الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :سيرة الفاروق عمر
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 26/08/1433
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الإثنين 16/07/2012
لو أن معلماً في المرحلة الابتدائية شرح لتلاميذه عملية الوضوء من الجانب النظري، ثم أتبع ذلك بشرح عملي مقلداً أحد الصحابة الكرام رواة أحد أحاديث الوضوء، فهل ذلك يعني امتهاناً للصحابي الجليل أو تقليلاً من قدره؟ لا أحسب ذلك، بل يُشكر المعلم على مبادرته التي هي من آليات التعليم الحديث التي ترسخ المعلومة وتضاعف أثرها.
ولنفترض أن الفكرة تطورت، فسجلها المعلم في شريط فيديو بعد إخراج جيد، ثم نشرها على اليوتيوب ليستفيد منها الصغار أينما كانوا، وحتى الكبار إذا نسوا أو جهلوا. هذا المشهد القصير سيكون ذا أثر كبير في تعليم الأطفال شعيرة الوضوء، هو مشهد يغني حتماً عن ألف كلمة ومائة محاضرة عن كيفية الوضوء!
وتصوير فصول من حياة الصحابي نفسه كما رصدتها الآثار الصحيحة وسجلها التاريخ المحايد (دون غلو ولا تنطع ولا تغيير أو تزوير) هو توسيع للفكرة نفسها، خاصة إذا أشرف على كل جزئية منها ثلة موثوقة من علماء الشريعة والفقه والتاريخ.
وفي قضية مسلسل الفاروق عمر رضي الله عنه (كما هو الحال غالبا) ثمة فريقان: مؤيد ومعارض. ومن المؤيدين علماء أفذاذ ومفكرون كبار وأساتذة نجباء. وفي المقابل كذلك رجال أخيار، لكنهم معارضون للجديد بدعوى الأسباب المكرورة نفسها.. خوف في غير محله ينتهي إلى تردد محير، ثم قبول بالأمر الواقع، بل والمشاركة فيه أحيانا كما هو شأن الفضائيات من قبل ثم من بعد.
ومن المعارضين من يتحجج بفساد نية الممولين لهذا العمل التلفزيوني الضخم بدعوى أنهم تجار مال لا يهمهم تحقيق أهداف نبيلة أو نشر رسالة سامية! ولست أدري إن كانت النية السليمة تعني الدفع احتسابا ودعم المنتج بلا مقابل! نسي هؤلاء أن هذه الأعمال التلفزيونية مكلفة للغاية من كل النواحي، وأن مصيرها الفشل إن لم يكن لها عائد.
شخصيا سأحرص على متابعة هذا العمل التاريخي لشخصية نحبها جميعاً، ونتمنى أن ترسخ في أذهاننا عبر الصوت والصورة سيرتها الفذّة، سيرة الخليفة الراشد والعبقري الرائد.


 
إطبع هذه الصفحة