الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الحاجة لمراقبة الانتخابات دوليا
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/07/1434
نص الخبر :
رأي المراقب
كثيرا ما ينتج عن الانتخابات الرئاسية والنيابية التي تعقد في أغلب دول العالم النامية، مشاكل وصراعات، قد تسفر عن مقتل وجرح وإعاقة البعض من شعوب تلك الدول. وكثيرا ما يتم «تزوير» نتيجة هذه الانتخابات – جزئيا أو كليا. ويرفض المرشحون نتيجة بعض هذه الانتخابات، بادعاء أنها قد زورت ولولا هذا التزوير لفازوا هم، بدلا من منافسيهم! وفي بعض الحالات، تصبح تلك الدول على شفا حروب أهلية، وصراعات مدمرة بسبب التشكيك – المبرر وغير المبرر – في نزاهة تلك الانتخابات من قبل المعنيين بها، وخاصة كبار المرشحين فيها.
وقد جرت مؤخرا انتخابات رئاسية في كينيا، وبرلمانية في باكستان، ولم تسلم هذه الانتخابات من بعض الشكوك المعتادة وما ينجم عنها – عادة – من اضطرابات وفوضى، وخلافات محلية وإقليمية كل ذلك يدفع – منطقيا – لمطالبة المجتمع الدولي، ممثلا في منظمة الأمم المتحدة، بالتدخل الإيجابي المحمود لوقف هذه الإشكالية الخطيرة، حفظا للأمن والسلم الدوليين، ومساهمة في حماية الأرواح وحفظ الأنفس. وذلك يمكن أن يتم عبر إنشاء جهاز رئيس دائم بالأمم المتحدة مهمته: رعاية هذه الانتخابات، والإشراف المحايد العام عليها، وضمان نزاهتها وصحتها، عبر الرقابة الدولية الشاملة، والمتابعة المحكمة.
هناك منظمات وشخصيات وجمعيات مجتمع مدني تتطوع عادة للإشراف على بعض الانتخابات في دول العالم النامي، ومتابعة سيرها، سعيا لضمان صحتها ومصداقيتها ولكن، ثبت أن هذه المؤسسات عاجزة عن القيام بمهامها بشكل متكامل وفعال، بدليل استمرار هذه الظاهرة، حتى في البلاد التي أشرفت فيها هذه الجمعيات على الانتخابات العامة، الرئاسية والبرلمانية.
لذلك، لابد من جهاز أممي أكثر فعالية وقوة ويعمل على قيام انتخابات سليمة ونزيهة تتمخض عن نتائج صحيحة، تعكس رغبات غالبية الشعوب المعنية. وهذا في حد ذاته هدف نبيل، يسهم تحققه في استتباب الأمن والسلم الدوليين، ويقدم للبشرية خدمة جليلة، هي الآن في أمس الحاجة لها.

 
إطبع هذه الصفحة