، أو حرية الرأي، أو الانفتاح الايديولوجي في المجتمع، ولكنه مرتبط بالوسائل الإعلامية الجديدة التي تستطيع أن تتجاوز الرقابة وتزيد من الرقعة الضوئية المسلطة بشكل مباشر على سير الأحداث محليا وإقليميا وعالميا.
فالسلوكيات ــ على المستوى الفردي ــ سواء للشخص العادي أو للمسؤول الحكومي، خصوصا فيما يتعلق بالتعامل والتواصل مع الآخرين، أصبحت معلومات عامة، لا تجد وسائل الاتصال الجديدة حرجا في نقلها وتداولها والتفاعل معها.
بالتالي، أصبح لـ (حرية التعبير) مفهوم جديد لا يخضع للقوانين الرقابية التي وضعت قبل عقود من الزمن.
عند وضع أطراف المعادلة في سطر واحد، سنجد أن التطرف في جانب، يزيد من التطرف في الجانب الآخر. مما يعني، أن إخضاع المادة الإعلامية لقوانين قديمة، يؤدي بالضرورة إلى ظهور مفاهيم جديدة تستثمر ــ أو تستغل ــ وسائل جديدة لتفرض قوانينها بنفسها.
المطلوب هو أن يتم تجنيد دراسات وأبحاث ميدانية جادة تهتم بالتدقيق في الأثير الواسع والفسيح الذي وصلت له (حرية التعبير) في وسائل الإعلام الجديدة، ثم مقارنتها بالقوانين والأنظمة المعمول بها حاليا، للخروج بمفهوم جديد لما يمكن أن يقال في وسائل الإعلام الرسمية. فالفجوة بين الاثنين واسعة وكبيرة، وبقاء الوضع على ما هو عليه، سيزيد من حجم الفجوة، وستصل إلى مرحلة عدم القدرة على الاحتواء.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم تجنيد نخبة من رجال الإعلام والاجتماع والقانون، لدراسة مساحة حرية الرأي القائمة حاليا بين طرفي معادلة الإعلام الرسمي ــ لو جاز لنا التعبير ــ والإعلام الجديد. فالفجوة واسعة بين الاثنين، والاستمرار في التقليل من شأن الوسائل الجديدة وتجاهلها، سيزيد من البلبلة والعشوائية، وسيكون ذلك على حساب الحقيقة وحدها.

 
إطبع هذه الصفحة