الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :نايف.. الإنسان والأمان
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/07/1433
نص الخبر :

إبراهيم إسماعيل كتبي

رحم الله الأمير نايف، ولله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى.. لقد رحل عن دنيانا الفانية أمير القلوب نايف بن عبدالعزيز، ومع الإيمان بقضاء الله وقدره فإن القلب ليحزن على رحيل الفارس الكبير الأمير الإنسان المسؤول رجل الأمن الأول وقاهر الإرهاب.
لقد ارتبط الفقيد الغالي في قلوب الأجيال وعقولهم رجل دولة من الطراز الأول، واتسم ـ رحمه الله ـ بسمات الحكمة والهيبة والوقار المقترنة بسجايا الحلم وسعة الصدر، وفقنا صاحب الرؤية الثاقبة والموقف الحازم في أصعب الظروف، وعهدناه قلبا مفعما بأنصع معاني الإنسانية، وداعما لحق المواطن في العلم المتطور والعمل والتدريب.
ليس الوطن فقط من عرف الفقيد الكبير الأمير نايف بن عبدالعزيز عن قرب، وإنما عرفه العالم وقدر له مكانته كرقم مهم في المسؤولية القيادية، والاستقرار والأمن الذي تنعم به المملكة بالتصدي الأمني والمجتمعي للإرهاب والفكر الضال.
والأمير نايف ـ رحمه الله ـ مدرسة في القيادة على مدى نحو 40 عاما كرجل الأمن الأول. فالبصمة التي تركها جلية وعظيمة في إدارة شؤون الدولة وزيرا للداخلية، ثم نائبا ثانيا، ثم وليا للعهد وعضدا لمليكنا المفدى عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ ومتعه بثوب العافية، ولذا كانت وزارة الداخلية هي الأسبق في تطوير دورها ورسالتها وخدماتها وواجباتها تجاه المواطن والمجتمع، وفق مفهوم الأمن الشامل والشفافية وإعلان الحقائق، ولعلنا نذكر تأكيد الراحل الكبير على حرية النقد الموضوعي، وضرورة تجاوب كل وزير وكل مسؤول مع النقد الهادف بدلا من الغضب، فتمتع الإعلام السعودي بمساحة مهمة من الرأي والنقد والتقييم وإيصال صوت المواطن وهمومه.
والحديث يطول عن اهتمام الفقيد الكبير بالعلم والتعليم ورعاية مناسبات التخرج ويوم المهنة بالجامعات، وأذكر هنا عندما توليت شؤون يوم المهنة بجامعة الملك عبدالعزيز لسنوات شرفنا سموه مرات عديدة برعاية يوم المهنة.
والحديث يطول ويطول عن الحج، وقد كان سموه عمود الخيمة في منظومة الحج للجنة العليا ومسؤولياتها من الحج إلى الحج، وجولاته الميدانية السنوية على المشاعر المقدسة، والحديث يطول ويطول عن إنسانية الأمير نايف بن عبدالعزيز وأياديه البيضاء داخل الوطن وخارجه، وقضايا الأمة وأعمال الإغاثة التي طالت شعوبها بالخير في كافة الظروف والملمات.
رحمك الله أبا سعود وجعل مثواك الجنة، وجعل كل ما قدمت في موازين حسناتك، وأجبر الوطن في مصابه وعوضه خيرا.
ikutbi@kau.edu.sa
GIF89a


 


 
إطبع هذه الصفحة