الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :شباب الجالية البرماوية: ماذا يعملون
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/04/1435
نص الخبر :

شباب الجالية البرماوية: ماذا يعملون!

ملح وسكر

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
السبت 01/03/2014
شباب الجالية البرماوية: ماذا يعملون!
لا أعلم إلى أي مدى وصلت عملية تسجيل أفراد الجالية البرماوية في منطقة مكة المكرمة ومنحهم إقامات نظامية تسمح لهم بالحركة والعمل!
سؤال يطوف بالذهن باستمرار: هل يبحث البرماويون عن فرص عمل فلا يجدونها؟ أم أن فرص العمل لا تحب لهم أن يشغلوها؟ مجرد أسئلة لا بد وأن مرت على مسؤولي وزارة العمل مرات عديدة، لكني لم أرَ أثراً في ندوة أو حوار أو صحيفة أو شاشة.
أين بعض البرماويين من مهنة سائق مثلاً، والتي هي في رأس قائمة المطلوبات للعائلة السعودية! هل يتهرب منها البرماوي لأن دخلها غير مجزٍ ولا يفي بمتطلبات الحياة؟ أم لأن ساعات العمل فيها غير واضحة، وقد تمتد لأكثر من المتوقع! أم أن العائلة السعودية التي لا تريد سائقاً إلا من جنسيات محددة عُرف عنها طول البال وكثرة الصبر على مكاره مشاوير الأسرة السعودية غير المنضبطة أحياناً، وغير المبررة أحياناً أخرى.
وماذا عن فرص العمل في مشاريع البناء والتشييد، وهي ألوف مؤلفة شريطة شيء قليل من التدريب والممارسة! أين بعضهم عن ممارسة المهن اليومية البسيطة المجزية من حيث العائد المالي مثل السباكة وأعمال الكهرباء والنجارة، وصيانة السيارات وغيرها!
أعلم أن لهذه الجالية الكبيرة قيادات تمثلها لدى الجهات الرسمية لها قدر واحترام ومهابة، فهل فكّرت في تأطير وتنظيم فرص العمل لأبناء وبنات جاليتها الكبيرة؟ حتماً تدرك هذه القيادات أن الفراغ والجدة لدى شبابها مفسد للأخلاق ،مضر بالمجتمع، باعث على العزلة داخل المجتمع الكبير.
لا بد من تضافر الجهود وطَرْق الأبواب والبحث عن حلول! هنا لا يكفي الوعظ والنصح بل لا بد من التحرك الإيجابي السليم. هناك عشرات الألوف من فرص العمل المتاحة خاصة في عالم المهن والحرف اليدوية، والبرماويون يكادون يغيبون عنها تماماً!
أسوأ ما يمكن تخيله هو تعليل هذا الغياب الواضح بمشجب (من عاشر قوماً 40 ليلة صار منهم)، أي أن مخالطتهم لأبنائنا وملاحظة سلوكياتهم أثرت فيهم، فتطبعوا بالأفكار نفسها واتبعوا الممارسات إياها، فأنفوا مما يأنف منه المواطن، وكرهوا ما يكره، وأحبوا ما أحب.
ما رأي كبار البرماوية وشيوخهم ومفكريهم!


 
إطبع هذه الصفحة