الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الأمر غير ذلك
الجهة المعنية :موضوعات عامة
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/10/1433
نص الخبر :
إن مقولة إعادة تقسيم (المنطقة)، أو ساكس بيكو جديدة من اختراعات وترويجات جماعة البعث في سوريا وفلول الفكر القومي المهزوم، وهم أرادوا بهذه المقولة التشويش على النفوذ الأمريكي ومصالحه في المنطقة، وخصوصا الدعوة إلى شرق أوسط جديد يتحقق فيه السلام بين العرب وإسرائيل، وتطور إلى محاولات لتكوين جبهة ضد النفوذ الإيراني (الصفوي) الذي هو الآخر تبنى فكرة «المقاومة» واتخاذ قضية فلسطين وسيلة لمد هذا النفوذ. لو دققنا النظر وبحثنا الأمر بموضوعية وحيادية لوجدنا أن الدعوة أو التوجه لإعادة تقسيم المنطقة له منبت ومطلب إقليمي جدير بالالتفات علينا الإقرار بوجود أقليات عرقية كبيرة في كثير من الدول العربية، وهذه الأقليات ترنو وتطالب بحقوقها التي تقول بأنها ممنوعة عنها، وقد ازداد الشعور بهذا الحرمان بالتركيز العالمي على حقوق الإنسان ومؤازرة دول العالم للأخذ بها واستنكار أي تجاهل لها، عندما تم تعيين حدود الدول العربية في ساكس بيكو كان في الأغلب حسب حدود جغرافية مناسبة لاحسب تقسيمات سكانية، لهذا ظهرت مطالب الأقليات العرقية في عدد من الدول العربية كالسودان والجزائر والمغرب والعراق.. إلخ.
لقد وجد الغرب فرصة لمؤازرة مطالب الأقليات (جنوب السودان مثلا) بالانفصال أو بأشكال من الكونفدرالية يكون فيه للأقليات استقلال بإدارة شؤونها ضمن الدولة، مع انتهازية للغرب بتوسيع نفوذه. إنها في رأيي ليست مؤامرة بل استجابة للتطور المجتمعي العالمي فلا يمكن فرض اندماج أو وحدة بالقوة بين عرقيات مختلفة، لقد ناضل الأكراد كثيرا كمثال ليكون لهم كيانهم المبعثر بين أربع دول رغم كثرتهم «ثلاثين مليونا» لا بد أن ننظر لهذه المشكلات بعين الإنصاف والحقوق المشروعة ونجد لها حلولا تراضوية لا بالرفض والانغلاق والتجبر..
واجبنا أن نجد حلولا لمشكلاتنا لا أن نتهم الآخرين بالمؤامرة، أن نعترف بالواقع وبالعقل لنعيش في سلام.

 
إطبع هذه الصفحة