الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الوزارة هي المشكلة
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : صحيفة الشرق
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/06/1433
نص الخبر :

طباعة ١ تعليق

أجريت مؤخرا لقاءً مع قناة ألف ألف الإذاعية حول العنف ضد الأطفال، سألتني فيه المذيعة قائلة: هذه ثالث حالة عنف قاتل ضد الأطفال نستضيفك بخصوصها، فهل من أمل بوجود حل لهذه الظاهرة؟ أجبت بأني لا أرى أي بارقة أمل في الأفق مؤكداً أن مسلسل العنف ضد الأطفال سيستمر دون توقف.. دعوني أوجز لكم في سطور قليلة سبب إحباطي وتشاؤمي هذا. اهتمامي بقضايا العنف ضد الأطفال بلغ ذروته بعد مقتل الطفلة غصون على يد والدها وزوجته عام 2006م والتي هزت المجتمع لبشاعتها، وتوقعت حينها أن توقظ تلك الجريمة كل الجهات المعنية من سباتها، خاصة وزارة الشؤون الاجتماعية باعتبارها الجهة الأكثر مسؤوليةً عن قضايا العنف الأسري. لكن مسلسل إيذاء الأطفال تواصل بعدها دون حراك من الوزارة باستثناء الإنكار. ففي عام 2008م وحده قتلت أريج وشرعاء وسارة جراء التعذيب الوحشي، وعذب أب في نجران طفله، ابن الثالثة، بالسوط والحرق حتى الموت. ثم تدخل مجلس الوزراء بقرارات في 1/12/2008م تطالب وزارة الشؤون الاجتماعية بالحد من المشكلة، مرت بعدها أربع سنوات أحصيت خلالها ثماني حالات قتل لأطفال نتيجة التعذيب منهم كلثوم وبيان وأخيرا روزان التي لم يجف دمها بعد. هذه مجرد بعض حالات التعذيب التي أسفرت عن الموت، وهناك حالات أخرى لا حصر لها من الانتهاكات الجسدية والنفسية والجنسية يتعرض لها الأطفال يوميا وتجرأ بعض ضحاياها على الاتصال بالبرنامج والتصريح بمعاناتهم التي أبكت لهولها كل من كان في الاستديو. وزارة الشؤون الاجتماعية رغم سخاء ما تخصصه الدولة لها من ميزانيات أضحت جزءا من المشكلة بدلا أن تكون جزءا من الحل لدرجة أن من تأويهم في دورها ومراكز تأهيلها أصبحوا أنفسهم بحاجة للحماية منها.. الوزارة فشلت رغم منحها الوقت الطويل والمال الوفير، وبات جليا أن المشكلة تكمن في قياداتها وزيرا ووكيلا ومديرا!


 
إطبع هذه الصفحة