الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :شوارعنا .. والتلوث البصري
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 03/03/1433
نص الخبر :
لقد عانينا كثيرا من الملصقات التجارية الخاصة بالمطاعم، وأصحاب الأثاث، ومعاهد التدريب، والمدرسين الخصوصيين، وشركات توزيع المياه المعبأة، ومكافحة الحشرات، وغيرها من الشركات والمؤسسات، والأفراد، الذين يحاولون الوصول إلى الجمهور بأقصر الطرق وبدون مقابل مادي، وبأسلوب غير مقبول تماما، وفيه الكثير من الإزعاج لأصحاب المنازل، والعمائر والشقق، والفلل، وغيرها ... فما أن تذهب إلى أي مكان في المحافظة حتى تجد أمامك هذه الملصقات على محطات الكهرباء، وواجهات المعارض، والكم الهائل منها على أعمدة الإنارة، وتكثر بشكل لافت في معظم الشوارع، والميادين والطرقات، حتى وصل الأمر الآن إلى أعمدة إشارات المرور، مما يدلل على قلة وعي هؤلاء العاملين في الشركات الربحية، وتوزيع إعلاناتهم وملصقاتهم بطريقة غير حضارية.
لو أتيح للإنسان السفر لأي بلد في العالم، قد لا يجد هذا التصرف غير الحضاري في إبراز الإعلانات التجارية وبهذا الكم الهائل الذي أصبح يشوه شوارعنا بل ويسيء للمنظر العام لهذه الطرقات. ولنا الحق في أن نتساءل: أليس هناك آلية لوضع حد لهذه التجاوزات الخاطئة، التي تمارس على مرأى من الجهات ذات المسؤولية المباشرة عنها؟ أليس من حقنا أن نحافظ على شوارعنا من هذا التلوث البصري، الذي أصاب معظم أعمدة الإنارة، وواجهات المنازل؟ أليس من حقنا أن نطالب الجهات المسؤولة عن حماية المنشآت من هذا العبث الذي يمارس ليل نهار؟
أين دور البلديات الفرعية، ودور الأمانة نفسها في أن تضع قوانين صارمة وجزاءات رادعة لمن يضع أي نوع من الإعلانات على أي منشأة في الشارع العام، وتكليفه بإزالتها، وفرض غرامات مالية على من يمارس هذا النشاط؟
كما أننا نقترح على الأمانة أن تضع خطة لإزالة هذه الإعلانات، وذلك بالاتصال أولاً بصاحب الإعلان سواء كان فرداً، أو مؤسسة، عن طريق الجوال المعلن، وتحديد مدة زمنية لإزالة الملصق الذي يخصه من جميع الشوارع، وإذا لم ينفذ في الوقت المحدد، يطبق بحقه الجزاءات التي تضعها الأمانة بعد أن تبلغ صاحب الإعلان عن مقدار تلك الغرامة.
إذا لم يكن هناك صرامة في تطبيق النظام، فسوف نجد تلك الملصقات تعم جميع شوارعنا ومنشآتنا وبكل استهتار. وقد قالوا قديما « من أمن العقاب أساء الأدب».

 
إطبع هذه الصفحة