الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :شيء من المراقبة.. شيء من العناية
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/05/1433
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
بعض الاجتهادات عجيبة وربما مزعجة ومقلقة خاصة إذا كانت نتائجها السلبية واضحة وضوح الشمس في عز الضحى. وأسوأ من ذلك ربط الاجتهادات بقرار المسؤول الأعلى إن صدق صاحب الاجتهاد.
خذوا مثلاً منطقة تفتيش الشميسي للمتجهين من جدة إلى مكة المكرمة. وسلوا أصحاب السيارات الذين ما أن يقتربوا من نقاط التفتيش إلا وتأخذهم على حين غرة أرتال السيارات التي كانت تسير في 5 مسارات بسرعة لا تقل عن 100 كلم ليفاجأوا بأن عليهم التوقف تماما ثم التكتكل باتجاه اليمين لتتداخل خطوط السيارات ولتحدث (لعبكة) عند أعناق الزجاجة كان يمكن تفاديها لو أن المسارات الخمسة التي على اليسار قد فُتح بعض منها، بدلاً من الاكتفاء بأربعة مسارات فقط، خُصص الذي في أقصى اليمين لخدمة الشاحنات الضخمة. سألت أحد الواقفين من رجال الأمن عن سبب عدم فتح مسارين إضافيين على الأقل، أجاب متبرما: إنها التعليمات وحسب. طبعاً لم يقل تعليمات من؟ ولمصلحة من؟ أحسب أن في الجواب تهرباً من المسؤولية وإلقاء لتبعاتها على طرف مجهول، إذ لا أكاد أصدق أن المسؤول أياً كان يرضى بالتضييق على الناس لمجرد الاستمتاع بالتضييق عليهم.
وعلى كل حال، فأصالة عن نفسي وعن المتضررين من غيري أناشد المسؤول مراقبة هذه (القرارات) التي تنكد على المواطن يومه مع أن الحلول بسيطة وسهلة ومتاحة. وإيش (ديتها) كي تتم المراقبة المباشرة؟ نظام كاميرات بآلاف قليلة من الريالات تُنصب للمراقبة وتُوصل مباشرة بالإنترنت إلى مكتب الرئيس أو رئيس الرئيس أو من يهمه الأمر.
وما ينطبق على نقاط التفتيش يمكن تطبيقه على شبابيك الخدمة في بعض الجهات الخدمية التي لا يعمل أحياناً إلا ثلثها أو ربعها، والبقية إما مرضى أو مستأذنون أو يفطرون أو يناقشون قضايا دوري زين أو الأسهم المضروبة.
وبإمكان تطوير الفكرة بسهولة لتتمكن الجهات الرقابية الرسمية مثل هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة مكافحة الفساد وغيرها من الرصد المباشر والاستغناء عن الأعذار الواهية والأسباب الخاوية التي تقدمها الجهات الحكومية تبريراً لتقصيرها وعجزها.


 
إطبع هذه الصفحة