الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :إندونيسيا عام 2035م: أغلبية غير مسلمة!!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/11/1434
نص الخبر :

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
إندونيسيا عام 2035م: أغلبية غير مسلمة!!
اطَّلعتُ على فيديو يُتداول على الإنترنت عن كارثة (التبشير النصراني في إندونيسيا). وأحسبه يتمتع بقدر كبير من المصداقية، لكنّه مفزعٌ ومؤلمٌ. يتحدّث الفيديو (مدته 5 دقائق ونصف) عن تنصّر فتاة إندونيسية اسمها "مريم"، عمرها 16 عامًا، وتركها لأسرتها المسلمة بالكامل.
"مريم" عيّنة لعددٍ هائلٍ من الإندونيسيين الذين يتنصّرون سنويًّا. وحسب مؤسسة الأزمات الدولية، فإنها تتوقّع أن لا تستمر إندونيسيا (ذات المائتي مليون نسمة) ذات أغلبية مسلمة بحلول عام 2035م إذا استمر معدل التنصير الحالي. وطبعًا تلجأ المنظمات الكنسيّة، وما يُسمّى بالإنسانية إلى ألاعيب وحيل متنوّعة ومتعدّدة لجذب الإندونيسي إلى عقيدتها، خاصة الشباب والفتيات، والفقراء تحديدًا. ومن آلياتهم الاستعانة بالمحطات التلفزيونية التي تدغدغ مشاعر المترددين مباشرة، وتقدم لهم خدمات إنسانية واجتماعية وتعليمية، فهم يحتضنون التائه، ويساعدون المحتاج، ويقيمون الحفلات والصلوات، ويُردِّدون كلمات شبيهة بآيات القرآن ومصطلحاته. وحتى صلواتهم المشبوهة يقيمونها يوم الجمعة، ليصوّروا المسيحية امتدادًا للإسلام، أو أحد بدائله القريبة.
يُقال: إن مليوني مسلم يتنصّرون سنويًّا في إندونيسيا حاليًّا، فمَن المسؤول؟ أين الدور المضاد؟ أين الصوت السنِّي؟ هل تقوقع بعيدًا فتراجع؟ يحضرني هنا تعليق للأستاذ "وليد الرشودي" في برنامج (حراك) عن تراجع دور الدعوة السنية في معظم أرجاء العالم، وانكفائها على نفسها في أوطانها.
بدائل اليوم المتحركة لا تُبشِّر بخير، فالمتحركون على الساحة إمّا صوفيّون مُنحرفون، ينشرون الخرافة والدجل، والإسلام منها بريء. وإمّا شيعة مدعومون من قُم وطهران بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات، وبعدد مفتوح من البعثات الدراسية الشاملة للسكن، والتغذية، وزواج المتعة موجهة نحو شباب السنّة ليعودوا منافحين عن المشروع الصفوي المجوسي، وانحرافاته العقدية والتعبدية.
هل نحن -كمسلمين- راضون عن هذا الانحسار للإسلام النقي الصحيح في أكبر دولة مسلمة على وجه الأرض؟ هل تتراجع النصرانية في عقر دراها، ثم تغزونا في عقر دارنا؟ هل نحن فعلاً نستشعر هذا الخطر الماحق، ليس على حالنا في الدنيا، وإنما على حالنا في الآخرة؟ هل سنُسأل عن تقصير مارسناه؟ أم هل سيشكونا هؤلاء الذين ضاعوا وتنصّروا إلى ربٍّ حكيمٍ عادلٍ يومَ لا ينفعُ التبرير والاعتذار والندم؟!

 
إطبع هذه الصفحة