الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :إنها تستحق يا مجلس الشورى!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/01/1434
نص الخبر :
اعترض مجلس الشورى على توصية تبنتها لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بتكليف وزارة الشؤون البلدية والقروية بإنشاء دورات مياه للرجال وأخرى للنساء في المدن والمحافظات وتزويدها بعمالة مكلفة بتنظيفها وصيانتها. وجه الاعتراض، كما قال بعض الأعضاء (المعترضين والمتحفظين) أن المجلس يهتم بالتوجهات العامة والاستراتيجيات، وبأن إنشاء مرافق كهذه يزيد من الأعباء المالية على الدولة.
نتفق في أن صميم عمل المجلس هكذا، ولكن هل هذا يمنع تأكيده على خدمة حضارية عامة على مستوى المملكة غيابها يسيء، مع أنها موجودة في الدول المتقدمة من أجل الإنسان أيا كان عدد المستفيدين منها قليلا، وكان بإمكانها أن تفعل مثلنا، وتوفر أموالها في خزائنها أو لمشاريع أخرى لو كانت تحسبها بطريقتنا، وكأننا ما شاء الله لا يوجد لدينا هدر ولا آلاف المشاريع المتعثرة ولا مشاريع مكلفة أكثر من جدواها بسبب أخطاء، ولا أموال بعشرات الملايين ومئاتها تنفق ويمكن ترشيدها!.
إن أمانات المدن والمحافظات والبلديات معنية بالدرجة الأولى بهذه الخدمات المطلوبة، ولديها موارد ذاتية جيدة ومع ذلك لم تفعلها، وكأنها أمر ثانوي لا يستحق، لأنها مجرد دورات، حتما لا يحتاجها من لا يفكر في أهميتها للبشر في مواقع عامة بالمدن، لكن سعادته سينزعج بالتأكيد لو أن (الحمامات) غير متوفرة بالعدد الكافي في جهة عمله أيا كان، ويتأفف ويعنف العامل إذا شابها شيء من عدم نظافة تؤذي راحته وسلامته.
ولماذا نذهب بعيدا بينما لدينا واقع مؤسف هو استراحات ومحطات الطرق السريعة خاصة على طريق المدينة ذهابا وإيابا، فهي كما قال بعض أشقائنا الخليجيين لمحطة فضائية، إن دورات المياه (مقرفة) وانتشر المقطع ( الفضيحة )على اليوتيوب لكل من ينطق بلسان عربي، وهي بالفعل ومنذ زمن طويل دورات المياه لا تليق بمسافرين على مدار الساعة ويجدون كل هذا الإهمال لمطاعم ومساجد ودورات مياه الطرق السريعة، والحقيقة أن شهادات هؤلاء الزوار أكثر غيرة منا على صورة بلادنا التي تضع راحة ضيوف الرحمن في الصدارة، لكن تشوهها أشياء كهذه تستحق قرارات حازمة وتستاهل الإنفاق، وليتها تجد الغيرة في الوقت والحسم لوقف هذا الاستهتار بحق البشر والتشويه لمظهر الوطن.

 
إطبع هذه الصفحة