الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :(فينك ياحلو )
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/04/1430
نص الخبر :
أشواك

لازال المواطن السعودي مطمعا بصورة أو بأخرى كلما عبر الحدود ـ وفي احيان كثيرة هو مطمع بالداخل ـ، ولأننا نسيح في أرض الله طلبا للعلم أو العلاج أو السياحة فنحن محطة لمن يتوسم فينا الثراء الفاحش الذي إذا خطف جيبه استبدله ببئر نفط أو بنك صغير ووضعه في مكان الجيب المشقوق أو المخطوف .
هذه الصورة النمطية من كون كل فرد سعودي ما هو إلا حصالة متجولة خرجت لتفرغ محتوياتها البنكنوتية في أرض الله وتعود إدراجها للبلد، بسبب هذه الصورة غدونا مطمعا لأية محاولة استرزاق صغيرة أو كبيرة، المهم الخروج منك بما يكفي (رزق الأولاد) ولذلك تجدنا مبتغى الكثيرين الذين يبحثون عنا وهم يفركون راحاتهم أكفهم: فينك يا حلو .
وإزاء هذا الاستغلال الطبيعي وغير الطبيعي نجد ان سفاراتنا (في أحيان) لا تنهض بدورها كما يجب في حماية المواطن من الابتزاز أو الاستغفال أو الاحتيال، وهذا أمر ألفناه، ولا يمكن مطالبة أية سفارة بتتبع كل مواطن وحمايته لكن أن يتم استغلالنا على مستوى المستشفيات أو الجامعات والمعاهد فهذا يستوجب تدخل الملحقيات والسفارات كحماية ضرورية للمبتعثين تحديدا.
وما يحدث الآن للمبتعثين في أستراليا يؤكد على أن الجامعات تبحث عن المواطن السعودي بلهفة وهي تفرك يديها: فينك يا حلو.
فجميع (أو لنقل أغلب) المعاهد والجامعات في أستراليا أصبحت تعرف أكثر من المبتعثين ميزانية كل طالب وما هي النفقات التي تصرفها الدولة على الابتعاث ،وبسبب هذه المعرفة فهم يخيطون لنا ثياب التعليم على حجم ميزانية دولتنا، فطلاب الدول الغنية لهم مواصفات يجب مراعاتها، أهمها: التأكيد على أن الطالب المبتعث وصل إلى البلد وهو (أبيض ياورد) ولأن دولته غنية فلابد أن يتم استنزافها كي تعلم ابنها (المتبلم)، فأصبحت تلك المعاهد تستهدف المبتعثين والمبتعثات السعوديات بتقديم كورسات اللغة الإنجليزية بتكلفة تكون مابين (2300 إلى 2700 دولار) للكورس الواحد ومدته خمسة أسابيع فقط، على الطالب السعودي (المتبلم) أن يعيدها لأكثر من ثلاث مرات (وفي كل مرة رسم جديد، وتأكيد ان الطالب لا يزال (ميح) وتستوجب إعادته للكورس حتى وإن كان المبتعث أو المبتعثة رضعوا اللغة الإنجليزية فتوصية المعهد للملحقية عبر تقاريرها تفيد: أن ابنكم تنبل يجب أن يعيد ..
ولأن وزارة التعليم العالي لم يصلها قرار منع الضرب فهي لازالت تسير على المبدأ القديم (لكم اللحم ولي العظم) مع تكفلها بدفع ثمن سلخ أبنائنا.. بينما هذا الأمر لا يحدث للمبتعثين من الدول الفقيرة أو الدارسين من تلك الدول على حسابهم الخاص
مثل الطلبة الصينيين واليابانيين الذين يأتون للدراسة على حسابهم الخاص فالمعهد يراعي أنه دارس على حسابه الخاص. كيف؟ يلتزمون معه بما هو مبرم في الأوفر إذا كان مكتوبا في الأوفر 15 أسبوعا فهذا يعني أن الطالب سيدرس 15 أسبوعا وهكذا. والسبب وبكل بساطة أن الطالب الصيني أو الياباني قد اشترط على المعهد أو الجامعة بأنه لا يملك مالا ولا وقتا إلا الـ 15 أو20 أسبوعا، حتى لو دخل الواحد منهم اختبار تحديد مستوى يتم اختيار المستوى له على أساس ما هو في الأوفر. بينما أبناؤنا المبتعثون فيجب أن يبدؤوا من الصفر حتى ولو كان متقن المبتعث عضو في مجمع اللغة الإنجليزية في أكسفورد. يعني باختصار المسألة كلها تجارة في تجارة .
هؤلاء المبتعثون تقدموا بشكوى ضد معهد شهير في أستراليا (ويعد من أقوى المعاهد في جامعة ملبورن وهو معهد جامعة موناش) للملحقية السعودية هناك لكن الشكوى لم تنجح لتهرب مسؤولي المعهد من مقابلة وفد الملحقية السعودية التي تذكرك بالأب الذي يحمل ابنها المفضوض الهامة لكي يطالب فقط بشاشة لربط ذلك الرأس المشجوج بينما المعهد كمن يقول :الحجر من الأرض والدم من رأسك .

abdookhal@yahoo.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة

 
إطبع هذه الصفحة