الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :لعبة الخطوط الحمراء القاتلة «2»
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/07/1434
نص الخبر :
لأسباب تكتيكية مكشوفة، تحيط إسرائيل سلاحها النووي بهالة من الغموض المقصود. فهي لا تنفي ولا تؤكد امتلاكها لهذا السلاح.. وتدعي دائما أنها «لن تكون أول دولة تدخل السلاح النووي للمنطقة!!» علما بأن أحد الأساطيل الأمريكية الرابضة بالمنطقة تحمل سلاحا نوويا.
وإن صدق تقرير «كوردسمان»، وصحت دراسته عن امتلاك إسرائيل لقنابل ذرية وهيدروجينية ــ وهو أمر شبه مؤكد ــ فإن ذلك يدفع للجزم بأن حملة إسرائيل المسعورة تجاه الواقع النووي بالمنطقة هي حملة مصطنعة.. هدفها تضليل الرأي العام الإقليمي والعالمي، وإخفاء سعى إسرائيل الحقيقي لاحتكار السلاح النووي في المنطقة، ومنع أي طرف آخر فيها من امتلاك، ولو رادع نووي بسيط، في الوقت الذي تمتلك إسرائيل فيه ترسانة نووية هائلة تستخدمها ــ على مدار الساعة ــ لتخويف وإرهاب وردع و«ابتزاز» معارضي سياساتها التوسعية العدوانية. فذلك «خط إسرائيلي أحمر» وعلى العرب بخاصة أن يعوا هذه اللعبة لأنها أيضا حقيقة مؤكدة، ولأنهم المستهدفون أولا وأصلا بتلك الترسانة النووية الرهيبة. بل على العرب وكل محبي السلام العادل بالعالم أن يعملوا كل ما بوسعهم لإقامة شرق أوسط خال من الأسلحة النووية. لأن هذا السباق النووي الرهيب بين إسرائيل وإيران وغيرهما ليس في صالح أحد بالمنطقة، ولا في صالح السلام والأمن الدوليين. وكما قال سمو الأمير تركي الفيصل في محاضرته التي ألقاها مؤخرا في جامعة «هارفارد» الأمريكية عن عقيدة السياسة الخارجية السعودية في أعقاب الصحوة العربية: «مجرد مشروع أممي لفرض منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل هو أفضل وسيلة لتخلي إيران وإسرائيل عن السلاح النووي. ويجب أن يصاحب منطقة كهذه نظام مكافآت لتقديم الدعم الاقتصادي والتقني للدول التي تنضم لهذا التوجه. بالإضافة إلى مظلة أمنية نووية، يكفلها الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن.

 
إطبع هذه الصفحة