الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :منابر للجمعة أم وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية وحزبية؟
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 27/03/1435
نص الخبر :
أ.د. عاصم حمدان
الثلاثاء 28/01/2014
منابر للجمعة أم وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية وحزبية؟
* نقلت صحيفة مكة المكرمة "24 ربيع الأول، 1435هـ، تصريحًا لوكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور توفيق السديري مفاده أنه لا يحق للأئمة والخطباء توكيل مَن يرون، وموجهًا رسالة هامة للخطباء المنشغلين بالأمور السياسية في المنابر بما نصّه "الله يهديهم لما فيه خير هذا البلد"، وأرى أن هناك ارتباطًا بين القضيتين اللتين أثارهما هذا المسؤول. فمن أتيحت له فرصة صلاة الجمعة في بعض المساجد، يجد أن الخطب أحيانًا من الأخوة المقيمين -بيننا- وبعضهم لا يتورّع عن الزج بأفكاره الخاصة، وخاصة السياسية منها في خطبته، وقد ارتفعت وتيرة هذا الخطاب الدعوي السياسي المحض بعد صعود تيارات الإسلام السياسي في بعض البلاد العربية، غير عابئين بما تقتضيه آداب الضيافة في هذا البلد، الذي يحتضن المقدسات الإسلامية، ويطبّق شرع الله الحنيف الذي ارتضى ولاة الأمر فيه- حفظهم الله- منهج الوسطية والاعتدال، والبُعد عن الغلو والتطرّف، أو اتخاذ الدين ووسيلة لتحقيق مكاسب سياسية وحزبية آنية؛ ممّا يترتب عليه نتائج سلبية ومدمّرة تضر بشباب الأمة، الذي لا يعي خطورة أجندة بعض من هؤلاء المنتمين لتيارات شمولية تتطلب الولاء لها، نافية، أو مهمشة لمفهوم الولاء للوطن، وهذا عامل هام وراء خروج الشباب دون إذن من أهاليهم، أو من وليّ الأمر للمشاركة في ساحات القتال، والتي أضحت تتسيّد المشهد فيها تيارات متشددة ومتطرّفة تستحل دماء المسلمين المقرّين بكلمة التوحيد ومتقضياتها.
* وقد كتب الكاتب الإسلامي المعروف زين العابدين الركابي كلمة ضافية في صحيفة الشرق الأوسط الدولية "19/11/2013م" بعنوان "بدعة التكفير جناية تعاقب عليها الشريعة"، مبينًا بالأدلة من الكتاب والسنّة وآراء العلماء، وفي مقدمتهم الإمام ابن تيمية -رحمه الله- خطورة هذا المسلك، ومجانبته لرأي أهل السنّة والجماعة الذين يحذرون من الوقوع في تكفير أهل القبلة، وكما أشار إليه الإمام الغزالي في كتابه "فصل التفرقة بين الإسلام والزندقة" قائلاً: "أمّا الوصية: فأن تكف لسانك عن أهل القبلة ما أمكنك ماداموا قائلين لا إله إلاّ الله محمد رسول الله غير مناقضين لها"، وليعذرني الأخ الفاضل الدكتور السديري للقول بأن الدعاء وحده لا يكفي لردع بعض هؤلاء الخطباء، والذين يتخذ بعضهم منابر الجمعة للدعاية السياسية، أو التسويق الإيدولوجي المحض، ويكون الشباب هم الضحية في كثير من الحالات.


 
إطبع هذه الصفحة