الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :عودة الأمن والاستقرار التحدي الأبرز عربيا في2014
الجهة المعنية :كلية الاقتصاد والإدارة
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/02/1435
نص الخبر :
ودعا إلى اعتبار ما حدث في ليبيا وسوريا والعراق وما يحدث في مصر حاليا، درسا لجميع الدول والشعوب العربية، فنحن مستهدفون من قبل دول خارجية تستغل علاقتها ببعض الدول العربية لتنفيذ أجندة شيطانية تنتهي بتقسيم الدول العربية وتفكيكها ونشر الفوضى فيها. وأكد البوعينين أن الاتحاد الخليجي من التحديات المهمة، وتشكيله سيكون داعما للمنطقة بشكل كبير ومحققا لأمن دول الخليج وتكاملها واستقرارها.
وطرح البوعينين خمسة تحديات في العام الجديد، الأول: تفكك بعض الدول العربية، ما سيسمح لإيران بالتغلغل إلى داخل تلك الدول وضرب وحدتها، لكن التحدي الأكبر يأتي في الأزمة السورية، الذي يضع الدول العربية أمام التزامات كبيرة في معالجة هذا الوضع مع وجود أكثر من مليوني لاجئ سوري، مع احتمال تفكك سوريا وهو من أكبر الأخطار ليس على الدول المحيطة بها بل على المنطقة برمتها.
أما التحدي الثاني، فهو مواجهة المد الصفوي وتوافق هذا المد مع التقارب الأمريكي الإيراني الذي بني على إلحاق الأضرار بالدول العربية، ما يضع ضغوطا ضخمة على الدول العربية الكبرى التي تتحمل المسؤولية تجاه الأمة العربية والإسلامية.
ويبرز التحدي الثالث، في ما يحدث في مصر باعتبارها رئة العالم العربي وأي ضرر يلحق بها يؤثر بشكل مباشر على الوطن العربي، مؤكدا أن إعادة الاستقرار لمصر عامل مهم لذا يجب تفعيل العمل على بناء الدولة وقيام مصر بدورها العربي وحماية نفسها من الداخل.
واعتبر أن الوضع في لبنان بمثابة التحدي الرابع، ويكمن في إعادة الاستقرار الأمني وحماية مؤسسات الدولة من العمليات الاستهدافية التي تسعى إلى جر اللبنانيين إلى بؤرة النزاعات في المنطقة، ولا يمكن تحقيق الاستقرار دون الفصل الكلي بين الفصائل اللبنانية المنفذة للأجندات الخارجية مع مواجهة حزب الله كمنظمة إرهابية وهو بداية التصحيح في لبنان.
أما التحدي الخامس في رأي البوعينين، فيكمن في التحدي الاقتصادي الذي يفترض أن يعالج المشكلات الاقتصادية في الدول العربية، وهو أمر لا يمكن تنفيذه بدون تحقيق علاقات التفاهم والتقارب المبنية على المصلحة العامة للدول العربية.
من جانبه، رأى المراقب السياسي الدكتور صالح بن سبعان، أن انعدام الاستراتيجية المستقبلية الناجحة في الدول العربية واتكالها على توصيات الدول الكبرى، أدى إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة ودخولها في نفق مظلم. وأضاف: أن السياسات الأمريكية والغربية تسعى ومنذ زمن إلى رسم سياسة تقسيم الشرق الأوسط عبر خلق الانقسامات والفوضى الهدامة، التي بدأت تظهر ملامحها على أرض الواقع في ما تعيشه أمتنا العربية في سوريا ومصر وليبيا وتونس واليمن ولبنان والعراق.
وأشار إلى أنه من خلال هذا المنظور الواضح لن يكون عام 2014 أقل دموية، لأن ما يدور الآن من مؤامرات تحاك من خلف الكواليس، وبعضها أمام مرأى ومسمع العالم كله من سعي الغرب إلى توطيد علاقاته مع إيران، لم يكن وليد الوضع الحالي وإنما نتيجة استراتيجية مدروسة تم إعدادها سابقا، بهدف إعادة إيران إلى الواجهة الإقليمية من جديد جنديا للمنطقة.
بدوره، أشار الخبير السياسي الدكتور صدقة فاضل إلى أن الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم سخونة واضطرابا لأسباب مزمنة ومضطربة بشكل متواصل. وأضاف: أن الأوضاع التي تعيشها الدول العربية وسوء إدارتها السياسية جعلتها منطقة جاذبة لأطماع استعمارية من دول عديدة، ومحل أطماع الحركة الصهيونية الإسرائيلية. وتوقع أن تصبح الأوضاع في 2014 أسوأ مع تزايد معاناة بعض شعوب المنطقة. وقال: إذا تجاوزنا الأحداث الساخنة في سوريا ومصر ولبنان والعراق واليمن وغيرها من الدول التي تعاني من الأزمات، نجد أن أكبر التحديات هي نفسها المسببات التي أدت إلى هذا الاضطراب المزمن، مشددا على ضرورة العمل نحو استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة خلال العام الجديد.

 
إطبع هذه الصفحة