الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :مبادرة الملك عبدالله.. والمنهج السياسي السعودي
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 19/08/1433
نص الخبر :
أمام هذا العجز الدولي لوقف مجزرة الشعب السوري، تأتي مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بدعوة المجتمع العربي والإسلامي لعقد مؤتمر بالفترة 26-27رمضان في مكة المكرمة ولكن يحق لنا أن نسأل: في أي سياق تأتي هذه المبادرة؟، ذلك أنها لم تكن وليدة اليوم، وإنما هي وليدة منهج سياسي مترسخ ومتجذر منذ أن تأسست المملكة، وهذا ما يجب أن ندركه نحن أبناء هذا الكيان جيدا، فالمملكة لا تتدخل في الشؤون الخاصة بكل بلد عربي أو جار أو صديق، وإنما ترصد بوعي تفاعلات المشاكل الداخلة، وترصد مدى تأثيرها على الأوضاع الأمنية السياسية على المنطقة، وحين تصل الأوضاع إلى ذروتها، وتصبح المشكلة الداخلية ذات تأثير على المنطقة بأسرها، وذات تداعيات تهدد أمن المنطقة وأمن السعودية، فإن المملكة تتحرك بآلياتها السياسية وثقلها الدولي، ولكن فقط لإطفاء بؤر التوتر في البلد المعين.
وهذا ما درجت عليه المملكة منذ تأسيسها، أن تتدخل وقت أن يفشل الفرقاء قي الاتفاق وهذا ما فعلته في القضية الفلسطينية المركزية، وما فعلته في قضية السودان، وما فعلته في قضية الصومال، ولبنان.
وما ستظل تفعله دوما، وقد سألني سائل: ما الذي يمكن أن تفعله المملكة إذا لم يتفاعل الفرقاء؟ وكان رأيي دائما هو أن المملكة ما كان لها أن تتقدم بمثل هذا الاقتراح إلا بعد أن أجرت اتصالاتها المكثفة سواء كانت مباشرة أو عبر الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لضمان نجاح الاجتماع المرتقب، وهذا نهج درجت عليه المملكة منذ تأسيسها، وما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله إلا متبع سنة المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله.
وهذا هو نهج ودور المملكة العربية السعودية، أن تكون أداة إطفاء لكل بؤر الحرائق في المنطقة العربية والإسلامية، وهو دور ستظل تلعبه طالما هي قلب العالمين العربي والإسلامي.
وإن كان لي من كلمة أوجهها لكافة القيادات العربية والاسلامية في أن يخافوا الله في أوطانهم وأمتهم وشعوبهم ويغتنموا هذه الفرصة التي أتاحها لهم خادم الحرمين الشريفين الذي لم يأل جهداً في سبيل استقرار أمتنا العربية والإسلامية، فأثبتوا لأمتكم أن ما حدث ويحدث هو بفعل فاعل فالتاريخ لا يرحم.
وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يكلل جهود خادم الحرمين الشريفين بالتوفيق والسداد إنه على كل شيء قدير.
أكاديمي وكاتب سعودي
www.binsabaan.com



 
إطبع هذه الصفحة