الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :ومن حلم اليقظة أيقظنا نايف
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 27/07/1433
نص الخبر :
كدنا أن ننسى أمر الإرهاب، حيث ألهتنا مستجدات حياتنا اليومية عنه، وكادت التحولات الكبيرة التي أحدثتها سياسات خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة بمختلف أوجه حياتنا الاقتصادية والاجتماعية أن تنسينا وجود هذه الآفة، فقد كانت جرعة التفاؤل التي حقنتها مسيرة الإصلاح وقراراتها في شراييننا كبيرة.
إلا أن نايف بن عبدالعزيز (رحمه الله) الساهر على أمننا والمستأمن على أرواحنا وأعراضنا وممتلكاتنا أيقظنا من أحلامنا وهو يوجه ضربة استباقية مدوية لخلايا الإرهاب اليقظة والفاعلة النشطة، لا خلاياه النائمة كما يحلو للبعض تسميتها!.
دوي الضربة التي أسقطت الإرهاب بمختلف مستويات مواقعهم وفعالياتهم في منظومة الإجرام من درجة حامل الدراسات العليا والمهندس إلى الجاهل شبه الأمي، تجاوز صداها حدود المملكة ليصم آذان العالم.
توقيت الضربة «النائفية» والظروف الموضوعية لنزولها الصاعق يدفعنا لأن نترحم على سمو هذا الرجل الذي اؤتمن على أمن وسلامة هذا الوطن ومواطنيه ومقدراته، وأمن مسيرته، لأنك تلاحظ بأن العالم كله يكاد قد نسي الحرب على الإرهاب العالمي.
وحده كان نايف بن عبدالعزيز (رحمه الله) بين مسؤولي الأمن في العالم هو الذي شمر عن ساعديه بجدية لمحاربة هذه الآفة التي غزت قارات العالم أجمع، وقد خاض الحرب بصورة احترافية علمية.
كانت المشكلة واضحة في ذهنه بكل أبعادها المحلية والإقليمية والدولية.
وكان على وعي بأن هذه الحرب لا يمكن حسمها في معركة واحدة مهما بلغت قساوة وقوة ضربتها على بنية الإرهاب وخلاياه وتفكيكها.
كما كان واعيا بأن الجهد الأمني وحده لا يكفي لاستئصال الإرهاب من جذوره، فعمل على تفعيل مفاصل الأمن الفكري إلى جانب الارتقاء بمفهوم الفكر الأمني وتطويره.
لذا عندما تلاشى صوت الضجيج السياسي والإعلامي حول الإرهاب الذي كانت تثيره الإدارة الأمريكية السابقة حتى استقام النظام العالمي إلى الهدوء النسبي في عمليات القاعدة على المسرح العالمي، واكتفى الناس بمتابعة عمليات القاعدة في البؤر المشتعلة في العراق وأفغانستان، لاهين عما يحدث تحت الأرض من تحركات في بلدانهم، وليس غريبا أن تسدد أقل ضربة إرهابية داخل أمريكا وبأيد أمريكية هزة ضخمة وصدمة للمواطنين وللمؤسسات الأمنية على السواء.
وما ذاك إلا لأنهم لم يتعاملوا مع ظاهرة الإرهاب بالجدية التي تعامل بها «نايف» معها، ولم يكن وعيهم بمستوى العمق في الإحاطة بها مثل الذي تمتع به، ولذا لم تغمض ــ رحمه الله ــ عيناه لحظة، بل ظل ساهرا يتابع بصبر وهدوء ودأب تحركات فلول الإرهاب تحت الأرض، لأنه يراهن على استراتيجية واضحة المعالم ومبرمجة بشكل علمي على مراحل.
وهذه هي الطريقة الصحيحة لاستئصال شأفة الإرهاب من جذورها.
حقيق بنا أن نعزي أنفسنا بنايف وهو يسورنا ــ بفضل الله ــ بهذا الأمن وهذه الطمأنينة.

 
إطبع هذه الصفحة