الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :بيانات في خطر!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/11/1434
نص الخبر :

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
بيانات في خطر!
من المعروف أن معظم الأنشطة الإلكترونية تمر عبر مراحل من التشفير الذي يحافظ على سرية المعلومات والاتصالات بين الأفراد والأفراد أو بين الأفراد ومؤسسات الأعمال أو بين المؤسسات والمؤسسات.
هذا (التشفير) يمنح المستخدم شيئاً من الأمان والطمأنينة، خاصة إذا كان ثمة أسرار لا يرغب المستخدم (سواء كان فرداً أو مؤسسة) في اطلاع أحد عليها سوى المعني بالأمر. فمثلاً يمر دفع المال عبر الإنترنت بدرجات تشفير عالية المستوى حتى لا تُسرق أرقام البطاقات والمعلومات الموثقة لصحتها. وكذلك الحال مع عمليات أخرى كثيرة مثل المعلومات المتعلقة بصحة الفرد أو تعليمه أو حالته الأسرية أو وضعه المادي، ناهيك عن المعلومات المتبادلة بين الدولة وسفاراتها مثلاً أو بين دولة ودولة.
لكن هذا الوضع قد لا يستمر طويلاً حسب صحيفة يو إس توداي (6 سبتمبر) التي نشرت تحقيقاً في صفحتها الأولى عن نشاط وكالة الأمن الوطنية NSA في مجال تطويع أجهزة كمبيوتر فائقة السرعة لفك هذه الشفرات بمجرد انتقالها عبر الإنترنت.
باختصار تقول الصحيفة إن الخصوصية الفردية تمر بمرحلة انتهاك قادمة، إذ نجحت الاستخبارات الأمريكية والبريطانية في فك الشفرات المصممة لتأمين حماية وخصوصية المعلومات التي سُربت عبر الإنترنت عن طريق المحلل الاستخباراتي السابق الهارب إدوارد سنودن، وهو أمريكي الجنسية.
هذا النجاح سيؤدي إلى نجاحات استخبارية أخرى تتيح الاطلاع على جميع البيانات المتداولة عبر الإنترنت، فلا بريد إليكتروني ولا بيانات شخصية ولا بنكية ولا بحثية ستكون في مأمن من التلصص عليها ومعرفة مضامينها وخفاياها.
وذلك يعني بالضرورة أن بيانات الناس ستكون كتاباً قابلاً للفتح في أي لحظة متى ما تطلب الأمر الاطلاع عليها. وتلك قدرة تفوق قدرات الاختراق الحالي للمعلومات والرسائل المتداولة بمرات عديدة. اليوم يمكن التربص ببيانات ومراسلات أفراد تحت الشبهات، لكن أن تُسجل أسرار كل إنسان بهذه الصورة الفجة السخيفة، فمعنى ذلك أن الإنسان سيظل في إطار المراقب حتى وهو يطرق باب غرفة نومه التي هي أخص خصوصياته.
ربما حان الوقت للعودة إلى الملفات العلاقي بأوراقها الصفراء وتاريخها القديم.


 
إطبع هذه الصفحة