الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :عدس: ارتفاع منسوب المياه الجوفية سبب سقوط المباني التاريخية
الجهة المعنية :كلية العمارة والتخطيط
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/10/1434
نص الخبر :

باديب يعلن عن جائزته لتكريم محبي التراث

حصة المولد - جدة

أكد الأستاذ بكلية تصاميم البيئة قسم العمارة بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عدنان عدس أن منطقة جدة التاريخية في وسط البلد هي منطقة ذات أهمية تاريخية وثقافية نظير المميزات التي تتمتع بها عن غيرها من المناطق، وتحتوي على نسيج عمراني يحوي مجموعة كبيرة من الجماليات، سواء كانت من الرواشين والقمريات وغيرها من المنقوشات والجماليات التي تزيّن مختلف الواجهات الخارجية للمباني القديمة.
جاء ذلك خلال حديث الدكتور عدس في محاضرته التي ألقاها قبل أيام ضمن الأنشطة التراثية والثقافية والفكرية لجمعية الحفاظ على التراث العمراني بجدة، وكانت بعنوان: «ترميم المباني التراثية بجدة التاريخية»، وشاركه فيها رجل الأعمال أحمد باديب، وسط حضور كبير من محبي التراث من النساء والرجال.
وافتتح الدكتور عدس محاضرته مشيرًا إلى أن الأصل في البناء هو الترميم وليس الهدم، مستعرضًا العديد من المباني القديمة في أحياء جدة التاريخية والتي أصبحت كمعالم تراثية للمنطقة، موضحًا آلية العمل لأول ترميم احترافي للمباني في تاريخ المنطقة وذلك باتباع تقاليد الترميم الاحترافي والهندسي المتعارف عليه في معظم دول العالم، كاشفًا عن أن 99% من المباني التاريخية تعرّضت للاندثار من جراء أسباب عديدة يعود معظمها لقلة الصيانة وغياب عمليات الإصلاح والترميم إلى جانب النقص المستمر في اكتساب الأيدي العاملة المزودة بالخبرة والمعرفة. كما أكد في حديثه على أن نجاح عملية الترميم يعتمد على وجود الأسس المهنية والعلمية والاحترافية بالإضافة إلى احترام المكان والزمان ومحاولة تأهيله بدون التعرّض له بالهدم والإقصاء والإزالة، ليشير كذلك إلى أن التلف الناتج في العديد من المنازل التاريخية هو نتاج تعرّضها للرطوبة العالية وذلك بارتفاع منسوب المياه الجوفية وطفوحات مياه المجاري على أرضية المنطقة. ليعرج من بعدها إلى مراحل الترميم والتي تبدأ بالمرحلة التحضيرية التي يتم فيها توثيق المبنى، ومن ثم مرحلة تحديد نوعية إعادة استخدام المبنى ليتبعها مرحلة تشخيص المشكلات الإنشائية.
وقد تفاعل الحضور مع الدكتور عدس وأثنوا على المحاضرة وعنوانها، وخصوصًا أنها تتناول تجربة عملية واقعية للمنطقة، حيث استعرض الدكتور عدس مراحل متعددة من مشروع الترميم الذي تم اعتماده مسبقًا، وليؤكد على أن نجاح الترميم يحتاج القدرة المادية الجيدة والرغبة الجازمة لنجاح المشروع والذي يعمد إلى إحياء التراث وما يرتبط به.
من جانبه، استعرض رجل الأعمال أحمد باديب تجربة قريبة وواقعية لعملية الترميم من خلال ترميمه لمنزله، داعيًا الجميع إلى الحضور إليه في أي وقت يريدون، ومؤكدًا على أن عملية الترميم لم تكن مصادفة بقدر ما هي رسالة لكل سكان المنطقة القديمة ليعودوا إلى إحياء بعض من التراث الجميل الذي بدأ الكثير منه في الزوال والانقراض. وختم باديب حديثه للحضور بشكره لجميع الجمعيات التطوعية التي تقوم بدورها لأجل إحياء المنطقة وتراثها بمختلف السبل والطرق الموجودة، وليعلن عن جائزة أحمد باديب للتراث في منطقة جدة، والتي سيحرص على تقديمها لمن قام بعمله في الحفاظ على تراث مدينة جدة، وسيتم حفل التكريم في منزله الكائن في منطقة البلد.


 
إطبع هذه الصفحة