الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :هيئة الاتصالات غير: هاكم برهانين إضافيين!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/08/1434
نص الخبر :

وهذا برهان آخر، بل برهانان على أن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لم تتفرغ لأداء المهام المنوطة بها، بل استفرغت جهدها لحماية الشركات المقدمة للخدمة حتى لو فعلت الأفاعيل وفرضت من الرسوم ما شاءت وكيف شاءت.
البرهان الأول ما أثارته عضو مجلس الشورى السيدة زينب أبو طالب قبل أسابيع قليلة حول مشاركة 30 عضواً من المملكة في المؤتمر العالمي للراديو (جنيف 2012) في حين لم تزد وفود الدول الأخرى عن 6 أعضاء، وجاء مبرر زميلها في المجلس الأستاذ/ ناصر العتيبي بأن جهات كثيرة شاركت مثل الحرس الوطني والاستخبارات ووزارة الدفاع والداخلية والإعلام وهيئة الطيران المدني والمؤسسة العامة للموانئ، وذلك كله بسبب معاناتها من الترددات او التداخلات في النطاقات اللاسلكية.
أليست من أولى مهام هيئة الاتصالات الموقرة العناية بهذه القضية وعدم تركها للاجتهادات والتداخلات، لكن الواقع أن فاقد الشيء لا يعطيه، فهيئتنا العزيزة ليست مشغولة بمعالي الأمور، بل ربما اعتبرتها من السفاسف التي يجب أن تُترك لسياسة (كل من إيدو إلو). معالي الأمور محصورة في التنغيص على المواطن حيث كان، خاصة الفقير والمسكين.
البرهان الآخر هو منح شركات الاتصالات الحرية المطلقة في رفع الرسوم مع حظر خفضها. وإليكم هذا المثال: كانت رسوم إدخال خدمة الهاتف الثابت 30 ريالاً شهرياً، فإذا هي اليوم بجرة قلم أصبحت 99 ريالاً شهرياً. التبرير هو شمول الخدمة لجميع المكالمات المحلية والداخلية إلى أي هاتف ثابت آخر! خدمة بالإكراه؟ ثمة مواطنون يريدون الرسم المعتاد وهو 30 ريالاً على أن يدفع مقابل اتصالاته!
هل تعلمين أيتها الهيئة ما هي الإجراءات المتبعة في الولايات المتحدة لزيادة سنتات قليلة على رسوم الخدمة، وليس 69 ريالاً جملة واحدة أو أكثر من 18 دولاراً؟ ملخص الإجراءات موافقة نظيرتكم FCC بعد تقديم الشركة كل المبررات المقنعة (لا المجحفة)، ثم الرفع إلى اللجنة المعنية في مجلس النواب الأمريكي، ثم بعد توصيتها بالموافقة تُعرض على مجلس النواب بكامل أعضائه الذين يزيدون عن 500! لماذا؟ لأنها باختصار خدمة احتكارية ولا بد من ضبطها لا (فلتها).
يبدو أنك تعلمين، ولكنك للطرف تغضين!


 
إطبع هذه الصفحة