الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :جوازات جدة: تطوير أم تعجيز ؟!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/10/1433
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
أحياناً أتعجب من بعض الاجتهادات (التطويرية) لدرجة أني أشك في تسميتها تطويرية بل هي (تعجيزية) وهي في أحسن الأحوال (غير حضارية). تأملوا فقط في الصور التي نشرتها صحفنا المحلية عن الزحام والتكدس الذي عانى منه المواطنون المراجعون لمبنى إدارة الجوازات في جدة.
صورة تعبر عن واقع مؤسف. عشرات المراجعين يقفون تحت أشعة الشمس الحارقة منذ ساعات الصباح الأولى، بل من بعد الفجر ينتظرون فتح أبواب المبنى العتيق الذي هو أقرب إلى (المتهالك) منه إلى (الصالح).. مبنى لا يصلح للاستخدام، فقد أكل عليه الزمان وشرب، وكان من المفترض أن يؤول إلى التقاعد منذ أمد بعيد، لكن كثرة الوعود وغياب البديل جعله من الصامدين، وجعل مراجعيه من الصابرين.
ومن شدة الازدحام أصيب مراجعون بسبب التدافع الناتج، ومن إدارة تعلم مسبقاً أن عدد مراجعيها في ازدياد.
كنت أتوقع من الإدارة أياً كانت أن تستخدم (التقنية) فتريح وتستريح! هل هو من المستحيلات الثلاثة أن يتقدم المراجع (فرداً أو مؤسسة) بطلبه عبر الإنترنت، ثم يُعطى (موعداً) معيناً للمراجعة بكل حضارية وتمدن، ودون الوقوف في طوابير يُفترض أن تكون من مخلفات القرن الميلادي المنقرض.
وأما المستعجلون، فيمكن أن يُخدموا مقابل رسم إضافي يذهب إلى موظفي خارج الدوام الراغبين في العمل عصرأً ومساءً وأيام الخميس والجمع؟ هل ذلك من المستحيل يا ترى؟
يقول المثل الإنجليزي: (إذا كانت هناك إرادة، فإن هناك طريقة)، وإرادة تطوير الأداء الحقيقية تتطلب بحثأً عن الطريقة المناسبة، وأن تُدرس بدقة، وأن تُختبر جزئياً بعد ثبوت صلاحيتها. قضايا تطوير الخدمة لا تكون اعتباطية، أي لا يحلم بها صاحبها في المساء ثم يأمر بتطبيقها في النهار، إنها أكبر من ذلك بكثير.
ولعل الحل لدى المسؤول الأول سمو وزير الداخلية حفظه الله.

 
إطبع هذه الصفحة