الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :تحدَّث خالد الفيصل.. فجمع وأوفى
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/03/1430
نص الخبر :

 



الخميس, 26 مارس 2009
أ.د. عبدالله مصطفى مهرجي

الزمان: يوم ولا كالأيام... يوم عرس ثقافي.. إنه صباح الثلاثاء 20/3/1430هـ
المكان: قاعة الاحتفالات ومركز المؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز حركة غير اعتيادية وعمل دؤوب على قدم وساق يشرف عليهما شخصيًا معالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز الأستاذ الدكتور/ أسامة بن صادق طيب تهيئة لهذه القاعة لتشهد عرسًا ثقافيًا يجري الإعداد له ليكون علامة بارزة في مشهدنا الثقافي، ومعلمًا شامخًا في مسارنا الفكري المعاصر.
الفارس: فارس ولا كالفرسان عرفناه أميرًا للقلم والثقافة وفارسًا للرأي والفكر قبل أن نعرفه أميرًا لإمارة وحاكمًا لمنطقة عزيزة من بلادنا. اهتم بالحركة الفكرية والثقافية في المملكة والعالم العربي إنه الأمير الشاعر الفنان دائم السيف صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة.
المناسبة: محاضرة أو قل لقاءً ثقافيًا تحدث فيه سمو الأمير خالد الفيصل حديثًا رائعًا ممتعًا لا يتحدث به إلا خالد الفيصل فيه الكثير من الصراحة والشفافية والجرأة في الحق ووضع النقاط على الحروف في حديث لا تنقصه الصراحة عن «تأصيل منهج الاعتدال السعودي». عشنا يومًا له ما بعده غنيًا بالفكر الأصيل والعقلية المتفتحة وبُعد النظر، كان لقاءً حميميًا ضمن سلسلة لقاءات يعقدها سمو أمير منطقة مكة المكرمة تنفيذًا للرؤية التنموية لمنطقة مكة المكرمة والتي تم تطبيقها منذ بداية العام.
- رؤية تنموية تركِّز على بناء الإنسان وتنمية المكان:
- بناء الإنسان فهو محور التنمية
- وتنمية المكان فهو محضن الإنسان
- بناء الإنسان المواطن الصالح ليبلغ وصف القوي الأمين فيتحقق على يديه النهوض بمنطقة مكة المكرمة إلى المستوى اللائق بها في قلب القيادة الرشيدة وفي فؤاد كل مسلم.
- بناء الإنسان ليكون مواطنًا منتجًا مبدعًا متحملاً لمسؤوليته راقيًا بسلوكياته بما يتلاءم وقدسية المكان ينعم بالرضا ويتصف بالانتماء ويتمتع بالحرية والكرامة لتصبح المنطقة قبلة للعقول كما هي قبلة للأفئدة والقلوب.
- تحدث سموه حديث القلب للقلب في كلمات صادقة طرقت الآذان بلا استئذان ودخلت القلوب من كل الدروب، أصَّل فيها (لمنهج الاعتدال السعودي) وعلاقته ببناء الإنسان وتنمية المكان، وبيَّن كيف استطاع هذا النهج الأصيل من أن يقف سدًا منيعًا لمحاولات التطرف والتكفير والتغريب منذ عهد الدولة السعودية الأولى عندما بدأت الدعوة المباركة بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب مرورًا بالدولة السعودية الثانية وثم الثالثة وحتى عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود مؤسس هذا الكيان الكبير على التوحيد.
- لقد كانت محاضرة الأمير خالد الفيصل دروسًا مركَّبة في الإدارة والتاريخ والسياسة وقبل ذلك في تواضع الكبار وبشفافية المسؤول وصراحة القادة أكد فيها على لاءاته الثلاثة: مجتمعنا يصرخ لا (للتطرف) لا (للتكفير) لا (للتغريب) مؤكدًا أن المجتمع السعودي جزءٌ من القرية الكونية الكبيرة ولا نستطيع أن نعزل أنفسنا أو نسلخها عن الفكر والثقافة العالمية، وما جاء اختياره لجامعة الملك عبدالعزيز لإلقاء هذه المحاضرة الهامة إلا لكونها جامعة الجميع -جامعة المؤسس- وهي الرائدة في مبادراتها العلمية والتنموية والاجتماعية وهي محضن عدة المستقبل وهم شبابنا الذين نعتز كثيرًا بأخلاقهم وعلمهم وأدبهم.
وضمن رؤية سموه لبناء الإنسان وتنمية المكان طالب سموه الجميع بالاعتزاز بالدين والانتماء للوطن وقد أكد سموه أن التقدير العظيم الذي تحظى به بلادنا لأن ثروتها الحقيقية هي الإسلام فلا للتطرف ولا للتكفير ولا للتغريب ونعم للاعتدال السعودي.
إن مطلب سموه بإعادة النظر في مادتي التاريخ والتربية الوطنية لمراحل التعليم العام لأنها لا تتطرق حاليًا إلى الإنجازات التي حققها الاعتدال في المجتمع السعودي ومحاربته لكل أشكال التطرف أو التكفير وصولاً للتنمية الشاملة المتوازنة التي حفظت لهذا المجتمع هويته وأصالته مع الأخذ بأسباب العصرنة والحضارة الحديثة. إن حديث الأمير المفكِّر المحنك خالد الفيصل له أبعاده الثقافية الحضارية والفكرية وليس أدلَّ من ذلك أن أرباب الثقافة والفكر وبعد أيام منه مازالوا يبحثون مضامينه وينقبون مراميه ويسبرون أغواره ولقد كانت قمة المحاضرة عندما نهض سموه محييًا ومثمنًا ومعه كل من في القاعة دعم خادم الحرمين الشريفين لمنطقة مكة المكرمة، أما عن تجذير منهج الاعتدال السعودي فأكده دعم سموه وتبنيه لكرسي بحث علمي في جامعة الملك عبدالعزيز المتميزة دومًا والرائدة أبدًا في أبحاثها ودراساتها المجتمعية التطبيقية.
وتحية خاصة لإدارة العلاقات العامة والإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز وعلى رأس الإدارة سعادة الزميل الدكتور/ هيثم أحمد زكائي للتنظيم المهني الرائع للحفل.


 
إطبع هذه الصفحة