الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :«المدينة المنورة وميراث النبوة الخاتمة»!!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/04/1434
نص الخبر :

رؤية فكرية

أ.د. عاصم حمدان
«المدينة المنورة وميراث النبوة الخاتمة»!!
* بتوفيق من الله ورعاية منه أن منّ الله على أمير المدينة والمنتمي بممارسة عملية لعالم الحرف وميدان الإعلام -صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان- أن يكون الحفل المبارك الذي يقام مساء اليوم بطيبة الطيبة بمناسبة اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة متوجاً برعاية من رجل الثقافة والفكر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وأن يتم كذلك بعد أن دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رعاه الله- مخططات التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف والذي كان محل رعاية الدولة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-.
* لقد أرسيت السياسة الحكومية في العهد النبوي في بيعات العقبة الثلاث، ثم تُوِّجت بما عرف بعد الهجرة النبوية إلى المدينة بصحيفة المدينة المنورة، وهي أول وثيقة حقوق إنسان عالمية، وقد كُتبت بين أطياف المجتمع المدني -آنذاك- مؤكدة على الوحدة والتآلف والسلام والمساواة، حيث يقول البند الثاني منها «إنهم أمة واحدة من دون الناس».
* تحولت المدينة بعد هجرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- من بلد يُنشد فيه الشعر ويحتكم فيه الناس إلى ذائقة الأوس والخزرج، والتي جسّدها قول الشاعر النابغة في الجاهلية : «جئت يثرب وفي شعري ضعة أو هنة وخرجت منها وأنا أشعر الناس».
* نعم تحول البلد الطيب إلى بلد للعلم والحضارة والفكر فتأسست في رحاب مسجد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول مدرسة علمية برعاية الصحابي عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما - ونشر الفقهاء السبعة علمهم في حواضر العالم الإسلامي وتلقى الناس عمل أهل المدينة كمصدر من مصادر التشريع الإسلامي كما هو الحال عند التابعي الجليل أنس بن مالك - رحمه الله-.
* وحتى عندما خبا ضوء العلم والمعرفة في بعض المدن، ظلت جذوة العلم متقدة في الحرمين الشريفين، فكانت مدرسة النص والجمع بين علمي الشريعة والحقيقة على يد الشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني «1025- 1103هـ»، والتي تلقّى العلم فيها لاحقاً الشيخ المجدد ولي الله الدهلوي، ثم في القرن الثاني عشر كانت مدرسة الشيخ أبوالحسن السندي، ثم تلميذه الشيخ محمد حياة السندي «ت: 1163هـ» والذي قصده بعض رجال الدعوة والإصلاح ومنهم الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-، ثم تأسست مع نهاية القرن الثالث عشر وبداية الرابع عشر الهجريين مدرسة العالم والأديب عبدالجليل برادة «1240- 1327هـ»، وكان من روادها شعراء اليقظة العربية مثل إبراهيم الأسكوبي 1246- 1331هـ، وأنور عشقي: 1246- 1336هـ، ومحمد العمري الواسطي: ت: 1365هـ.
* ثم كانت مدرسة الشيخ الطيب الأنصاري ومجايليه والتي كانت رافداً هاماً للحركة الأدبية والفكرية في جميع أرجاء الوطن، ولا تزال ترفد العالمين العربي والإسلامي بثقافة قوامها الاعتدال والوسطية والتسامح و ذلك لعمري ميراث النبوة الخاتمة.


 
إطبع هذه الصفحة