الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :جامعات..ولكن قوية
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة الرياض
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/03/1430
نص الخبر :
د. هاشم عبده هاشم
    ** أسعدتني كثيراً..مداخلات عدد كبير من القراء لموقع هذه الصحيفة على الانترنت..حول مقالي المنشور يوم الثلاثاء قبل الماضي تحت عنوان "حتى لا تكون لدينا جامعة في كل حي"..

** وما أسعدني أكثر..

** هو تلك الآراء المعارضة لما ذهبت إليه..

** فقد اعتقد البعض أنني ضد مبدأ فتح المزيد من الجامعات في مختلف أرجاء المملكة..

** وظن البعض الآخر أنني أقلل من شأن وكفاءة المنتمين إلى هذه الجامعات ولاسيما الناشئة منها..

** وطالبني البعض بذكر الأسس والمعايير والحقائق العلمية التي بنيتُ عليها "مخاوفي"..

** والحقيقة أن مبدأ التفاعل مع ما كتبت..هو شيء يسر..لاسيما إذا كان ما يكتب متصلاً بالوطن..وبتنميته..وبمستقبل أجياله..

** ولأنني سعيد بتلك المداخلات "الثرة"..

** فإنني لابد وأن أوضح أكثر..

** إنني لست ضد فتح جامعة جديدة في أي مكان من هذه البلاد..ولكنني مع ضرورة توفر المقومات الأساسية لقيام جامعة..وقد ذكرتها بالتفصيل في المقال السابق..

** وأضيف إلى هذا اليوم..

** أن تلك المخاوف التي عبرت عنها..هي نتيجة لمعلومات تعرفها الجامعات نفسها..وقد اطلع الرأي العام على أكثرها من خلال مانشر بصحفنا المحلية..

** وفي مقدمة تلك الحقائق:

** أن بعض هذه الجامعات الناشئة قد وجدت نفسها مرغمة على قبول أكثر من (5000) طالب وطالبة في العام الدراسي الواحد..ولما يمض على تأسيسها كجامعة سوى عامين اثنين فقط..

** وأن هناك من الجامعات الناشئة من لا توجد لديه (مشرحة) أو مختبرات علمية كافية..

** وانه لا توجد حتى في بعض الجامعات العريقة مواد ومحاليل خاصة لتشغيل مختبراتها..وان البعض الآخر لا توجد به غير جثة واحدة للتشريح..في وقت لا توجد بجامعات أخرى سوى هياكل صماء.. لا تقدم ولا تؤخر..

** وأن بعضاً آخر لم يتوفر له ما نسبته (50%) من أعضاء هيئة التدريس للوفاء بمتطلبات التوسع في افتتاح الأقسام..ولاسيما بعد ان رزئت الكثير من الجامعات بضم كليات التربية للبنين والبنات إليها رغم ضعف مستويات أكثرها..وهشاشة مخرجاتها..

** وان البعض لم تتوفر له وظائف معيدين كافية حتى الآن في الوقت الذي ابتعثنا فيه عشرات الآلاف إلى الخارج حتى الآن رغم حاجة كل جامعة من الجامعات الجدد إلى ما لا يقل عن (150) معيداً ومعيدة لابتعاثهم إلى الخارج والعودة إليها بعد (5) أو (7) سنوات بالمؤهلات المناسبة للانخراط في عداد هيئة التدريس بعد ذلك.

** فهل أكون مخطئاً في مخاوفي بعد ذلك؟

** إن الهدف الذي أردت الوصول إليه من وراء مقالي السابق وهذا المقال هو..أن أؤكد بأن الدولة ممثلة في وزارة التعليم العالي لم يقصروا في تحقيق حلم المواطنين..وتلبية احتياجات الوطن في هذا المجال.. غير أن ما نحن بحاجة ماسة إليه هو أن يسبق تأسيس الجامعة..توفير كافة المتطلبات..سواء المادية.. أوالفنية..أو المالية..فضلاً عن الخطط والبرامج والمناهج وكوادر أعضاء هيئة التدريس الكافية.. وبدون هذا فإن المردود سيظل دون مستوى الحلم..

** وما أتمناه وأرجوه الآن هو:

** أن نعالج هذه الجوانب بسرعة..حتى تحقق هذه الجامعات الناشئة كافة الأهداف التي نرمي إليها من وراء توسعنا في إحداثها..والله ولي التوفيق..

ضمير مستتر:

( ما أجمل الحلم..حين يكون ممكن التحقيق).


 
إطبع هذه الصفحة