الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :بنوكنا مدللة: ما السبب؟
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/04/1434
نص الخبر :

ملح وسكر

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
بنوكنا مدللة: ما السبب؟
لماذا يسود لدى كثير من الناس شعور بأن مؤسسة النقد السعودي تجامل البنوك بصورة غير معقولة ولا مقبولة؟ لماذا تغفر المؤسسة للبنوك كل زلاتها وأخطائها وتقصيرها؟ لماذا يظل البنك دائماً هو الطرف الأقوى في أي خلاف مع العميل العادي الذي لا تدعمه أرصدة هائلة ولا مكانة عالية!
ولماذا تصر المؤسسة على حصر عدد البنوك العاملة في المملكة بحيث لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وفي البلاد أموال كثيرة تستوعب إنشاء عشرات البنوك سواء كانت محلية أو أجنبية! على مدى سنوات طويلة لم نسمع إلا عن إنشاء بنكين جديدين هما البلاد والإنماء! التنافس أيتها المؤسسة العزيزة هو أصل نجاحات الأعمال في كل أرجاء الدنيا.
سبب وجيه آخر هو كون القطاع الحكومي شريكاً في بعض البنوك. هنا سيكون القطاع الحكومي ممثلاً في الطرفين.. طرف المتملك، وطرف المشرع والمراقب. وفي ذلك ما يحول دون حيادية الأحكام أو الإجراءات، وأهم من ذلك فرض التطبيقات والعقوبات. مستحيل أن يعاقب مقتدر نفسه، بل هو لا يشرّع أصلاً إلا ما يضمن مصلحته، وذلك سلوك متوقع في أحسن الأحوال.
الحل هو مسارعة القطاع الحكومي لبيع نصيبه في البنوك التي يشارك فيها، وفي غيرها من المؤسسات المالية، مما يسهل لمؤسسة النقد تطبيق سياسة واضحة تجاه البنوك تشمل غرامات مالية مرتفعة في حال حدوث أخطاء فاحشة يتضرر منها عملاؤها. كم من مرة سمعنا عن اختلاسات كبيرة وصغيرة يمارسها موظفون في هذا البنك أو ذلك، ولا نسمع عن عقوبات صارمة بحجة أن تلك مخالفات فردية، وإنما هو قصور في إجراءات المراقبة والمتابعة وحسن اختيار العاملين، تماماً كالمستشفيات الخاصة التي تتحمل وزر كل طبيب مقصر فيها، ومستشفى عرفان خير مثال عليها.
بنوكنا السعودية هي الأعلى ربحية على مستوى العالم لأن معظم عملائها لا يأخذون قرشا مقابل إيداعاتهم الهائلة، ومع ذلك تفجع أحياناً برداءة الخدمات التي يتلقونها، ونظرة واحدة على أجهزة الصرف الآلي تؤكد أن عمليات تحديثها تقع في آخر أولويات البنوك، وكذلك في آخر اهتمامات مؤسسة النقد سواء بسواء.


 
إطبع هذه الصفحة