الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :رحم الله الحصين
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/06/1434
نص الخبر :

د. عبد الرحمن سعد العرابي
الجمعة 10/05/2013
رحم الله الحصين
* نعم ما أظنه كان سيغضب..
أو يُعاتب لو كان حيًّا..
إن لم أجعل أمام اسمه اللقب الفخم:
«معالي»
لأنه كان بسيطًا..
في كل شيء..
لم أعرف الشيخ صالح الحصين..
شخصيًا..
لم نتقابل سوى مرة أو مرتين
إحداهما على ما أذكر في
جائزة الأمير نايف للسنّة النّبوية..
لكن ما سمعته عنه..
وما ينقله معارفه..
وما يرويه مجايلوه..
يكفي لتأكيد أنه كان
رجلًا صالحًا..
وهذا مصداقٌ لما قاله نبي هذه الأمة
سيدنا محمد عليه أفضل وأزكى الصلاة..
بأن أمته لا تجتمع على ضلالة.
* صفتا..
الزهد.. والتواضع
كانتا أهم ما تكرر في أحاديث الناس
عن الشيخ صالح يرحمه الله..
والزهد.. هنا
والتواضع.. أيضًا..
لم يكونا مصطنعين..
أو في غير مكانهما..
فقد كان الشيخ حاضرًا
في مواقع رفيعة..
تضفي على صاحبها..
الرونق.. والبهاء..
والفخامة.. و "البرستيج"
* لكن معادن الرجال الحقيقية
تظهر وتتجلى في
أروع صورها
في هكذا حالات..
وهو ما كان عليه الشيخ صالح
فالمناصب التي تقلدها..
وعلى رفعتها وسموها..
لم تزده كِبرًا..
والاحتفاء المجتمعي.. والمؤسساتي
والحكومي الذي كان يلقاه..
لم يضف له غرورًا..
بل على العكس زاده
زهدًا.. وتواضعًا..
* وهنا تظهر الصورة الحقيقية..
لأهل العلم.. وحامليه..
لا يسعون لدنيا..
ولا يطاردون مناصب..
ولا يهيمون في الأضواء..
فالعلم هو ضوؤهم..
والزهد هو دليلهم..
والتواضع هو مسلكهم..
أما غير ذلك فليسمحوا لي بالقول:
تلك دنيا تصيبونها..
وهي مبلغ علمكم..
ومكانتكم بين الناس.

aalorabi@hotmail.com


 
إطبع هذه الصفحة