الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :شاهد من أهل كندا!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 26/11/1434
نص الخبر :

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
شاهد من أهل كندا!
كتب دانيال روبرت جووتش رئيس مجلس المطارات الكندية مقالاً في مجلة (سنتر لاين) في شهر سبتمبر المنصرم بعنوان: (سياسة أفضل لمنح التأشيرات أمر حيوي لاقتصاد كندا ومطاراتها). في المقال انتقد دانيال سياسة الحكومة الكندية في إجراءات منح التأشيرات، والتي تصرف السواح بسبب التكلفة والوقت والمضايقة. ولقد ازداد الطين بلة هذا العام بسبب اضراب موظفي الخدمات الفيدرالية الذين يصدرون التأشيرات في المكاتب الكندية الخارجية، مما تسبب في تعرض قطاع السفر والسياحة خلال الصيف الماضي لخسارة قدرها 280 مليون دولار. وبسبب هذه الإجراءات المعقدة، انخفض عدد السواح المكسيكيين من 257 ألف عام 2007 إلى 116 ألف عام 2009م. وإذا كانت الشكوى التي أشار إليها دانيال عامة، فهي في منطقتنا العربية أسوأ، بل أشد سوءاً.
وبالمقارنة فالولايات المتحدة، وهي المتضررة الأكبر، وهي الأكثر تعرضاً لأي مخاطرة تنتج عن منح تأشيرة دخول للشخص الخطأ، ومع ذلك فإجراءات منح التأشيرة الأمريكية واضحة ومنظمة وتمتد لخمس سنوات. اقتراحي للأصدقاء في كندا أن يتعلموا من جارتهم في الجنوب، وألا يضيعوا وقتهم في إجراءات مكلفة ومرهقة ومنفّرة للسائح أياً كان. وكنت أحسب أن سوء الإجراءات في منح التأشيرات من كندا خاص بنا معشر بني يعرب، فإذا هي شكوى عامة بالطبع مع استثناء الأمريكان الذين لا يتطلب دخولهم تأشيرة ولا حتى رعايا معظم الدول الأوروبية الغربية.
وتلكم رسالة واضحة لمن يريد النهوض بالسياحة باعتبارها مورداً اقتصادياً جيداً، فأول مواطن الدار الباب، ومفتاح الباب لدى الممثليات التي تمنح التأشيرات، والقضية حين التمعن فيها ليست محصورة في منح تأشيرة أو رفضها، وإنما هي قراءة لما بعدها، فالتأشيرة التي تُعطى بترحاب وأريحية ومعاملة حسنة غير تلك التي تصدر عن موظف متأفف كأنه يتصدق على الآخرين من حر ماله وهو كاره.
وليس خفياً الاعتراف بأن الهمّ الأمني -عموماً- هو الغالب على القرار السياحي، وهو المهيمن عليه، ولا بأس في ذلك، لكن بقدر موزون وبتبرير جيد، إذ ليس أسهل من إشهار (لا) في كل مرة، لكن ذلك لا يحل مشكلة ولا يحسّن صورة.


 
إطبع هذه الصفحة