الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :ما الذي تقدمه الجامعات للمجتمع ؟
الجهة المعنية : 
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/05/1433
نص الخبر :

 صالح إبراهيم الطريقي

خلال ثلاثة مقالات كتب استشاري الطب النفسي الجسدي ــ أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود الدكتور فهد العصيمي حول الانتحار وأسبابه ودوافعه، وللأمانة على المستوى التثقيفي كانت المقالات رائعة ومليئة بالمعلومات لمن يريد فهم «الانتحار» بعيدا عن الوعاظ.
ما لفت انتباهي في هذه المقالات أنها حين تريد تقديم أرقام وإحصائيات تذهب للخارج لتحضر الأرقام، فأنت ومن خلال المقال يمكن لك معرفة نسبة الانتحار في مصر وإيطاليا وإسبانيا وهولندا ثم يؤكد لك الدكتور «إلخ» أي ثمة دراسات أخرى لدول أخرى، ثم ينتقل بنا ليقدم معلومات أكثر دقة عن حالات الانتحار في الدول الأسكندينافية وسويسرا وألمانيا وأيضا «إلخ».
وحين يعود بنا الدكتور «العصيمي» للداخل تبدأ الضبابية بالأرقام، لعدم توفرها، حتى حين يضع رقم 15 ألفا كعدد محاولات الانتحار الفاشلة في مجتمعنا، هو ليس رقما أثبتته دراسة، بل إن «العصيمي» اعتمد على الدراسات العالمية التي أكدت وجود 10-20 ألف محاولة انتحار فاشلة بالعالم، وبحكم أننا وسطيون اختار الرقم 15 ألفا.
هذه المقالات الشيقة والصادرة من أستاذ جامعة، وإن هي تثقيفية، إلا أنها تخبرنا بمدى شح إن لم أقل فقر الدراسات بجامعاتنا عن المجتمع، هذا ما يؤكده الدكتور إذ لم يقدم أي دراسة معتبرة قامت بها أي جامعة حول الانتحار. وهذا ما يجعلني أسأل ما الذي تقدمه الجامعات للمجتمع؟
أنا هنا لا ألوم الدكتور ولا أطالبه بأن يقوم بدراسات ميدانية، فهي مكلفة على الفرد، هي أيضا ـــ أي الدراسات ـــ من مهام الجامعات، وكل الجامعات الرصينة ترصد ميزانية لتغطية الدراسات.
فهل جامعاتنا لا تملك ميزانية للبحث العلمي، أم هي تملك، لكن الباحثين بالجامعات لديهم مناسبات أسرية، لهذا ليس لديهم وقت للقيام بمثل هذه الدراسات، فيضطر الباحث إلى أخذ دراسة ميدانية عن أسباب الانتحار بالدول الأسكندينافية، ليقيس بها على مجتمع لا يشبه تلك المجتمعات؟
لست أدري.


 
إطبع هذه الصفحة