الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :سمباوة: خريجو الكليات الصحية لن يستطيعوا تغطية العجز في الكوادر الطبية
الجهة المعنية :المستشفى الجامعي
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/02/1434
نص الخبر :
سعود القحطاني - جدة
السبت 12/01/2013

شدد الدكتور حسان بن أمين سمباوه استشاري طب الطوارئ بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة على أهميـة الإسراع في توحيد معايير الخدمات الطبية والجودة في جميع المرافق الصحية وما يشمله ذلك من كوادر صحية وإدارية وأدوية وأجهزة وصيانة، مشيرًا إلى أن مخصصات تلك القطاعات تتفاوت بشكل كبير جدا الأمر الذي يؤدي إلى التفاوت في الخدمات الصحية التي تقدمها، وقال: لو نظرنا إلى نسبة عدد الأسرة إلى عدد السكان لوجدنا أن هناك عجزا كبيرا جدا في عدد الأسرة -الخدمات الصحية- مشيرًا الى أن هذا الأمر لا يتم حله ببناء مستشفيات فقط.

تغطية العجز
وقال ان خريجي الكليات الصحية لن يستطيعوا تغطية العجز في الكادر الصحي ويفضل أن يتخصصوا جميعهم حتى تزيد كفاءتهم وذلك يحتاج إلى وقت مع العلم بأن زيادة عدد الخريجين الأكفاء يتناسب عكسيا مع الاحتياج إلى الكوادر الأجنبية ولكن حتما يجب التعاقد مع كوادر أجنبية مع الأخذ في الاعتبار أن ضعف الرواتب يتناسب طرديا مع كفاءة المتعاقدين، في حين أنه ينبغي استقطاب الكوادر الأجنبية المؤهلة لعلاج المواطنين.
وقال إن تكلفة علاج الأمراض المزمنة والحوادث تستنزف الميزانية بشكل كبير لذلك يجب الاهتمام والإنفاق على برامج الوقاية من دراسات وأبحاث وخطط عمل ومتابعة.
المستشفيات الجامعية
وأشار سمباوه الى أن المستشفيات الجامعية تعاني من كون مخصصاتها تسلم لها من قبل الجامعات التي تتبعها حيث ان ذلك يؤدي إلى محدودية المخصصات وبالتالي الخدمات فضلًا عن إصلاح الذات بزيادة الانتاجية وحسن إدارة الموارد المالية والمشتريات والصيانة.
وأشار سمباوه الى أن المملكة تواجه حاليا تحديات من الناحية الصحية نتيجة لاختلال التوازن في عدد الأسرة مع عدد السكان مقارنة بالمعايير الدولية، هذا الأمر أدى إلى زيادة الطلب على المستشفيات ويزيد الطلب على الكوادر والإمكانيات في المدن الفرعية والقرى.

أسعار المعيشة
وأوضح أنه مع ارتفاع أسعار المعيشة والزيادة في الطبقة المتوسطة وربما ما دون ذلك والزيادة في الفئة العمرية للقاصرين للمواطنين زاد الضغط على أرباب الأسر مما جعل بعضهم يتصرفون بعدوانية لا شعورية عندما يضطرون للانتظار ساعات طويلة في الطوارئ المكتظة أو يحصلون على مواعيد بعيدة في العيادات، وهم لا يجدون ما يعالجون به من يعولون، ومما زاد الطين بلة، على حد قوله، أن أصبحت نسبة الحالات الطارئة والمستعجلة شبه متساوية مع الحالات غير المستعجلة والبسيطة، والأصل أن جل الأمراض بسيط يمكن علاجه في مراكز الرعاية الصحية الأولية، أما الحالات الصعبة فهي التي يتم علاجها في المستشفيات.
طوارئ صحية
وبيَن ان هذا الوضع يعتبر حالة طوارئ صحية لا يمكن بأي حال من الأحوال علاجها في وقت قصير، وإنما تحتاج إلى دراسة الأسباب الجذرية ووضع وتنفيذ الخطط المبرمجة للعلاج، وبنفس الوقت يتم البدء فورا بتنفيذ الحلول البديهية المهملة إلى أن نصل إلى العلاج الناجع، مشيرًا إلى أن من هذه الحلول هو التثقيف الصحي، وقد قيل: درهم وقاية خير من قنطار علاج. وقال يجب أن يتعلم المواطنون الفرق بين الأمراض البسيطة والأمراض الخطيرة، وكيفية العلاج المنزلي الأولي، ومدة الشفاء للأمراض البسيطة الشائعة وكيفية التعامل معها، والإسعافات الأولية، وإسعاف الإصابات، والإنعاش القلبي الرئوي، والإيثار للحالات المستعجلة، والصبر عند الانتظار وأيضًا أن يتشارك المواطنون في هموم البلد الصحية بمعرفة الأمراض التي تستنزف الميزانية وكيفية الوقاية منها مثل داء السكري وأمراض القلب والأورام، ويجب أن تكون مراكز الرعاية الصحية الأولية هي الرائدة في التوعية الصحية ابتداء من الأسر فالأحياء فالمدن، ثم يأتي دور الإعلام الخاص قبل الحكومي، والمؤسسات، والمدارس، والأسواق، والنوادي الرياضية، مؤكدًا ان كون المملكة لديها نسبة عالية جدا في الإصابة بداء السكري على مستوى العالم يدل على الضعف الشديد في الثقافة الصحية من سلوك وتغذية وتشخيص مبكر وعلاج، فما بالنا بالأمراض الأخرى وحوادث السير وما يصاحبها من إعاقات إما للتهور واللامبالاة بأنظمة المرور أو بالجهل في إسعاف المصابين؟.
وقال إن التثقيف الصحي يستطيع أن يخفف من الضغط على المرافق الصحية ويقلل من استنزاف الميزانية الصحية


 
إطبع هذه الصفحة